-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب "السجن" في المنازل

أطفال ضحايا الإلكترونيات وفرْط الحركة وضعف المناعة

نادية سليماني
  • 5536
  • 1
أطفال ضحايا الإلكترونيات وفرْط الحركة وضعف المناعة
أرشيف

يعاني كثير من الأطفال من إدمان الألعاب الإلكترونية وفرط الحركة، والعصبيّة والتشتت الذهني، ويجهل الأولياء وجود حل بسيط وفي المتناول للقضاء على هذه الأمراض النفسية التي تتحول إلى جسدية مستقبلا، فالحل، برأي المختصين، هو أخذ الطفل في فسحة كلما أتيحت لهم الظروف، فالهواء النقي، والمشي على الشاطئ أو وسط الغابات، أو الجلوس في حديقة خضراء، يحول شخصية الطفل 180 درجة.

يحتجز كثير من الأولياء أطفالهم في المنازل، وكأنهم في سجن، فيحكمون قبضتهم عليهم، فحتى الجلوس في الشرفة ممنوع ومبرر الأولياء الخوف على صغارهم من أخطار الشارع المختلفة، وهذا السجن يجعل الطفل عصبيا ومدمنا على الألعاب الإلكترونية، كما يتسبب له في فرط الحركة والتشتت الذهني، ما يجعل الأمهات تائهات بين الأطباء النفسانيين لعلاج أطفالهم.

ويؤكد الأطباء في علم النفس أن أفضل علاج أو “هدية” تقدم للطفل، وتساهم في بناء شخصيته بطريقة متوازنة وإيجابية مستقبلا، هي إخراجه في فسح قصيرة بين الفينة والأخرى، وعلى قدر استطاعة الأولياء.

التنزه شتاء يرفع المناعة

تقول المختصة في علم النفس الاجتماعي، هدى برزقان لـ ” الشروق”، إن بعض الأولياء يتخوفون من إخراج أطفالهم في فسح، بحجة عدم توفر أماكن مناسبة للنزهة أو غلاء الأسعار في الخارج، وهي حجج واهية.
فإخراج الأطفال، يعني اصطحابهم إلى مكان مفتوح في الطبيعة حتى ولو كانت حديقة صغيرة بقرب المنزل، والأفضل لو كان شاطئا أو غابة أو أي مساحة خضراء بعيدة عن ضوضاء المدينة والسيارات.
وإذا لم يتوفر كل هذا، فحتى المشي في الشارع وبين المحلات لا بأس به.
وتؤكد محدثتنا أن بعض الأمهات يكتفين بإخراج أطفالهن، في زيارات للأقارب، أي من بيت لبيت، أو اصطحابهم لتناول الطعام في مطعم مكتظ ومغلق” وهذه لا تعدّ فسحة، بل سجنا آخر لهم.. الفسحة المطلوبة هي التوجه نحو مكان مفتوح، به هواء نقي ونباتات خضراء”.
وقالت المختصة: “أطفالنا مخنوقون ومضطهدون في المنازل، خاصة وغالبيتنا يعيش في شقق ضيقة، لا تحتوي على حدائق..فكل ما يسمعونه لا تجري لا تصرخ، لا تزعج الجيران، لا توقظ شقيقك الرضيع.. وغيرها من الأوامر التي تتسبب له في عصبية وفرط الحركة”.

الفسحة تخرج الطاقة الكامنة للطفل
ويحتاج الأطفال، بحسب المختصة، إلى إخراج طاقاتهم الكامنة، بالركض بحرّية في الحدائق، والصراخ واللعب وهم يستنشقون هواء نقيا، تحت أشعة شمس تمدهم بمختلف أنواع الفيتامينات، خاصة الفيتامين (د) المهم جدا للجسم. ويا حبذا لو كان الخروج يوميا، حتى ولو لنصف ساعة على الأقل.
والأولياء المتحجّجون بضيق الوقت والعمل، فليغتنموا نهاية الأسبوع للخروج في نزهات، أما من يرى في فصل الشتاء، عائقا للخروج، مخافة إصابة الأطفال بنزلات البرد، فتكشف المختصة بأن “كل الأبحاث تؤكد أن الخروج في جو بارد يرفع مناعة الجسم أكثر، بسبب تجدّد الهواء، أما الجلوس في المنزل فيضعفها”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • جزايري حر

    لهذا يجب التأني كثيرا في موضوع تعميم استعمال الألواح الالكترونية في المدارس بالنظر إلى الأضرار الصحية النفسية والبدنية الثابتة بسبب هذه الأجهزة