أصحاب مدارس تعليم السياقة يحذرون من تحطيم المهنة
ينتظر أصحاب مدارس تعليم السياقة، إعادة النظر في المرسوم 12-110 المتعلق بتسيير مدارس السياقة، الذي لقي رفضا واستنكارا من أصحاب المهنة منذ إصداره في 2012، وتسبّب في تقليص عدد مدارس التعليم، بسبب الشروط التي جاء بها المرسوم لمنح الاعتماد للمدارس واعتُبرت تعجيزيّة.
وحسب ما علمته “الشروق” من مصادر بوزارة النقل، فالمرسوم يوجد على مكتب الوزير الجديد، الذي يدرس إمكانية تعديل بعض مواده أو إلغائه نهائيا.
وأكد رئيس الفدرالية الوطنية لمدارس تعليم السياقة، أودية زين الدين، في تصريح لـ “الشروق“، أن المرسوم 12-110 قيّد نشاط مدارس التعليم، “في حالة لم يتم إلغاؤه، قد تدخل 500 مدرسة سياقة بالعاصمة في إضراب الأيام المقبلة… لكننا نضع ثقة في شخص الوزير الجديد، فهو أول وزير للنقل يجتمع بممثلي القطاع للاستماع إلى انشغالاتهم“.
وأثار المرسوم 12-110 الصّادر في مارس 2012 المحدد لشروط تنظيم نشاط ومراقبة مدارس التعليم المروري، استياء أهل المهنة، معتبرين أنه جاء لتحطيمهم، فيما اعتبرته الوصاية تنظيما للقطاع وتأهيله، وتطوير أدائه لتخريج سائقين أكفاء، والتقليل من حوادث المرور.
وينص المرسوم على حيازة مسير مدرسة السياقة شهادة عليا في الميدان القانوني أو التجاري أو المُحاسبي أو التقني، ويجب على الأخير، حسب المادة 9 من المرسوم التنفيذي، امتلاك شهادة كفاءة مهنية وبيداغوجية لتعليم سياقة السيارات.
وإذا لم تتوفر شروط التأهيل المهني المنصوص عليها، يجب أن يستفيد صاحب الطلب من مساعدة دائمة وفعالة لشخص طبيعي تتوفر فيه هذه الشروط، على أن تكون مساحة المقر 40 مترا، ويُجدّد الاعتماد كل 10 سنوات، مع إيداع ضمانات مالية على مستوى البنوك.
ومنذ صدور المرسوم، تراجعت طلبات الحصول على اعتماد لفتح مدارس تعليم على مستوى مديريات النقل عبر الوطن، وهو ما جعل ممثل مدارس السياقة يعتبر أن الأولى بوزارة النقل الالتفات إلى المشاكل الحقيقية، من توفير مضامير لائقة للتكوين عبر جميع البلديات، خاصة أن نصف مضامير التكوين فوضوية لا تتوفر فيها أدنى الخدمات، وتوفير عدد كاف من الإطارات المُمتحِنِين.