“أشكر كل من سأل عن صحتي.. أنا بخير وبلغت التسعين”
بعد الأخبار الكثيرة التي تم تداولها بخصوص حالته الصحية، قصدت “الشروق” منزل عميد الأغنية الوهرانية بلاوي الهواري الذي استقبلنا ببيته الكائن بحي بروتان بوهران.
حين وصلنا إلى منزل الشيخ بلاوي الهواري، وبمجرد فتح ابنه الأكبر الباب وجدنا صاحب أغنية “حمامة” وسط باحة المنزل أمام طاولة القهوة رفقة أفراد عائلته، الزوجة الكريمة وابنه الأكبر زيادة على إحدى حفيداته بحضور المدير الجهوي للديوان الوطني لحقوق المؤلف بلهاشمي بوسيف، وقد تبادلنا أطراف الحديث حول صحته التي قيل عنها الكثير، غير أن الشيء الذي أكده عميد الأغنية أنها وعكة صحية جد عادية، ترافق المسن كلما تقدمت سنوات عمره، وقد طمأنه الأطباء على حالته بدليل أنه رفض التنقل إلى إحدى العيادات الفرنسية، طالما أن حالته لا تستدعي ذلك حسب الأطباء وهي المعطيات التي أسعدت كثيرا أفراد عائلته الذين سردوا لنا كيف تحوَّل منزل الشيخ هاته الأيام إلى محج للأصدقاء والمحبين، الذين تنقَّلوا بقوة للاطمئنان على حالته الصحية.
وقد شكر الفنان بالمناسبة كل الجزائريين الذين هبَّوا لزيارته وتأثّروا بما لحق به وهو دليل على حبهم الكبير للشيخ، حيث صرَح في هذا الصدد “سعدت كثيرا لما رأيت قوافل من المحبين الأصدقاء، الجيران، والمعجبين يتوافدون على منزلي لا لشيء سوى للاطمئنان على حالتي الصحية. صحيح أنني مررت بفترة إرهاق وتعب ناتجة عن أمراض تصيب كبار السن، ولا تنس أنني أطفأت قبل أشهر قليلة شمعتي التسعين وأحمد الله على كل هذه النعم، خاصة نعمة حب الناس لشخصي وأشكر كل من سأل عني من قريب أو من بعيد، وأبادلهم نفس الشعور الصادق”.
وأفادت حرم الفنان القدير بأنه رغم الإرهاق والتعب، لم يفارق ولو لحظة فنه وتجده بين الفينة والأخرى، ينزوي مع قيثارته لاختيار ألحان جديدة، لأن حب الفن يسري في عروقه، مثله مثل باقي مشاهير الفن العالميين، الذين لم يفارقوا فنهم حتى اللحظات الأخيرة لحياتهم، وقد وجَّه لنا في الأخير الأستاذ القدير دعوة لزيارته مجددا لحضور إحدى حصصه التدريبية بمنزله، واعدا أن يفتح لنا قلبه للحديث عن بعض القضايا وتسليط الضوء على حقائق فنية ظلت لسنوات غامضة.