أطراف اعتبرتها مراوغة من الحجاج بسبب رداءة الوجبات
انتقل أمس، حجاج جزائريون إلى مستشفيات المدينة المنورة قصد إجراء فحوصات للتؤكد من عدم إصابتهم بتسمم غذائي إثر شعورهم بآلام على مستوى المعدة وبالغثيان والتقيؤ بعد تناولهم لوجبة الغداء.
وضمن هذا الإطار تعذّر علينا الحصول على نتائج الفحوصات التي لا زالت جارية، في وقت أحدّث انتشار خبر تنقل الحجاج الجزائريين إلى المستشفى بعد أن راودتهم شكوك بإصابتهم بتسمم غذائي حالة من الطوارئ والفوضى وسط الحجاج الجزائريين المقيمين بالمدينة المنورة في ظل عدم تأكيد المسؤولين على البعثة الجزائرية للحج صحة الخبر أو تفنيده بصفة رسمية.
وأكدت مصادر مسؤولة بالبعثة الجزائرية للحج المتواجدة بالبقاع المقدسة لـ”الشروق اليومي” أن البعثة الطبية لم تسجل أي حالة تسمم، وما حدث هو محاولة مراوغة من الحجاج الذين لم تعجبهم الوجبات المقدمة من قبل الديوان الجزائري للسياحة والأسفار والمتكفل بـ7 آلاف حاج جزائري، مشيرة إلى أن الحجاج الجزائريين الذين تعرضوا إلى حادث اصطدام الحافلة التي كانت تقلهم بمتجر مقابل لمقر البعثة الجزائرية تماثلوا للشفاء وغادروا مستشفيات مكة المكرمة بعد تلقيهم لعلاج مكثف وقيامهم بجميع الفحوصات الضرورية للتؤكد من سلامتهم وأهليتهم البدنية لإتمام مناسك الحج،
وأرجعت ذات المصادر سبب الحادث الذي وقّع نهاية الأسبوع المنقضي إلى خطأ غير متعمد من سائق الحافلة ذي جنسية أجنبية، حيث فقد السيطرة على الحافلة وعلى متنها ثلاث وثلاثون حاجا جزائريا كان بصدد نقلهم إلى مقر إقامتهم وانحرفت بهم باتجاه محل تجاري مقابل لمقر البعثة الجزائرية ما خلق حالة من الهلع والفوضى لبضع دقائق بمكة المكرمة، إلا أنه تم مباشرة التدخل السريع للأطباء الإستعجاليين التابعين للبعثة الطبية الجزائرية لتقديم الإسعافات الأولية الضرورية وتطمين الحجاج الجزائريين قبل أن تتدخل مصالح السلطات الصحية السعودية ويتم تحويلهم إلى مستشفيات المملكة التي غادروها صبيحة أمس في صحة جيّدة.
وجهزّت السلطات الجزائرية عمارة بأكملها بمكة المكرمة بالمعدات الطبية والأدوية الضرورية قصد ضمان أفضل تغطية صحية لـ36 ألف حاج جزائري، بالإضافة إلى الحجاج الجزائريين المقيمين في المهجر، ويتشكل الطاقم الطبي الجزائري من 120 طبيب، من ضمنهم12 طبيبة وكذا ممرضون، وقابلات وصيادلة للتكفل بالأدوية، كما تم تزويدهم بسائقين يعرفون جيدا مداخل وخارج مكة والمدينة المنورة، قصد تسهيل تنقل المرضى عند الضرورة، في حين سيتم تدعيم المركز الصحي بما لا يقل عن 9 أطنان من الأدوية.