أطماع الحركى تتربص بممتلكات الجزائريين!
أصبحت مساعي لوبي الحركى والأقدام السوداء في العودة إلى ممتلكاتهم المزعومة في الجزائر، مصدر قلق حقيقي للملاك الحقيقيين لهذه الأملاك، وصار اللجوء بالنسبة لهم للقضاء من أجل حماية أملاكهم، مسلسلا مكلفا وعبئا ثقيلا عليهم، نظير لعب عامل الوقت والمال في غير صالحهم.
استنجد المواطن (عدروز. ع) من قرية والبان ببلدية قاديرية ولاية البويرة، بـوسائل الإعلام للإبلاغ عما أسماه بـ “السطو الممنهج والاعتداءات المتكررة على مستثمرته الفلاحية”، الحائز عليها بموجب قرار رسمي وموثق صادر عن مديريتي الفلاحة وأملاك الدولة التابعة لولاية البويرة.
وذكر بأنه دخل منذ سنوات في نزاع مع إحدى العائلات المعروفة بعدائها لثورة التحرير، وأحفاد من قضي عليهم من طرف قيادة جبهة التحرير الوطني آنذاك في المنطقة، ما أدى إلى إنهاك إمكانياته المادية والمعنوية، خاصة وأنه يتقاضى معاش تقاعد متواضع جدا، ولم يستطع الاستمرار في استغلال مستثمرته، بسبب الاعتداءات المتكررة عليها والتحرش المستمر من طرف العائلة المعتدية.
وقال: “لم أستطع التسليم بالأمر الواقع لأن حقي ضائع، والملكية هي ملكية الدولة الجزائرية، ومسلسل القضاء استمر سنوات طويلة، فأنا الآن ليس بإمكاني توكيل محامي للدفاع عني، بسبب ظروفي المادية المتواضعة، وعامل المال والوقت ليس في صالحي، بما أن المعتدين لهم كل الإمكانيات لفرض أمر واقع، يهضم حقوقي ويحرمني من استغلال مستثمرتي”.
وأضاف “حصلت على عقد الامتياز منذ العام 2010، إلا أن مسلسل التحرش والاعتداء المتكرر على الملكية، حرمني من استغلالها والاستفادة من عائداتها، ولجوئهم للحيل القضائية والفراغات القانونية جعل المسلسل بدون نهاية، فما أن أخلص من قضية تبدأ قضية أخرى إلى غاية الآن، ما أنهك جهدي وإمكانياتي، وجعلني أدافع عن نفسي بنفسي رغم جهلي لأصول التقاضي والدفاع”.
وحسب الوثائق التي أظهرها المتحدث، ويحوز عليها “الشروق أون لاين” فإن مسلسل التقاضي بلغ سقف 30 حكما صدرت لصالحه، إلا أنه اصطدم في كل مرة بإشكالية التنفيذ، كون الخصوم يقيمون في الغالب على التراب الفرنسي، والإقامات التي يصرحون بها لدى القضاء تتغير باستمرار، مما جعله يلف حول حلقة مفرغة.
وتظهر الوثائق المذكورة تزويرا مفضوحا بالتواطؤ مع بعض الجهات الإدارية، لاسيما فيما تعلق بعقد “فريضة” يحمل شهادة شاب من مواليد السبعينيات ينحدر من ولاية أم البواقي، على أشخاص من مواليد الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي، وعلى ملكية تقع بقرية تابعة لبلدية قاديرية بولاية البويرة، فضلا عن وثيقة أخرى متلفة حملت ترجمة رسمية مقتضبة وعبارة مثيرة (الملكية ربما تكون لفلان)، وهو ما يتطلب إجراء خبرة فنية لإظهار الحقيقة ووقف مسلسل تضليل القضاء.
وفيما أعرب المتحدث عما أسماه بـ “ثقتي في قضاء بلدي”، طالب في رسالة استنجاده بتخليصه من مسلسل اعتداء وتحرش عائلة الحركى، التي أظهرت شهادات لمجاهدين من بلدته تدين ماضيهم المناهض لثورة التحرير، ودعا لحسم قضيته بسد الفراغ الذي يحول دون تنفيذ الأحكام الصادرة في حقهم، ووقف التزوير والتواطؤ الذي يضلل جهاز العدالة.