أطباء وهميون يحتالون على النساء في الفايسبوك
ينتحل بعض الأشخاص النصّابين مؤخرا خاصة الرجال، صفة أطباء فيُنشئون صفحات وحسابات على الشبكة العنكبوتية، للتواصل مع ضحاياهم خاصة من الجنس الآخر.
اشتكت عدة نساء مؤخرا، من تعرضهن للاحتيال وبعضهن رفعن شكاوى إلى القضاء، بعدما تم ابتزازهن بعرض صور أجسادهن على عائلاتهن أودفع مبلغ مالي. والصور أرسلتها النساء عبر الإنترنت إلى من كن يعتقدن أنه طبيب نسائي، لتكتشفن أنه مجرد نصّاب احتال عليهن لغاية خبيثة في نفسه.
وفي هذا الصدد، أكدت سيدة متزوجة من العاصمة، أنها بحثت عبر الأنترنت عن معلومات حول حملها، باعتبارها تحبل للمرّة الأولى، فاكتشفت صفحة طبية تشرف عليها طبيبة، عرّفت عن نفسها أنها من جنسية لبنانية ومختصة في الأمراض النسائية والتوليد، فكانت ترد على الأسئلة الواردة لصفحتها.
وحسب المتحدثة “ردود الطبيبة كانت عادية وتبدوأنها صادرة من طبيبة مختصة في مجالها…”، وكانت السيدة تطرح على الطبيبة استفسارات حول حملها وتتلقى إجابة مكتوبة، ليصل الأمر درجة طلب الطبيبة بعض الصور حول شكل بطن محدثتنا وأشياء أخرى، مبررة ذلك بأنها تريد معرفة تطوّر الجنين عبر شكل البطن.
وكانت السيدة تنوي تصوير جسدها لترسل لها صورة، لكنها شاهدت بالصّدفة برنامجا تلفزيونيا، يُحذّر من تعرض كثير من النسوة للنصب من طرف أشخاص ينتحلون صفة أطباء على الأنترنت. فتخوفت محدثتنا واهتدت لحيلة أن تطلب من الطبيبة الحديث معها عبر الكاميرا لترى صورتها، وهوما كانت ترفضه الطبيبة كل مرة متحججة مرة بضيق وقتها، وأخرى بأنها تُعاين المرضى في عيادتها، فتأكدت السيدة أن الطبيبة “وهمية” وقد تكون رجلا نصّابا يحاول استدراج النساء، وبالفعل أُغلقت الصفحة بعد أيام.
وقصة أخرى سردتها علينا محامية، تتعلق بفتاة تعرفت عبر الفايسبوك على طبيبة مختصة في الأمراض الجلدية، والأخيرة كانت تضع في “بروفايلها” صورة امرأة محجبة، وأرسلت لها الفتاة مجموعة صور لجسدها تستفسرها عن ظهور حبوب وبقع بيضاء بجسدها، وأعطت لها رقم هاتفها، لتتفاجأ الفتاة بعد مدة قصيرة باتصال من رجل مجهول يهدّدها بحيازته لصور جسدها ويريد مبلغا ماليا حتى لا ينشر صورها عبر الفايسبوك، فأودعت الفتاة شكوى. وعندما تحرت مصالح الأمن حول صورة الطبيبة الموضوعة في “البروفايل” تم اكتشاف أنها صورة مأخوذة من الأنترنت وليست حقيقية.
وفي هذا الصدد، تحذّر الطبيبة العامة، لونيس علجية، النساء خصوصا وحتى الرجال من خطورة نشر مشاكلهم الصحية عبر الأنترنت، وأخذ نصائح من أطباء لا يعرفون هويتهم الحقيقية، وحسبها “حتى وإن كان الطبيب حقيقيا وله صفحة عبر الأنترنت، فقد يخطئ في التشخيص لأنه لم يعاين المريض عن قرب، وقد يصف له دواء خاطئا يؤزّم وضعيته الصحية”، فما بالك بطبيب مجهول الهوية يتخفى وراء جهاز الكمبيوتر.