الجزائر
فيما يترقب البعض مزيدا من التوتر

أغلبية قراء الشروق أون لاين يتفاءلون بالتغيير

الشروق أونلاين
  • 3951
  • 10
ح.م

صنعت نتائج رئاسيات أفريل 2014 التي حصل من خلالها المترشح عبد العزيز بوتفليقة على الاغلبية المطلقة من الاصوات المعبر عنها، العديد من المشاهد التي إختلفت في المضمون واتفقت في الشكل، بحكم ان ازيد من 60 في المائة من قراء “الشروق أون لاين” يتمنون في تعليقاتهم الاستقرار والأمن للبلاد في ظل مايجري في الساحة العربية من تغييرات جذرية خاطتها رياح الربيع العربي وعصفت بحكومات بأكملها.

وظلت التساؤلات حول مستقبل الأوضاع في الجزائر مطروحة بقوة، وسط مشاكل سياسية واجتماعية واقتصادية هامة، حيث ظهرت تجاذبات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي حول مدى قدرة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على القيام بمهامه لفترة رئاسية رابعة، حصد من خلالها على نسبة جاوزت 81 % من أصوات الناخبين، واظهرت اغلبية تعليقات قراء الشروق اون لاين إحتمال وجود تغييرات جذرية بعد فوز بوتفليقة بولاية رابعة اهما تعديل الدستور وإستحداث منصب نائب الرئيس وهو ما عبر عليه المعلق عيسى من ولاية مسيلة الذي جسد مفهوم الاستمرارية لتصفية الأجواء  وبقاء صوت الجزائر ومكانتها في المحافل الدولية، كما أظهرت غالبية التعليقات ضرورة تنفيذ وعود الرئيس بوتفليقة  وإنهاء مهام الحكومة الحالية بمحاسبة “المخفقين” من الوزراء  والمسؤولين في تجسيد برنامجه الخماسي الفارط.

وأظهرت توقعات بعض المعلقين حول مستقبل الجزائر بعد رئاسيات 2014، إطلاق العنان للمرأة بشكل غير متوقع، وكسر شوكة كل من أظهر معارضة للعهدة الرابعة و لكن بـ “هدوء”، كما ستتم العديد من الترقيعات الاجتماعية التي يصحبها إضرابات و فتور إجتماعي، بالإضافة الى إعتماد  الرئيس بوتفليقة تغييرات أمنية شكلية و إحالات على التقاعد، وهو ما رآه المعلق إبن علال من منظقة اولاد جلال بولاية بسكرة الذي توقع إستمرار سياسة اللاعقاب و توزيع المال حسب الهوى والمصالح، زيادة الى الابتزاز الدولي للنظام ومساومات تحت الطاولة من أجل مكاسب مادية، وزيادة القمع للشباب ،وزّج مضاعف للقضاء في اللعبة والتضييق وتزايد ملفات الفساد وإنهيارا شامل للأخلاق.

كما برزت مشاهد  جديدة على الساحة السياسية بعد أداء اليمين الدستورية للرئيس بوتفليقة، حول من سيحظى  بحمل حقيبة وزارية،  وهو ما بيّنته إحدى تعليقات موقع “الشروق أون لاين”، التي اكدت أن المقاطعة هي الفائز الحقيقي في الانتخابات التي كانت نعمة على المترشح بوتفليقة، ولا يعني هذا -يقول المعلق ذاته – ان الجزائر حسمت وأنهت كل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية وذلك ما سنراه -يضيف المعلق- حول التناحر على المناصب العليا في الدولة الذي يعبر عن  بداية المواجهة وليس النهاية، بينما ذهبت بعض المعلقين إلى القول بأن الإنتخابات ونتائجها في الجزائر مسرحية وديكور لتزيين شيخوخة السلطة أمام الخارج، فالسلطة لا زالت لا تملك إستعدادا لقبول المعارضة والتنازل على الحكم ، والمعارضة هي الأخرى لا زالت راديكالية في مطالبها تطالب برحيل السلطة الذي سيبقى معادلة بقاء التوتر والصراع واللاستقرار بناء على لا غالب ولا مغلوب قائمة.

ولعل المشاهد للوضع قبيل وبعيد رئاسيات افريل 2014 يرى أن الاكثرية من المحللين السياسين وماتداوله الفايسبوكيون والشارع الجزائري على السواء، أن التغيير في الجزائر مستبعد، لسبب بسيط هو أن  الشروط التي تؤكد هذا الأخير غير متوفرة، بحكم أن هذا المصطلح لا يوجد في قاموس السلطة مما اضعف بشكل أو بآخر قوة المعارضة التي تبقى على حد رأي العديد من المعلقين بنفس الديكور وإخراج جديد، إذ يجب على هذه الأخيرة العمل الجاد لإحداث التوازن المطلوب تحقيقا لقاعدة التدافع وهو الأمر الذي رأته المعلقة أم فدوى من الجزائر، بينما يلاحظ بعض المعلقين أن الأوضاع في الجزائر تتجه نحو المجهول، معتبرين أن الشعوب التي غيرت أنظمتها لم تأت بجديد، ناهيك عن النزاعات  الداخلية بين ابناء الوطن الواحد، هذا ما يشاهد اليوم عند جيراننا من تعدد العصابات المسلحة بتعدد الدول المتدخلة والمستفيدة في غياب ولو شبه نظام يسير البلاد، بحكم أن التغيير الذي يتمناه الجزائريون لا يعني نشر الفوضى كما يروجون ولا أحد في الجزائر يريد أن يكون بلده مثل سوريا وليبيا، تقول  المعلقة وردة من كندا.

ولعل إختلاف المشاهد السياسية بعد إستئناف بوتفليقة لمهامه كرئيس للجمهورية لعهدة رابعة  أظهرت بعض المؤشرات الدالة على دخول الجزائر مرحلة صعبة في الوقت الذي يوجد فيه تفاؤل  كبير لاستعادة البلاد مركزها وامنها بناء على مبدأ الاستمرارية .

مقالات ذات صلة