أقدم سجين سياسي في فرنسا.. الإفراج عن جورج إبراهيم عبد الله خلال أسبوع
أمرت محكمة الاستئناف في باريس، اليوم، الخميس 17 جويلية، بالإفراج عن المعتقل السياسي اللبناني المدافع عن القضية الفلسطينية، جورج إبراهيم عبد الله، يوم 25 جويلية المقبل.
وبالرغم من أنه كان مؤهلا للإفراج المشروط منذ 26 عاما، إلا أن القضاء الفرنسي رفض 12 طلبا لإطلاق سراحه.
وفي تعليقه على هذا القرار، قال توم مارتان، عضو لجنة دعم إطلاق سراح جورج إبراهيم عبد الله، في تصريح لـ”الشروق أونلاين” إن “الإعلان عن الإفراج عن جورج عبد الله يعد بلا شك انتصارًا عظيمًا” لجورج عبد الله الذي ظلّ وفيًّا لمبادئه كمناضل مُلتزم بتحرير فلسطين بالرغم من السنوات الطويلة التي قضاها في السجن.
وأضاف مارتان أن “هذا الانتصار هو أيضًا دعوة لتكثيف التزامنا إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته، التي تواجه منذ نحو عامين إبادة جماعية مروّعة بفضل تواطؤ الدول الإمبريالية الغربية، وعلى رأسها فرنسا“، ولفت محدثنا: “يُعدّ هذا الانتصار أيضا تذكيرًا بأن هناك اليوم أكثر من 10,800 أسير وأسيرة فلسطينية في السجون الصهيونية، وأن الاستمرار في النضال من أجل تحرير جورج عبد الله يعني بطبيعة الحال النضال إلى جانب هؤلاء الأسرى الفلسطينين. لذا، فهذا ليس نقطة نهاية، بل مرحلة فقط نحو تصعيد نضالنا”.
ويبلغ جورج إبراهيم عبد الله من العمر 74 عاما، أمضى منها 40 عاما في السجن، مما يجعله أقدم سجين مرتبط بالصراع في الشرق الأوسط، وأحد أقدم السجناء السياسيين في فرنسا وأوروبا.
ووصفت الكاتبة الفرنسية الحائزة على جائزة نوبل في الأدب، آني إرنو، في حوار صحفي لها شهر أكتوبر 2024، جورج عبد الله بأنه “ضحية عدالة الدولة التي تسيء إلى سمعة فرنسا.”
وُلد جورج عبد الله في 2 أفريل 1951 في لبنان، حيث عمل مدرسًا، ثم أسس عام 1980، مع أربعة من أشقائه وخمسة من أقاربه، “الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية”، ليُعتقل في فرنسا عام 1984 بتهمة حيازة وثائق مزورة، ويُحكم عليه بالسجن المؤبد عام 1987 بعد إدانته بالتواطؤ في اغتيال الدبلوماسي الصهيوني ياكوف برسيمانتو، والدبلوماسي الأميركي تشارلز روبرت داي في باريس عام 1982، إضافة إلى محاولة اغتيال القنصل الأميركي العام، روبرت أوم، في ستراسبورغ عام 1984.
وخلال محاكمته في ليون عام 1986، قال جورج إبراهيم عبد الله: “أنا مقاتل ولست مجرمًا”، وأضاف أمام القضاة: “المسار الذي سلكته، أمْلته عليّ الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني”.