أعضـاء من المكتب الفدرالي يشعرون بالخيانة من طرف روراوة
بين عشية وضحاها انقلبت الأمور رأسا على عقب، بخصوص سباق انتخابات اتحادية كرة القدم، فبعدما كانت كل المؤشرات توحي بأنه في حال انسحاب الرئيس المنتهية عهدته محمد روراوة، فإن خليفته سيكون من بين أعضاء المكتب الفدرالي، وكان محفوظ قرباج، رئيس الرابطة المحترفة أكبر المرشحين لخلافته على رأس الفاف لامتلاكه كل المواصفات ليرث عرش روراوة.
وفي الساعات الأخيرة، وقع اختيار روراوة، على عضو المكتب الفدرالي، ياسين بن حمزة، بحيث تم تجهيزه لتكرار سيناريو عبد الحميد حداج، الذي كان ترأس الفاف، ما بين 2005 و2009، بعدما فرض وزير الشباب والرياضة السابق يحيى قيدوم، قانون العهدة الواحدة، ولكن كل شيء انقلب في آخر لحظة، وحتى أشدّ الناس وفاء لروراوة، انتقده بعد الذي حدث الأحد.
وكشف مصدر عليم أن عددا من أعضاء المكتب الفدرالي، كانوا مجتمعين صبيحة الأحد بمقر الفاف بدالي إبراهيم، بأمر من روراوة، لإنهاء كل الترتيبات تحسبا لإيداع ملف ياسين بن حمزة، على مستوى لجنة الانتخابات رفقة قائمة أعضاء مكتبه الفدرالي، التي تضم كلا من شعبان لوناس، قرباج، أمالو، فرتول، بلومي، تسافاوت، منصوري، ميبراك، بوغلالي، قبل أن يصدمهم “الحاج” الذي كان في العربية السعودية، بمكالمة هاتفية ليطلب منهم الانسحاب كليا وعدم تقديم ملف بن حمزة.
وكانت الصدمة قوية على مجموعة روراوة، بحيث لم يصدق أغلبهم ما يحدث، لاسيما أن الأمور كانت تبدو محسومة لصالحهم مسبقا، بحيث قال مصدرنا إن عبد الحميد حداج، رئيس لجنة الانضباط على مستوى الرابطة المحترفة، ورئيس اللجنة المركزية المنتهية عهدته خليل حموم، انتقدا رئيسهما السابق بشدة، معتبرين ما حدث تلاعبا بمبادئهم حيث شعروا بالخيانة، لاسيما أنهم كانوا تلاميذ نجباء مطيعين طلية العهدة السابقة وعلقوا آمالا كبيرة على أربع السنوات القادمة.
وحتى رؤساء الرابطات الولائية الذين طلبوا من روراوة، خلال الجمعية العامة العادية الأخيرة البقاء على رأس الفاف، يشعرون بالخيانة من طرف مرشحهم، فقد سبق أن ذكرنا في عدد سابق أن أحد رؤساء الرابطات الولائية قال لروراوة: “نحن معك عليك الترشح وانسحابك يعني خيانة لنا”.
وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس السابق لرابطة ولاية الجزائر، خليل حموم، لم تعد لديه أي سلطة ولا يشغل أي منصب في محيط الكرة الجزائرية، بعد صدور قرار فسح الطريق أمام خير الدين زطشي للصعود إلى هرم الكرة الجزائرية.
24 ساعة الأخيرة كانت ساخنة وصفعة قوية لروراوة
رغم الظروف الغامضة التي قرر فيها الرئيس المنتهية عهدته، الانسحاب نهائيا من سباق رئاسة الفاف، إلا أنه يمكن القول إن وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي، وجه صفعة قوية إلى روراوة، الذي كان يبدو أقوى من ممثل الدولة في وقت ليس ببعيد، بسبب إنجازاته وقوة الجمعية العامة للفاف. ولكن قبل 24 ساعة فقط عن انتهاء آجال الترشح، ربما لم يكن أيّ من المتتبعين يتوقع أن يكون خير الدين زطشي، المرشح الوحيد لرئاسة الفاف، فالوضع كان يسوده الغموض على مستوى أكبر المتفائلين بترشح روراوة، أو إن الرجل الذي اختاره الأخير للتربع على عرش الفاف، لم يكن يدري ما يحدث في الكواليس على أعلى مستوى وصل الجميع في حيرة إلى أن تأتيهم المكالمة الأخيرة من الرئيس المنتهية عهدته التي لن ينسوها أبدا، ليغادروا مقر الفاف مهزوزين نفسيا لأن أحلامهم كلها تبخرت.