-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بوزيد شناف العائد من بورما يروي معاناة مسلمي الروهينغا لـ"الشروق":

“أطفال يقتاتون على الأعشاب.. ومن نجا من الذبح مات جوعا”

الشروق أونلاين
  • 4334
  • 6
“أطفال يقتاتون على الأعشاب.. ومن نجا من الذبح مات جوعا”
الشروق

أكد الأستاذ بوزيد شناف، الناشط في مجال الإغاثات الإنسانية، أحد أعضاء القافلة الجزائرية التي شاركت في حملة إغاثة النازحين من مسلمي الروهينغا على الحدود البورمية البنغالية، أن ما وقفت عليه القافلة من معاناة الروهينغا يفوق كل تصوّر، وأوضاع النازحين أسوأ بكثير مما يتم نقله أو تصويره عبر الفضائيات وقنوات التواصل الاجتماعي، مؤكدا أنه وقف شخصيا على معاناة تجل عن الوصف، لعشرات الآلاف من النازحين الذين يفرون يوميا من الموت بإقليم أراكان بسبب الذبح والتقتيل والتعذيب واغتصاب جماعي وبتر وتقطيع الأعضاء وغيرها من الفظائع التي لا يتصورها بنو البشر.

الناشط بوزيد شناف، الذي التقته “الشروق” بمسقط رأسه بولاية بسكرة، مباشرة بعد عودته مع جمعية البركة ضمن القافلة الإغاثية، شرح لنا كيف أنه وقف شخصيا خلال وجوده بمخيمات النازحين، على الآلاف ممن كانوا يموتون يوميا غرقا في نهر البنغال أثناء محاولاتهم اليائسة للفرار من جحيم المعاناة في بورما، كما تحدث أيضا عن الوضع المأساوي واللاإنساني للاجئين المسلمين في المخيمات، فالوجوه شاحبة مصفرة بسبب الجوع والعطش ومشقة الطريق أثناء الهروب إلى الجانب الآخر من النهر داخل تراب بنغلاديش.. وهؤلاء النازحون إذا نجوا كما قال من الموت والجحيم الممارس ضدهم في بورما فإنهم لن يضمنوا بسهولة البقاء على قيد الحياة داخل المخيمات في ظل الأوضاع المزرية داخل هذه المخيمات.

واستشهد هنا بصورة تلك الطفلة الصغيرة التي قال إنه رآها بأم عينه وهي تغادر طابورا طويلا وتلجأ إلى جمع الأعشاب وأكلها لأنها لم تقو على الجوع وطول الطابور في الآن نفسه. 

وعن طبيعة المساعدات والإعانات التي تم تقديمها للنازحين أكد الناشط بوزيد شناف أن جمعية البركة والشركاء الذين شاركوا معها في هذه القافلة الإغاثية ركزوا على أن تصل هدية الشعب الجزائري لإخوانهم النازحين بالشكل والكيفية المطلوبة والتركيز بالدرجة الأولى كان على توزيع المواد الغذائية الاستعجالية وبكميات معتبرة قدر المستطاع إضافة إلى القيام بجهود لحفر آبار للمياه الصالحة للشرب والقيام بإنجاز دورات للمياه وأشباه بيوت بسيطة مما توفر من مواد لإيواء ما أمكن من النازحين وحمايتهم من الظروف المناخية القاسية. والأهم من كل ذلك حرصت القافلة على نقل حقيقة ما يكنه الشعب الجزائري من تضامن ودعم مطلقين لمسلمي الروهينقا، وهذا الشعور النبيل تم إيصاله بأمانة بحسب السيد شناف ليكون خير جواب لاستغاثة النازحين بإقليم أركان بالشعب الجزائري. أما عن الصعوبات التي واجهت القافلة الإغاثية فقد حصرها الناشط بوزيد شناف أولا في التناقضات في الأحوال الجوية وبخاصة الأمطار الغزيرة التي كانت تتهاطل يوميا وما تسببه من عرقلة عملية توزيع الإغاثات والتنقل بين مخيمات النازحين كما أن كثرة النازحين وتدفقهم بالآلاف يوميا صعبت من عملية الإغاثة، فكلما تم التكفل بأفواج في مكان معين تتفاجأ القافلة بأمواج بشرية أخرى تطلب المساعدة والإغاثة في مكان آخر. 

وفي آخر حديثه إلى “الشروق”، وجه السيد بوزيد شناف شكره إلى كل من أسهم في دعم وإنجاح مهمة قافلة الإغاثة، داعيا كل الجزائريين إلى الإسهام والمشاركة القوية لرفع الغبن عمّن وصفهم بأصحاب الأخدود لهذا العصر ويعني مسلمي الروهينقا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • bechar

    يجب على الشعب الجزائري ان يتضامن مع مسلمي الروهينقا ويجب على الدولة ان تفتح يوما واحدا للقيام بجمع التبرعات بفعل التيليتون على المباشر في كل الشاشات التلفزيونية

  • بدون اسم

    للاسف ما تقوله حق اكثر من نصف قرن و ابادة عرقية للمسلمين في بورما و لا توجد اي تدخل لقوات امن الدولي المنافقة تدخلو في العراق و افغانستان بدون سبب اما البورما فلا احد ينصرهم

  • عبد الرحمان الروهينغي

    لماذا لم تتحرك الدول العظمى لإيجاد حل في بللادي أم أن دماء المسلمين رخيصة ،نشكر إخواننا في الجزائر على مساعداتهم لشعبي ونتمنى المزيد منكم ،وأشكر أخي عبد القادر من بني مسوس على مساعدتي على تعلم العربية

  • سراب

    لان الدول العربية و الإسلامية تتبع سراب الأمم المتحدة التي لا تخدمها إطلاقا و لا تساعد الدولة المضطهدة
    فعلى كل دول العالم الإسلامية الانسحاب من كل المنظمات العالمية التي تسيطر عليها أمريكا و إنجلترا و فرنسا و غيرهم من المسيطرة على العالم الثالث و الرابع

  • مسلم يتحرق كمدا على إخوانه

    الأستاذ بوزيد شناف، الناشط في مجال الإغاثات الإنسانية ، جعل الله عملكم وعمل الجمعية الخيرية في ميزان حسناتكم ، وقد أثبتم أنّ مَثَلَ المسلم الجزائري في توادِّه وتعاطفه وتراحمه مع مسلمي الروهينغا ، كمثل الجسد الواحد . اللهمّ لا نملك إلى الدعاء لأخواننا هناك . اللهمّ تولّهم برحمتك وعنايتك ، واشملهم بعطفك ورعايتك على أعدائهم الوثنيين في بورما والبنغال . آمييييييييييين .

  • بدون اسم

    انه شر مطلق على راي ترامب