-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
طفل يقتل أخته ببندقية والده بسطيف

أطفال لا يعرفون من الألعاب إلا البنادق.. والرصاص الحي يحاصرهم من كل زاوية

الشروق أونلاين
  • 4110
  • 8
أطفال لا يعرفون من الألعاب إلا البنادق.. والرصاص الحي يحاصرهم من كل زاوية

أقدم مرة أخرى طفل على قتل أخته ببندقية والده، الساكن ببلدية بوطالب جنوب ولاية سطيف، وهي ذات المنطقة التي شهدت منذ شهرين فقط مقتل طفلة على يد شقيقها بنفس الطريقة، ما يطرح أكثر من تساؤل عن طبيعة هذه المنطقة، التي تحتمي فيها العائلات بالسلاح، وتتركه في متناول أطفال حرموا من ألعاب الأطفال، ولم يجدوا أماهم إلا ألعاب الكبار، التي لا تجر وراءها الا الدمار.

  • الطفل هذه المرة استعمل بندقية والده الذي يعمل مع رجال الدفاع الذاتي، فصوب البندقية اتجاه اخته البالغة من العمر 8 سنوات، وضغط على الزناد دون أن ينتبه أن البندقية معبأة بالخرطوش، فكانت الكارثة التي جعلت منه قاتلا بريئا عن طريق الخطأ. ومنذ شهرين أقدم طفل آخر على قتل أخته بسلاح الوالد، بعدما أصابها بطلقة نارية غير متعمدة. وعلى فظاعة الحادثتين، تبزغ حقيقة مُرة تميزت بها منطقة بوطالب، التي عايشت سنوات الجمر بكل فصولها، حيث كانت في السابق من المناطق الساخنة التي شهدت أحداثا دامية، ذهب ضحيتها خيرة سكان المنطقة، والبعض منهم تعرضوا للتقتيل أمام ذويهم، كما تعرضت العديد من المنشآت للحرق، وكان حظر التجول يفرض على أهل بوطالب ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً.
  •  واليوم مازالت المنطقة تصارع شبح العزلة، والسكان هنا يشتكون من واقع مر، تنعدم فيه أدنى الضروريات، وحتى المياه التي يشربونها، تتميز بدرجة ملوحة مرتفعة، وبالتالي فهم يتجرعون مرارة العيش في كل يوم وليلة. فمن واقع يجمع بين مخلفات سنوات الجمر وقساوة الوضع الحالي ومرارة الفراغ، خرجت تلك الرصاصة التي سكنت في قلب البراءة، وفي هذه البوتقة، ترعرع أطفال بوطالب الذين انحصرت الألعاب عندهم في البنادق وما حوت من خراطيش. وأما بالنسبة للعائلات القاطنة بالمنطقة، وبسبب تمسكها بالسلاح في الوقت الحالي، فإن البندقية  عندهم تعد أداة ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها، وفي هذا الصدد يقول أحد الآباء القاطنين ببوطالب: “نحن نسكن في منطقة نائية، وقد عانينا الويلات في سنوات الإرهاب، وكنا ملزمين بحماية أنفسنا، واليوم نحن مطالبون بالدفاع عن شرفنا وممتلكاتنا من نهب واللصوص، فأنتم تملكون سيارات تخافون عليها، بينما نحن نملك أغناما وأبقارا، تعتبر مصدر قوتنا، وعلينا أن نحافظ عليها بكل ما أوتينا من قوة، والسلاح في هذه الحال أكثر من ضرورة، ولا يمكننا ان نعيش بدونه”.
  • في نظر هؤلاء، قطع السلاح لا يمكن حصرها في إطار الرخصة فقط، لأن الوضع في المداشر والقرى يختلف تماما عما هو عليه في المدن، والأمر يتعلق بحماية الشرف والممتلكات، ولسان الواقع يؤكد أن هناك شريحة واسعة من سكان القرى عبر الوطن، تملك قطع أسلحة، وقد رفض أصحابها تسليمها للدولة، لأنها بالنسبة إليهم وسيلة دفاع، وجزء من الشرف الذي لا يمكن التنازل عنه مهما كان الحال.
  • فإذا كانت هناك جرائم قتل ارتكبتها البراءة عن غير قصد، فإن المتهم فيها اسمه الواقع المر، فمن ذا الذي يقدر على إحالة هذا المتهم على الحبس ولو مؤقتا.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • تلمسان

    رد على التعليق رفم7 ادا الشعب مريض 100/100 فانت0/100

  • degdag saddam

    شعب مريض100/100

  • soriko

    masakin had nass marihouche fi hayathoum maryhouch rabi ykoun ma3ahoum

  • بكوش نورالدين

    لم ا رى في حياتي شعبا موتهاون مثل الجزائريون

  • sofiane

    c'est malheureu allah yarhamha mais fau faire atention de quoi vous montrez a vos enfants aussi ان للاله و ان اليه راجعون

  • الحبيب مستغانم

    الوالد هو اول من يعاقب لانه لا يعطي اهمية للسلاح فما الجواب في سلاح عند طفل و كدلك معبا بالخراطيش؟

  • عبدالرزاق

    هم يريدون الأحتفاظ بالأسلحة فيجب أن يتحملوا بعض المسؤولية......

  • AICHA

    مسكينة بقات فيا بزاف