-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أعيدوا رؤوس أجدادنا!

أعيدوا رؤوس أجدادنا!

فرنسا المتحضّرة التي تتغنّى بقيم التّسامح والعدل والمساواة لازالت إلى اليوم تحتفظ بجماجم قادة المقاومة الجزائرية ضد الاستعمار في متاحفها، ولازال الماضي الأسود للاستعمار محلّ افتخار لدى الفرنسيين الذين يتمتعون برؤية الرؤوس المقطوعة للوطنيين الجزائريين، بينما يعبّرون عن اشمئزاز كاذب من جرائم قطع الرؤوس التي يمارسها مجانين داعش!

الرؤوس المقطوعة للشيخ بوزيان زعيم ثورة الزعاطشة، والشريف بوبغلة، وموسى الدرقاوي، وسي المختار بن قدور التيطراوي، وعيسى الحمادي، وغيرهم من زعماء الثّورات الشّعبية التي قامت في القرن التّاسع عشر ضد الاستعمار… هذه الرّؤوس تروي صفحات سوداء للجرائم التي كانت فرنسا الاستعمارية ترتكبها في ربوع الجزائر ضد المنتفضين ضدها من قادة الأعراش وشيوخ القبائل.

لم تكتف فرنسا في معركتها لإخماد الثّورات التي كانت تقوم هنا وهناك بأعمال القتل الوحشي للأهالي، بل كان قادة جيوشها يحرصون على الاحتفاظ بتذكارات عن المجازر التي يرتكبونها وهذه التذكارات قد تكون رؤوسا مقطوعة أو أيدا مبتورة، والأفظع من ذلك كله أن تتحوّل هذه الأعضاء البشرية إلى مقتنيات في متاحف فرنسا !

يقول أحد القادة الفرنسيين في وصفه لأعمال الإبادة التي كانوا يقومون بها: “…وقد تتخذ الإجراءات الصارمة للإطاحة بالقبيلة المنوي تدميرها بقوات كبيرة، بحيث يكون الهرب مستحيلا لأي مخلوق، والسكان الآمنون لا يدركون الخطر المحدق بهم، إلا عندما يسمعون قرع الطبول التي تضرب نغمة مؤذية للسمع، وبعد ذلك تحدث المفاجأة التي لا يوجد لها مثيلٌ إلا فيما نعرفه من قصص إبادة الهنود الحمر”.

ويقول ديريسون في كتابه “مطاردة الإنسان”: “إننا والحق يقال أتينا ببرميل مملوءة آذانا غنمناها أزواجا من الأسرى… لأنه في بلاد القبائل سنة 1857 كان قادة الاحتلال الفرنسي يشجّعون الجنود ويعطونهم عشر فرنكات عن كل زوج من آذان الأهالي التي يحضرونها… لقد اقترفنا جرائم يذوب لوحشيتها الصّخر”.

هي نماذج من الجرائم المرتكبة في حقّ أجدادنا، واليوم عندما يتحرّك البعض لإعادة الجماجم الموجودة في فرنسا وتكريم أصحابها ودفنها بالطّريقة الإسلامية، فإنّ هذا المسعى يجب أن يكون قضية الجميع لا قضية الدّكتور محمد لحسن زغيدي والمحامية فاطمة الزهراء بن براهم فقط، لأن إعادة الرؤوس المقطوعة هو أقلّ ما يمكن أن نفعله للاحتفاء بتضحيات هؤلاء الأبطال من أجل الجزائر المستقلَّة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • محمد

    يجب محاصرة ومطالبة فرنسا لاعادة رفات وجماجم زعماء الثورة الجزائرية ليدفنوا في ارضهم الطاهرة بعز وافتخار

  • محمد لخضر

    .................أعيدوا رؤوس أجدادنا!.........: بل تترك في متاحفهم لتشهد عل همجيتهم.انها صرخة من قلب بلدية كيمل العظيم دائرة تكوت ولاية آريس مقر قيادة الولاية التاريخية الأولى .

