الجزائر
حوّلها "سماسرة" العقار إلى شقق فاخرة

أقبية وأسطح العمارات تباع بالملايين في وهران

الشروق أونلاين
  • 1826
  • 0
ح.م

دق عدد كبير من قاطني المجمَّعات السكنية بوهران، ناقوس الخطر حيال ظاهرة المتاجرة بالأقبية وأسطح العمارات التي يقتحمها غرباء وجدوا في تلك الأماكن متنفسا للإيواء ومواجهة أزمة السكن التي يتخبَّطون فيها منذ سنوات.

وهو الأمر الذي حوّل تلك الأقبية إلى ملكيات فردية، حرمت بذلك السكان الأصليين من استغلال تلك الأماكن لوضع أغراضهم الشخصية. الأقبية لم تعد في متناول الملاك الأصليين وهو ما خلق في الكثير من المرات شجارات وصدامات لا تنتهي إلا بعد تدخل مصالح الأمن، وقد طالب السكان في عدة أحياء بوهران مثل: مرفال، يغموراسن، قمبيطا وغيرها من الجهات الوصية بالتدخل الحازم واقتلاع الظاهرة من جذورها لأنها صارت تستفحل بشكل مقلق والأغرب في كل ذلك أنه تم مراسلة مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري، بهذا الخصوص لكن لم يتم تغيير الوضع إلى الأحسن حسب ما صرح به الكثير من المشتكين.

وأشار متحدث آخر إلى أن الظاهرة أخذت أبعادا خطيرة، حين تحولت تلك الأقبية وحتى الأسطح إلى ملكية خاصة وقعت في شراك “البزنسة”، حيث لا يجد أصحاب تلك الأماكن العامة حرجا في احتلالها ثم إدخال تعديلات جوهرية عليها تمس أساسات العمارات، الأمر الذي يؤشر على انهيارات خطيرة قد تتسبب في ذوبان عمراني في حال وقوع زلازل لأن الأساسات هي من تحمي العمارات من الوقوع.

والأدهى من كل ذلك أن تلك الأقبية صارت تباع وتشترى، إذ تتراوح أسعارها ما بين 30 مليونا و80 مليونا حسب هيئتها العمرانية والأشغال التي طرأت عليها وهو ما يجعل من مشكل احتلال الأقبية يؤرق سكان العمارات.

في المقابل، أفادت مصادر مسؤولة من ديوان التسيير العقاري بوهران، أنه يتم دراسة الحالات وتحضير ملفات ثقيلة ضد المخالفين لتقديمهم إلى العدالة وطردهم بقوة القانون وتحرير الأقبية والأسطح من الغزاة. محملين في الوقت نفسه  المسؤولية للسكان الذين لا يتدخلون في الوقت المناسب للوشاية بالطفيليين وهي إحدى أسباب استيطانهم بتلك الأقبية لسنوات.

مقالات ذات صلة