أصحاب سيارات يحتجون بسبب إلغاء وكالة المجاهدين
أحدث قرار إلغاء وكالة المجاهدين لفائدة مقتني السيارات أو الرخصة الممنوحة كامتياز للمجاهدين، من عند الموثقين، حالة طوارئ لدى المعنيين بالعملية، حيث أقدم أمس عشرات المواطنين الذين كانوا قد عقدوا موافقة مع المجاهدين لاقتناء رخصة شراء سيارة بواسطة عقد وكالة موثق على الاحتجاج أمام وزارة العدل بالأبيار، وذلك بعد اكتشافهم استحالة الحصول على الوكالة من عند الموثقين للتصرف بالسيارة في المدة الزمنية التي كانت محددة في السابق بـ36 شهرا، وقد ندد هؤلاء بالقرار الصادر عن الغرفة الجهوية للتوثيق الذي أصدرته شفهيا منتصف الشهر الجاري.
وبحسب تصريحات المستفيدين من رخص المجاهدين المحتجين أمام وزارة العدل لـ”الشروق”، فإن القرار نزل عليهم كالصاعقة، خاصة وأنه لم يسبقه أي إشعار أو ترتيب مبدئي يخطر المعنيين بالعملية عن هذا الإلغاء الذي سيجبرهم على مواجه جملة من الصعوبات من ضمنها استحالة تأمين السيارة إلا بحضور المجاهد المعني الذي باعه السيارة أو الرخصة، في حين يضطر صاحب الرخصة إلى الحضور شخصيا لاسترجاع السيارة في حالة حجزها، تسوية مخالفة أو استرجاع وثائقها.
.. وهي الإجراءات التي تحد من حرية استغلال المركبة التي كانت في السابق بوكالة يتصرف بها المشتري باسم المجاهد مدة 36 شهرا قبل أن يتمكن من تحويلها إلى اسمه الخاص، تضيف التصريحات، التي أكدت أن الإجراء هذا من شأنه إحداث بلبلة بالنسبة إلى المجاهدين لاحقا.
الموثقون المعنيون بتحرير الوكالات، من جهتهم استهجنوا القرار والتبليغات الشفهية الصادرة عن الغرفة الجهوية للموثقين بعدما هددتهم هذه الأخيرة بالانصياع للقرار أو إحالتهم على المجلس التأديبي.
الإشكال طرح على الاتحادية الوطنية للناقلين باعتبار الأمر قد يشمل حتى قطاع سيارات الأجرة، فقد أكد عبد القادر بوشريط، أن وزير النقل عمار غول كان قد تحدث مؤخرا عن إجراءات جديدة ستدخل في هذا الإطار لتغطية النقص المسجل عن طريق تجربة خيار العمل بالسجلات التجارية، خاصة وأن فئة كبيرة من المجاهدين قد فارقت الحياة.
أما بخصوص إلغاء وكالة المجاهدين، فأكد المتحدث أن الجلسات الأخيرة للوزارة لم تصدر أي قرار في هذا الشأن، في حين يفترض على كل من وزارة النقل والمجاهدين عقد لقاء لوضع النقاط على الحروف.