-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الوجه الآخر للبراءة في الجزائر

أطفال هائمون في المزابل وآخرون على أظهر الحمير بحثا عن لقمة العيش!

الشروق أونلاين
  • 3883
  • 0
أطفال هائمون في المزابل وآخرون على أظهر الحمير بحثا عن لقمة العيش!
مكتب الشروق
براءة تستغل

يرسمون في كل يوم مشاهد أقل ما يقال عنها مأساوية، أطفال دون العاشرة في رحلة يومية شاقة، وجهتم غير محددة المهم الوصول لأي قمامة أو زبالة بحثا عن “الخردة” التي تشمل بقايا الأسلاك النحاسية والقصدير والبلاستيك، أشياء مختلفة تحددها أجندة هؤلاء الصغار، لتأمين لقمة العيش، الشروق اقتفت أثرهم ورافقتهم في رحلة “الجحيم”.

 

رحلة يومية نحو القمامات محفوفة بالمشاق والعذابات

يفضلون امتطاء ظهور الحمير ليس للمتعة، بل للبحث عما يسد رمق عائلاتهم تحت لهيب الحر صيفا وسقيع البرد شتاء، منهم من يبحث عن الخردة ومنهم من يفضل الخبز اليابس..، يجوبون الأحياء والتجمعات السكنية بحثا عن شيء يباع ويشترى، أطفال أعمارهم لا تتعدى 15سنة بل أقل والصور التي التقطتها الشروق تكشف الوجه الخلفي للعشرات من هؤلاء الصغار، في رحلة بل مشقة يومية وعذابات لا توصف تحت أشعة الشمس الحارقة رصدناهم، العرق يتصبب على أجسامهم شبه حفاة أثواب أغلبهم رثة ترسم صور البؤساء بل المعذبون في الأرض، أطفال لكنهم كبار في التدبير والكلام، تصدم حينما تستمع لإجاباتهم وتسألهم عن ظروفهم وأحوالهم المعيشية، فكلمةعمي الله غالبالظروف الاجتماعية والحاجة ومحدودية دخل الأسرة وانعدامه في بعض الحالات أجبرتهم على هذا الاختيار المؤلم والصعب الذي تحفه مخاطر جمة، وقصة الطفل أسامة صاحب 12سنة بسيدي عيسى الذي خرج في يوم جمعة إلى أحد القمامات بحثا عن الفضلات النحاسية ولم يعلم أن أحد الذئاب البشرية يرصده، حيث قام بضربه بقضيب حديدي مشوّها جثته ثم قام برميه للكلاب فنهشته، وازدادت جثة أسامة تشوّها، جريمة لا تزال لحد اليوم بمثابة الكابوس المرعب لدى عشرات الأولياء والأطفال بالمنطقة.


قصة الطفل أسامة المقتول بإحدى القمامات  .. هاجس يطارد العشرات

 يتضح ومن خلال عملنا الميداني أن أمثال عمر وسليم ومحمد وزهير..، رصدناهم هنا وهناك وتمكنا في لحظة ما من التقاط صور لهم، أعمارهم تنحصر مابين 10 و16سنة أو أقل، وكما أشرنا في مطلع تحقيقنا يخرجون منذ الصباح الباكر إلى حيث القمامات غير مبالين بالمخاطر، همهم الوحيد جلب كمية من الخردة والخبز اليابس، كانت الشمس لم تبزغ بعد عندما رصدنا أحدهم على ظهر حمار، يتوسط كيسين من الخبز اليابس بأحد أحياء مدينة المسيلة، لم نستطع الحديث معه، لكننا تمكنا من التقاط صورة له من الخلف، عمره قد لا يتعدى 16سنة، بينما كانت باقي المشاهد تشير إلى البضاعة، عفوا الخردة والفضلات التي يجلبونها من القمامات والأرصفة والطرقات ومن البيوت، خاصة إذا تعلق الأمر بالخبز اليابس، مثل ما تظهره الصور الملتقطة من قلب أحياء وشوارع عاصمة الولاية المسيلة، كانت لنا فرصة وجهنا لبعضهم من خلالها أسئلة تبين أن أغلبهم يدرسون وأن ظروفهم الاجتماعية ومتطلبات الدخول المدرسي والاجتماعي تفرض عليهم خوض هذه الرحلة التي عادة ما تنتهي يقول أحدهم بمتاعب ومشاق جمة بل هناك من قال إن عودتهم إلى البيوت مع غروب الشمس سائر الأيام.


