أصالة كانت فأل خير عليّ ومنذ رحيل عقيل لم أعد أسمع الراي!
اشتهرت ضيفتنا بلون غنائي خاص بها هو “الراي الشرقي”، واستطاعت أن تكوّن في سنوات قليلة اسما فنيا لامعا، في وقت كانت فيه الشابة خيرة وجنات والزهوانية تسيطرن على الساحة الرايوية. كما عُرفت بعديد “الديوهات” التي سجلتها مع عدد من نجوم الأغنيةالجزائرية.. إنها الشابة سهام التي نقدم لكم اليوم وجهها الآخر في هذا الحوار كما لم ترونها من قبل.
بداية، مُعظم جمهورك يعرف أغانيك ويحفظها عن ظهر قلب، إلا أنه لا يعرف بداياتك في الميدان الفني، كيف كانت ومن أين؟
بداياتي كانت عادية مثل معظم الفنانين من خلال الأفراح والأعراس، ثم كان لي ظهور عابر في التلفزيون والإذاعة، ومن ثمة سجلت أول ألبوم لي بعنوان “راها تالفة” الذي نجح بشكل كبير، رغم المنافسة الشديدة التي كانت آنذاك من أصوات مهمة على غرار الشابة خيرة والشابة جنات التي كانت في أوج نجاحها بأغنية “ما تجبدوليش“.
ما أكثر الأغاني التي تعتبرينها علامة في مشوارك؟
“أنا نوليلو“، “تعيا تولي وتحلل فيّا” التي اقتبسنا لحنها من أغنية “ما بقاش أنا” للفنانة السورية أصالة والتي كانت فأل خير عليّ، “خلي تخلى خلي” و“واه واه” وغيرها.
هل وجدت المناخ الفني مناسبا لك، خاصة أنك اقتحمت مجال أغنية الراي التي تعتبر صعبة بعكس الحوزي أو العصامي والقبائلي؟
في الواقع،وجدت صعوبة كبيرة في بادئ الأمر، خصوصا أنني عُرفت في بداياتي بالطابع العاصمي العريق، إلا أنني أميل بشكل كبير إلى نوع الراي، ولكنني أحاول جاهدة أن أجد لنفسي أسلوبا خاصا ومميزا من خلال إدخال النوع الشرقي في أغاني الخاصة، بما أنني من هواة الأغنية الشرقية .
من تجدينها منافسة لك في اللون الذي تقدمينه؟
للأسف، لا توجد من تنافسني في نوع الراي – الشرقي الذي أقدمه.. وهذا الأمر يزعجني كثيرا، لأنه يضعني خارج منافسة المطربات الموجودات على الساحة الفنية، بينما يوجد هناك فنانون مثل الشاب هواري الدوفان، الشاب أنور، محمد لمين الذين أضافوا ألحانا شرقية على أغانيهم الخاصة .
تميلين أكثر للأغاني الثنائية، وهذا ما يجعل البعض يتهمك باستغلال نجومية وأصوات بعض الفنانين للنجاح كما حدث مع المرحوم عقيل. ما تعليقك؟
أبدا، لا أحاول استغلال الآخرين، لأنه لدي اسم وجمهور وصوت وصلت به إلى الناس، الكثير من هؤلاء الذين غنيت معهم هم الذين اتصلوا بي لتسجيل أعمال مشتركة، وطبعا هذا شيء يشرفني ويسعدني، والمؤكد أني استفدت منهم، لكنهم هم كذلك استفادوا من اسمي وشعبيتي. وقد جاء غنائي ديو مع المرحوم الشاب عقيل كفكرة بعد تسجيلي لديه في أستوديو “أرابيكا“، كما سجلت مع “رضا سيتي 16” وفرقة الراب الفرنسية 113، وأيضا مع ميستر أبي.
تفتقدين المرحوم عقيل اليوم؟
بتأثر ردت: جدا، لدرجة لم أستطع فيها تسجيل أغنيات ألبومي الأخير. كل شيء يذكرني به في الأستوديو. رحمه الله كان فنانا بمعنى الكلمة. وبعد وفاته لم أعد أسمع الراي إلا منه.
رغم صغر مشوارك الفني، إلا أنك قدمت عديد الألبومات الناجحة، كم ألبوما في حوزة الشابة سهام اليوم؟
تبتسم) في الحقيقة لا أتذكر جيدا، خصوصا أنني قدمت أعمالا كثيرة في السنوات الأخيرة، وإن لم تخني الذاكرة، عندي حوالي 23 إلى 24 ألبوما
وأنا في العادة أسجل معدل شريطين أو ثلاثة تقريبا في السنة، أتعامل فيها مع شعراء وملحنين مختلفين ضمانا للتنوع .
