الجزائر
زعيم العمال في مواجهة وصدام مع أعضاء أمانته

أطماع خلافة تفجر أزمة وتمرد في بيت سيدي السعيد

الشروق أونلاين
  • 8480
  • 15
الشروق
الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد

برزت بوادر تمرد وأزمة داخلية بين الأمين العام للمركزية النقابية، عبد المجيد سيدي السعيد، وعدد من أعضاء الأمانة الوطنية للاتحاد العام للعمال الجزائريين، خصوصا مكتب التنظيم، حيث خرج الخلاف إلى العلن في أكثر من مناسبة خلال نشاطات وتظاهرات المركزية النقابية.

وأعطى عبد المجيد سيدي السعيد تأكيدا لبوادر حركة تمرد داخلية خلال لقائه بالفدراليات الـ 20 للمركزية النقابية الذي عقد بدار الشعب في سهرة رمضانية، حيث قال إن قرارات عقابية وتأديبية تتخذ بتعسف ومن دون استشارته وتم عزل وفصل الكثير من النقابيين من دون وجه حق، موضحا أنه يتخذ قرارات ولكن يتم اتخاذ أخرى مضادة لما تقرر من طرف القيادة.

وهو الكلام الذي فهم على أنه رسالة مباشرة إلى مكتب التنظيم المسؤول عن هذه القرارات بقيادة الطيب حمارنية.

وأفادت مصادر حضرت اللقاء لـ “الشروق” بأن سيدي السعيد أعطى خلال الاجتماع إشارات لوجود أطماع ونية في خلافته على رأس أكبر تنظيم نقابي في الجزائر، وقال: “هناك من ينتظر من ورائي.. هم يقولون بأني مريض.. طمعا في المناصب”، خصوصا أن المعني قام برحلات علاجية إلى الخارج، خاصة إلى سويسرا في المدة الأخيرة.

الخلاف بين سيدي السعيد وأعضاء الأمانة الوطنية الذين عينهم هو، تعزز خلال حملة التجنيد التي أطلقتها المركزية النقابية لإقناع الفدراليات والاتحادات الولائية والمحلية والعمال بمسعى السلطات لتعديل منظومة التقاعد، حيث وجد سيدي السعيد نفسه وحيدا مع مسؤولي الفدراليات ومختلف الاتحادات في دار الشعب في غياب كافة أعضاء الأمانة الوطنية، حيث لم ينخرط ولا أحد منهم في حملة التجنيد هذه.

وامتد الخلاف كذلك إلى حملة التجنيد التي باشرتها قيادة المركزية النقابية وتحديدا سيدي السعيد لإنجاح القرض السندي ودفع الأعمال إلى الانخراط فيه، حيث لم يشارك ولا عضو من الأمانة لا التنظيم ولا الإعلام ولا المنازعات ولا أي مصلحة، في اللقاءات والحملات التحسيسية التي نشطها التنظيم النقابي بخصوص القرض السندي.

ولم تستبعد مصادرنا أن تكون حملة كسر العظام مقدمة لصراع حول منصب الأمين العام بالنظر إلى أن أعضاء الأمانة عينهم سيدي السعيد بنفسه كونهم محل ثقة، لكن رغم ذلك، الخلاف تفجر وخرج إلى العلن منذ مدة، حيث إن كل طرف صار يغرد في جهة، مشيرة إلى أن الخلاف سيزداد أكثر بمجرد حلول الدخول الاجتماعي المقبل.

مقالات ذات صلة