يقبضون مبالغ زهيدةوالرابحون أناس آخرين؟

المهم هو الحصول على مبالغ، وأية مبالغ فرغم أنها زهيدة لكنها مفرحة وتزرع الدفء في نفوس هؤلاء، مكرهون لا أبطال، حياة انعدمت فيها مصطلحات كثيرة أبرزها“”قضاء العطلة على شاطئ البحربل هناك من تبسم وضحك لمجرد أن ذكرنا شاطئ البحر، ليجيبنا قائلاذلك حلم لن يتحقق يا عمإلى أين بهذه الخردة والخبز اليابس؟ سؤال اكتشفنا من خلاله أن هناك مجمعات لعديد من الخواص تستقبل من هؤلاء وغيرهم، هذه الأشياء تباع بالميزان في غالب الأحيان، كما تم التأكيد لنا أن الخبز اليابس تحوّل إلى علف للماشية، ولذلك فإن الطلب عنه تزايد مؤخرا في ظل غلاء الأعلاف المعروفة، فوجد هؤلاء الخواص الفرصة في عطلة عشرات أطفال المدارس لاستغلالهم في جلب كميات هائلة من الخردة ومخلفات بعض المواد حديدية كانت أو بلاستيكية، والخبز اليابس الذي يباع بالقناطير لأصحاب الماشية، خاصة مربو الأغنام، وعلى هامش التحقيق رصدنا بالموازاة أطفال اختاروا أرصفة الطرقات الرئيسية والوطنية لبيع بعض الفواكه وفي مقدمتهاالهندي“.  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • Moussa OK

    حسبنا الله ونعم الوكيل...................

  • الطيب

    يا رجل هؤلاء المساكين يجمعون الخبز من المزابل و القمامات ويبيعونه بدنانير من أجل لقمة العيش و هؤلاء إن لم تكن تعلم عددهم بالألاف على مستوى الوطن ..........بركاونا من الإستغباء . وإذا كنت أنت في عيشة الرغد و الهناء احمد الله على ما أعطاك من فضله و اترك هؤلاء المغبونيين مع همومهم .

  • علی ہلال

    ھائمون فی المزابل ۔۔۔اطفال لاتخلو عنھا ای بلد یااخوان ۔۔۔۔ستجدونھم فی کل مدینہ اسلامیہ او غیر اسلامیہ ۔۔۔۔ نعم سرد قصص معاناتھم وابراز مشاکلھم فی صفحات الجرائدلاتخلو من الفائدہ ولکن ھذہ ۔۔۔للاسف۔۔۔۔ظاھرۃ تطارد اطفال کل بلد ۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔

  • نصرو الجزائري

    عندك الف حق

  • بدون اسم

    ............. هدا العنوان لازم تقراه بن حبيلس
    ............متهلية في الافارقة ..........و خلات ولاد لبلاد محتاجين
    ............خبز الدار يكلو البراني...............لي ما فيهش الخير

  • amine

    وهل الخبز ليست نعمة من عند الله ...انت في رئيك عندما يصبح الخبز يابس لا ياكل ..انا شخصيا عندما يصبح عندنا الخبز يابسا نقطعوه و نقليه مع البيض يصبح لذيذا ..ويوجد العديد من الوصفات الطعام بالنسبة للخبز اليابس على النت ...ولا تنسى ...قوله تعالى ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين صدق الله العضيم

  • بدون اسم

    انها العزّة والكرامة !! انها الأوهام تتحدى العزّة والندامة
    انها سوناطراك !! ومليون ونصف مليون شهيد ;; حبر على ورق؟
    انها العدالة والقانون تحت اشخاس !! وفوق أخرين ;; انه المجد ثم المجد ! والريح فلشباك
    كما نقول باللهجة الجيجلية
    انها سونالغاز لمن يحكمها
    انها سونبن عميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــس
    انها الجزائر لهم ولأبنائهم !! اومزال مزال

  • Salim31

    وهل تحب ان يأل الأطفال أو فقراء الجزائر الكسرة اليابسة ؟ أم بقايا الأغنياء ؟ أم يا ترى الأزبال و القمامة من الحاويات..؟

  • ابن الواحة

    هائمون في دولة العزة والكرامة

  • بدون اسم

    العزةوالكرامة في زمن بوتف

  • amine

    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العضيم عليك يا صاحب المقال .....لقد قلت أطفال هائمون في المزابل وآخرون على أظهر الحمير بحثا عن لقمة العيش!......هل تعلم مادا يحملان دالك الطفلين في الشكارة انه خبز يا قوم انه خبز ...الخبز يرمى و تقول يبحثون عن لقمة عيش لا الله الا الله ...الخبز الذي يحملانه قادر ان يعيش به شهرا

  • الطيب

    أطفال هائمون في المزابل ! هم آهات الجزائر التي لا يسمعها أحد ! و لا يريد أحد سماعها !

  • بدون اسم

    لما أقرأ مواضيع مثل هذه أطرح دائما سؤال على نفسي وهو مالفرق بين الجزائر قبل 5 جويلية 62 والجزائر بعد هذا التاريخ.؟؟؟