أصحاب المال بالأرندي “يزيحون” حاملي الشهادات في التشريعيات!
طالب مناضلون وإطارات في التجمع الوطني الديمقراطي، بمقابلة الأمين العام للحزب أحمد أويحيى، لتبليغه بالتجاوزات التي حصلت في عملية الترشيحات التي غزاها أصحاب المال والنفوذ وأُبعد فيها أصحاب المستويات العلمية.
أثارت قوائم ترشيحات الأرندي حالة من التململ لدى مناضليه وإطاراته، بعد أن لاحظوا وجود عدد كبير من متصدري القوائم من أصحاب المال والنفوذ.
وفي هذا الصدد، تنقل مناضلون إلى “الشروق” أول أمس، بعد أن تعذر عليهم الوصول إلى أمين الأرندي، وقالت عضو المجلس الولائي بالمسيلة، بلعجوز ابتسام، لـ”الشروق” إن إعداد قوائم الترشيحات لم يتم وفق معيار الشفافية والكفاءة، والمكتب الولائي لم يمارس صلاحيته لانتقاء المرشحين، وتولى المهمة مناضلون من خارج الحزب على حد قولها، وطالبت المنتخبة المحلية بمقابلة أويحيى في أسرع وقت.
ولا يقتصر الأمر على ولاية المسيلة، فالأصداء القادمة من ولايات أخرى، تشير إلى أن الأسماء التي اختيرت جلها من أصحاب الشكارة، فولاية ميلة يترأس قائمتها أغنى رجل أعمال في الولاية، للمرة الثالثة على التوالي، فيما ذهبت الرتبة الثانية إلى رجل أعمال آخر دخيل حسب عارفين، على الحزب الذي لم يسجل له أي نضال في صفوف قواعد الأرندي عدا “شكارته” التي مكنته من الرتبة الثانية، إلى جانب مترشحين آخرين في المراتب الأولى بلا مستوى، فيما وجد إطارات حاملو الشهادات أنفسهم خارج القائمة بعد أن تمت إزاحتهم بسبب تحالف ثنائي المال والنفوذ.
وكان قرار الأرندي بترشيح رجل أعمال قد أحدث جدلا واسعا، وجرى حديث عن بداية تغول الشكارة داخل بيت الأرندي، لكن أويحيى، سرعان ما خرج في اجتماع موسع عقده مع مناضلي الأرندي للعاصمة، ورد على منتقدي خيار الأرندي باستقطاب رجال الأعمال بالقول: “أموالنا حلال، ولم نعاد يوما المال الحلال”، متابعا “لا يوجد في صفوفنا جماعة الشكارة أو دراهم المخدرات أو الحاويات، ماعدا المقاولين ورجال الأعمال وهم مناضلون قدماء في الحزب ومالهم نظيف”.
ويرى أويحيى أن كثرة الحديث عن ترشيح رجال المال، مجرد استهلاك إعلامي فقط، وزوبعة في فنجان، مؤكدا أن مرشحي حزبه حتى وإن كانوا من رجال الأعمال، فهم مناضلون قبل كل شيء ومن مؤسسي الحزب “لكن الناس لا تقرأ أدبيات الحزب” حسب أويحيى.
فضّل تجديد الثقة في نواب مجلس الأمة ومتقاعديه
الأرندي ينافس على 462 مقعد بوجوه قديمة!
فضل التجمع الوطني الديمقراطي، تجديد الثقة في نوابه الحالين بالمجلس الشعبي الوطني، وأعضاء مجلس الأمة المتقاعدين حاليا بدل المغامرة بوجود جديدة لقيادة الحزب في التشريعيات القادمة للمنافسة على 462 مقعد في المجلس الشعبي الوطني.
وأفرج التجمع الوطني الديمقراطي أمس، في بيان له تلقت “الشروق” نسخة منه عن قوائم مترشحيه للانتخابات التشريعية المقبلة عبر 48 ولاية، وكذا أربع مقاطعات للجالية بالخارج، والتي تم تزكيتها من طرف أحمد أويحيى، حيث تم توزيع المترشحين الأساسيين وعددهم 462، من بينهم، 149 امرأة وكذا 90 شابا يقل عن 35 سنة.
ورشح الحزب وزيرا واحدا من حكومة عبد المالك سلال، ويتعلق الأمر بوزير المجاهدين الطيب زيتوني، و24 نائبا حاليا في المجلس الشعبي الوطني تم تجديد الثقة فيهم، وأربعة أعضاء من مجلس الأمة متقاعدين حاليا، بالإضافة إلى ثلاثة أساتذة جامعيين، و8 إطارات سامية في مؤسسات وإدارات عمومية وسبعة أرباب عمل، و5 أطباء ومحامين ومهندسين.