الرأي

“أفيون” بـ”الألوان الوطنية”!

نصر الدين قاسم
  • 2375
  • 10

كرة القدم لعبة جماهيرية محبوبة في كل أصقاع العالم فهي تصنع الفرجة والمتعة في أمريكا كما تصنعها في إثيوبيا، وتشغل الجماهير وتؤجج مشاعرهم في البرازيل كما تشغلهم في السويد، لكنها لم تتحول إلى أفيون أو أداة للتخدير أو ملهاة في أمريكا والسويد ودول الشمال المتحضرة، كما تحولت في إثيوبيا ومصر والجزائر وغيرها من الدول المتخلفة في الجنوب..

عاد الفريق الوطني هذه الأيام بقوة إلى المنافسات الإفريقية وحقق نتائج “إيجابية”  كما يقول الزملاء الضالعين في هذه اللعبة والمتابعون لها بجنون في بعض الأحيان.. وانتشت الجماهير الرياضية بهذه “الانتصارات”، وراح الجميع يثني على عمل المدرب الجديد وخططه، وفنيات اللاعبين “الموهوبين”.. ولم ينتبه الكثير – في زحمة النتائج – حتى لا أقول الجميع بأن الفريق فاز على إثيوبيا ومالي ومالاوي في التصفيات المؤهلة لدورة المغرب النهائية، فقط، ولم يفز باللقب بعد!؟

لقد أصبحت كرة القدم في الجزائر “أفيونا مغلفا بالألوان الوطنية”، لا يمكن الاطمئنان إلى مدمنيه، فقد ينقلب الجميع على عقبيه في لحظة من الزمن ليلعنوا الفريق والمدرب واللاعبين وكل ما يمت إليهم بصلة في أول تعثر، أو امتحان “عسير”.. ولن يكتب لهذه اللعبة وغيرها من النشاطات النجاح ما لم تغير السلطات طريقتها في “استغلالها”، وما لم يغير الإعلاميون التعامل معها بطريقة احترافية مهنية، وما لم يغير المتيمون بها من اتخاذها متنفسا إلى اعتبارها متعة وفرجة.. عندها فقط يصبح الفوز في التصفيات من تحصيل حاصل، والمنافسة على الألقاب هي المقياس والفوز بها هو مدعاة الاهتمام والإشادة، وإلا فلا يجب أن تأخذ من اهتمامات الناس أي هامش فلا يتحمسون لها ولا يأسفون عليها تماما كما يفعل المتحضرون..

مقالات ذات صلة