أغنياء يزاحمون الفقراء على المنحة المدرسية
فضحت عملية إعداد قوائم المنحة المدرسية التي تقدمها الدولة كإعانة للتلاميذ المعوزين، المئات من التجاوزات والخروقات أبرزها كشف أسماء لعائلات ميسورة الحال وأخرى غنية تتحايل بمختلف الطرق لانتزاع المنحة التي تقدر بـ3 آلاف دينار من الفقراء، منهم من يملك مقاهي وآخرين يملكون محلات ومستودعات وأملاك أخرى لا يتم التصريح بها لدى مصالح التجارة والضرائب بعد تسجيلها على اسم الزوجة أو الأم من اجل الحصول على شهادة عدم العمل للتحايل والحصول على امتيازات مخصصة للفقراء.
ودعا احمد خالد رئيس جمعية أولياء التلاميذ في تصريح خص به “الشروق“، السلطات المحلية وعلى رأسها اللجنة المختصة في غربلة قائمة المعنيين بالمنحة المدرسية على مستوى الدوائر، ضرورة التدقيق في أسماء المعنيين والتحقيق بشكل مفصل في القائمة التي اكتشف بها أشخاص أغنياء وميسوري الحال اغلبهم انتهازيين يتحايلون بمختلف الطرق على القانون ويسجلون أبنائهم في القوائم المخصصة للمنحة المدرسية، مشيرا إلى أن الواقع أظهر أشخاصا يملكون محلات ومقاهيَ ويقومون بتسجيلها على زوجاتهم وأمهاتهم أو آباءهم ليخادعوا السلطات حتى يتمكنوا من الفوز على أموال أبناء الفقراء عن طريق تقديم شهادة عدم العمل تضمن لهم عملية التحايل على مصالح التجارة، الضرائب والبلدية.
وأضاف المتحدث أن عملية توزيع المنحة المدرسية تسير في أحسن الأحوال ما عدا الإشكال المطروح الذي يعود – حسبه – إلى الطمع وغياب الأخلاق إلى جانب انعدام الوعي لدى البعض أما بخصوص تأخر تسليمها في وقتها ببعض المدارس، فأكد أحمد خالد أن عملية إعداد القوائم وإيداع الملفات انطلقت في جويلية، غير أن تأخر بعض التلاميذ عن الموعد أدى إلى تأجيل القائمة بأكملها. كما أبدى المتحدث استياءه لقيمة المنحة التي لا تكفي ـ حسبه ـ تكاليف الأدوات المدرسية ومستلزماتها مقترحا 10 آلاف دينار لكل معوز لسد متطلباته الدراسي.