  • احمد

    اتمنى ان نطالب بالادمغة التي مازالت حية وهي تطور الاقتصاد الفرنسي اما اجدادنا رحمهم الله فارواحهم في جنة النعيم ان شاء الله

  • JAZZ

    tous pour un et un pour tous c un DEVOIR de chaque Algerien de revendiqué notre patrimoine volé par le colonialiste francais ainsi les parties des corps de nos Héros et de nos Glorieux Martyrs faut les récupéré coute que coute est leurs faire les honneurs comme ils ce doit il est temps qu ils rentre chez eux pour ce reposé en paix dans leurs chère pays qu ils ont abreuvé par leurs sang ikhwani la tensaw echouhada gloirs eternel a nos martyrs vive l Algerie et les Algeriens

  • JAZZ

    tous pour un et un pour tous c un DEVOIR de chaque Algerien de revendiqué notre patrimoine volé par le colonialiste francais ainsi les parties des corps de nos Héros et de nos Glorieux Martyrs faut les récupéré coute que coute est leurs faire les honneurs comme ils ce doit il est temps qu ils rentre chez eux pour ce reposé en paix dans leurs chère pays qu ils ont abreuvé par leurs sang ikhwani la tensaw echouhada gloirs eternel a nos martyrs vive l Algerie et les Algeriens

  • halim

    السلام عليكم ورحمة الله
    شيخ الأزهر سي الطيب يقول لكم ان النصارى واليهود سيدخولون الجنة حتى ولو دمروا كل الكواكب لأنهم أهل الفترة .

  • وليد دوار

    والبعض منا يموت عشقا ووجدا وغراما ولهفه علي فرنسا !!!!!!!!!!!!!!!!!!

  • لقد سبق وأن راسل الاستاذ سنوسي السلطات الفرنسية بخصوص استرجاع الجماجم الموجودة في متاحفها والمعروضة لزواره. وقدم عريضة للسلطات الفرنسية وقعها عشرات الالاف من الجزائريين. وهو عضو بارز في "أكاديمية الذاكرة الجزائرية" بفرنسا قيد التأسيس والتي مازالت تنتظر اعتمادها وسبق وان راسلناك على حسابك الخاص لمساعدتنا لكننا لم نتلق جوابا منكم. هذا الموضوع الذي أثرته هو من صميم عملنا كفضاء ثقافي وكان من السهل علينا تعبئةالمجتمع المدني الجزائري والفرنسي وتحسيسهما بطريقة أكثر فعالية لو اعتمدنا.لكن المعركة مستمرة

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    يكفينا أننا طردنا أقوى قوة في العالم آنذاك !
    نترحم على روح الفقيد "هتلر "
    أخلاق عالية، شواء في الكوشة، ذل لا حدود له، قامة فاقت برج ايفل -خمسة في عينيكم-
    أيعوض أمحبته بالصبر
    صح عيدكم كل عام وأنتم بخير
    وشكرا

  • عبد الرحيم

    كما قال المتنبي نعيب الزمان و العيب فينا و ما للزمان من عيب سوانا ان اول هدف للاحتلال هو نشر الاديولوجيا و بعدها النهب و السلب.. و مادامت الاديولوجية الفرنسية تسيرنا نحن لم ننل استقلالنا بعد... و ماذا تنتضر ان يجرم الفركوفونيين فرنسا ههههههههههههه

  • ناصر المهدي

    اظن ان الاولوية لرؤوس الاحياء التي تحمل امخاخ ننتفع بها اولا ثم الاموال المهربة الى بنوك الاجنبة .

  • بدون اسم

    يجب استقبال هؤلاء الشهداء الأبطال الكرام الحجل الغرر الأعزاء النشامى الأفذاذ الأحرار الاحياء الاشهاد أهل السماء الاحق بالارض أرض مخضمى كرويةومباركة بالدماء انشاء الله

  • جزائري

    إعادة جماجم قادة الثورات الشعبية رحمهم الله وتكريمهم بدفنهم وفق التعاليم الإسلامية التي جعلتهم يضحون بأرواحهم في سبيل الله، من أوكد الواجبات على الأمة. لكن يجب أن تتبع هذه الخطوة إعادة "الجماجم الحية" بعقولها وذلك ليس بالشعارات الفارغة والمحاولات الفاشلة ولكن بانتهاج سياسات واضحة تجعل من هؤلاء يشعرون أن الجزائر أولى بخبراتهم و عبقريتهم من أي بلد آخر !