معظم مطربي اليوم يدعون أنهم يكتبون ويلحنون أغانيهم، ماذا عنك؟
تعاملت مع عبد القادر الناير من وهران، وبلقاسم زيطوط وعبد الرحمان جودي من العاصمة، ولكن هذا لم يمنعني أيضا من خوض تجربة كتابة بعض الأغاني، فالفنان في نظري يجب أن يكون شاملا في عمله من تلحين وكتابة، ولم لا في التوزيع الموسيقي، وقد كانت لي تجربة في أغنية أعدتها بكلمات جزائرية ولحن “مبقاش أنا” لأصالة، وحظيت بنجاح كبير ومنقطع النظير .
بما أنك متأثرة بالأغاني المشرقية، هل فكرت في التعامل مع مطربين عرب أو مع شركة إنتاج عربية؟
لديّ مشروع عمل مشترك مع الفنان اللبناني علاء الزلزلي عبارة عن أغنية ثنائية يمثل فيها كل واحد منا بلده بطريقته الخاصة. فالمطرب علاء الزلزلي معروف بحبه للجزائر وتسجيله لعدة أغان جزائرية، كما كانت لي اتصالات مع شركة “روتانا“، التي كان من المفترض أن أتعاقد معها إلا أننا لم نتفق حول بنود العقد .
هل لنا أن نعرف ما هي شروط “روتانا” التي لم تتوافق مع مبادئ الشابة سهام؟
لا أستطيع الإفصاح عن شروط العقد، باعتبارها أسرار مهنة واتفاقات خاصة، وإن لم نتفق فهذا لا يعني أنني ضد مبادئها، لكنني أحرص دائما على تمثيل الجزائر أحسن تمثيل، وأن أكون في المستوى الذي يشرفني ويشرف الأغنية الجزائرية .
إذا انتقلت إلى شركة خارج الوطن أريد أن أكون خير سفيرة للفنان الجزائري لأكون خير خلف لخير سلف مثل الفنانة وردة الجزائرية، الشاب خالد، الشاب مامي، فلة عبابسة الذين وضعوا بصمتهم في المشرق العربي وزادوا من رقي الفن الجزائري .
تناقلت بعض الأنباء قبل فترة، نجاتك من موت محقق خلال زيارة قمت بها إلى مالي..؟
تقاطعنا ضاحكة: صحيح، وقد حدث ذلك في الحفل الفني الكبير الذي شارك فيه عدد من المطربين من المغرب، تونس، موريتانيا، ليبيا، حيث أنقدتني العناية الإلهية من موت محقق، بعد ما تعرّضت إلى هجوم من طرف أحد المشعوذين الذين كانوا في السوق، حيث كنت ألتقط صورا تذكارية مع أصدقائي الجزائريين الموجودين في باماكو قبل أن أتعرض إلى هجوم خطير من طرف المشعوذين الذين كانوا متواجدين في السوق، إذ اعتقدوا أنني صحفية، ولولا تدخل رجال الحماية الذين كانوا يرافقونني، لحصل لي ما لا يُحمد عقباه.
دائما ما يكتسي حياتك الخاصة نوع من الغموض، والجمهور في الغالب لا يعرف عنها الكثير، فهل تقصدين هذا الأمر؟
نعم، لأن الفنان بشكل عام يعيش تحت الأضواء، ودائما ما تكون مسلطة عليه الأعين. بالتالي خطواته محسوبة. وأنا كأم عملت على إبعاد أولادي عن الإعلام والأضواء حتى يعيشوا حياة طبيعية بعيدا عن أي تعقيد.
هل لنا أن نعرف، ولو القليل، عن الحياة الخاصة للشابة سهام؟
متزوجة وأم لمروى (18 سنة) ورضا (12 سنة) الذي سبق وظهر معي في أغنية خاصة بالفريق الوطني، وهي المعلومة التي لا يعرفها الكثير، غير هذا، أولادي بعيدون عن الوسط الفني تماما.
وماذا عن ولي العهد الجديد الذي تنتظرينه؟
تضحك في استحياء: أنا حامل في الشهور قبل الأخيرة، وإن شاء الله سأضع مولودي أو مولولدتي قبل حلول الصيف القادم.
تنتظرين ذكرا أم أنثى؟
بصراحة، رفضت أن أعرف جنس الجنين.. كل ما يرزقنا به الله نعمة
كيف توّفقين بين فنك وبيتك وأولادك؟
أنا بطبعي “بيتوتية” جدا ولا أغادر البيت إلا للعمل كالتسجيل أو إحياء حفلات وأعراس، بالتالي معظم وقتي هو لأولادي وزوجي.
لهذا أنت غائبة ومقلة من إطلالاتك؟
نعم، وأيضا لأن المناخ الفني بشكل عام تغيّر كليا.
ماذا تقصدين؟
الكلمات التي نسمعها حاليا صارت بشعة جدا ومنحطة، لهذا ابتعدت عن إصدار أي ألبومات منذ 3 سنوات.
بالمناسبة، ما جديدك؟
طرحت قبل فترة ألبوما جديدا مع شركة “دنيا” ضمّ 8 أغان، منها ديو مع الشاب كادير المينيو، من عناوينه “دانا دانا“، “اللي درته فياّ“، “العروسة“، “عيش حياتك” وغيرها.