أشغال توسعة الحرم ترفع سعر تأجير السرير إلى 16 مليونا
ناشدت وكالات سياحية معنية بتنظيم موسم الحج رئيس الجمهورية التدخل لإنقاذ الموسم من الفشل، جراء قرار تحرير سعر الكراء، في وقت أكدت مصادر بأن سعر تأجير سرير بأحد فنادق البقاع المقدسة سيتجاوز 8000 ريال مقابل 6200 ريال السنة الماضية، أي أزيد من 16 مليون سنتيم، مما سيؤدي إلى رفع التكلفة الإجمالية للحج إلى ما يفوق 35 مليون سنتيم.
وتتابع الوكالات السياحية بقلق كبير مهمة الوفد الذي يترأسه وزير الشؤون الدينية بوعبد الله غلام الله، والذي سافر بداية الشهر الحالي إلى الملكة العربية السعودية للاطلاع على خارطة العمائر، بغرض تحديد تكلفة الحج التي رفض ديوان بربارة إعطاء توقعات بشأنها، بالنظر إلى تغير ظروف الإقامة مقارنة بالسنوات الماضية، بسبب استمرار أشغال التوسعة والهدم التي مست أقرب الفنادق إلى الحرم المكي.
ويرى مسيرو الوكالات السياحية التي وقع عليها الاختيار للمشاركة في تأطير ضيوف الرحمان، بأن الوضعية الاستثنائية التي سيعرفها موسم الحج المقبل تتطلب ضرورة تدخل رئيس الجمهورية، لدعم حجاج القرعة الذين لا يمكنهم دفع تكاليف إضافية تزيد عن سعر الحج الذي تم تسقيفه منذ سنوات بحوالي 32 مليون دج.
وتوقع رئيس الفيدرالية الوطنية للوكالات السياحية، قداش حسان، في تصريح لـ”الشروق” بأن يزيد سعر كراء سرير عن 8000 ريال، وهو المبلغ الذي يعادل 16 مليون سنتيم، ويضاف إليه 10 ملايين سنتيم قيمة التذكرة زائد مصاريف أخرى، وهو ما يرشح التكلفة الإجمالية للحج كي تبلغ ما بين 35 إلى 36 مليون سنتيم، موضحا بأن تنقل الوفد الذي يضم قطاعات وزارية مختلفة للاطلاع على وضعية العمائر بالمملكة جاء نوعا ما متأخرا، بالنظر إلى تقلص عدد الفنادق بعد أن تم هدم القديمة منها، فضلا عن إسراع الكثير من الدول لتأجير الفنادق القريبة من الحرم، لكون أداء هذه الشعيرة لا يعني الجزائر فقط بل كافة البلدان الإسلامية، وهذا سيفرض على الحجاج الجزائريين هذه السنة المبيت في فنادق تبعد بأزيد عن كيلومتر عن الحرم، وهذا من شأنه سيزيد من المشقة والمعاناة، مع العلم أن معظم الحجاج الجزائريين هم من كبار السن ومصابون بأمراض مزمنة.
ورفع مسؤول الفيدرالية إشكالية أخرى، قد تؤدي بالوكالات السياحية إلى مقاطعة تنظيم الموسم، وهو التهديد الذي رفعته النقابة الوطنية للوكالات السياحية، وتتمثل في إلزام الوكيل السياحي على تسديد نسبة 30 في المائة من مستحقات الإيجار لصالح الشركاء السعوديين، في حين يتولى البنك المركزي الجزائري تسديد هذه المستحقات لفائدة ديوان الحج والعمرة الذي سيتكلف بـ 20 ألف حاج، في حين تتولى الوكالات تأطير 16 ألف حاج، وتمثل نسبة 30 في المائة من مستحقات الكراء القيمة المالية التي يجب دفعها مسبقا للوكيل السعودي، على أن يتم تسديدها خلال شهر مارس القادم، أي قبل 6 أشهر من انطلاق موسم الحج، وتصل قيمتها بالنسبة إلى الوكالة التي تتولى التكفل بـ 250 حاج إلى حوالي 3 ملايير سنتيم، ويعتبر في تقديرها مبلغا ضخما يتطلب تدخل الدولة. وتساءلت الفيدرالية عن كيفية تدخل البنك المركزي لتسديد نسبة 30 في المائة عن ديوان الحج، دون أن تمدد هذا الإجراء ليشمل الوكالات التي تتكفل بباقي حجاج القرعة.