ألعاب إفريقيا للشباب: الجزائر تحصد 6 ذهبيات
بلغ حصاد الجزائر، الأربعاء، 6 ذهبيات فضلا عن 4 فضيات وبرونزية في سادس أيام ألعاب إفريقيا للشباب المتواصلة ببوتسوانا، وكان حظ الملاكمة وفيرا بإهداءها أربع ذهبيات وفضية للجزائر، فيما صنع الرياضيان “مسيكة مي مزيود” و”ياسر طاهر تريكي” بقفزتين رائعتين ورقمين قياسيين.
كان سادس أيام الألعاب الافريقية للشباب المتواصلة بغابورون، مميزا بكل المقاييس، حيث تألق القفاز الجزائري كعادته في سائر المواعيد الكبرى، وعرف ملاكمونا كيف يحققون العلامة الكاملة بواقع 4 من 5، إذا ما وضعنا في الحسبان إخفاق شهيرة سلموني في النسج على منوال زملاءها.
وتحت قيادة الثنائي الحيوي “أحمد دين” و”خالد حريمة”، هزم شمس الدين كرامو الناميبي “كالوابا تيتوس” بفارق شاسع في وزن (64 كلغ) بعد سلسلة من الخاطفات والمقلعيات (30 – 26) (30 – 27) و(29 – 27).
وفي نهائي وزن (52 كلغ)، واجه “يوغرطة آيت بقة” الموزمبيقي جوزي أزارياس بالات، وكانت المنازلة صعبة وشهدت توازنا في الجولتين الأوليتين قبل أن يحسم يوغرطة المواجهة في الجولة الثالثة ويفوز بالنقاط (30 – 27) (30 – 27) (30 – 26).
وفي مواجهة نهائية انتصر فيها على طريقة الكبار، لم يمهل الملاكم الواعد “عمار عدلان أورزدين” (وزن فوق 91 كلغ) المصري رضا إبراهيم الخليفة سوى دقيقة وعشر ثواني ليرغم الحكم على إيقاف المواجهة باكرا، وفي فئة (48 – 51 كلغ)، واجهت الملاكمة الصلبة “شهرة بوعرور” (51 كلغ) الزامبية جوليانا كاسوكا في منازلة صعبة، لكنها عرفت كيف تحسمها بالنقاط (40 -36) (40 -36) و(39 – 37).
وفي فئة (57 – 60 كلغ)، انهزمت “شهيرة سلموني” على يد البوتسوانية كيدوسي كياموغوتسي (37 – 39) (37 – 39) و(36 – 40) وسط أجواء هستيرية صنعها الجمهور المحلي، ونالت شهيرة فضية مشرفة بعد مشوار أكثر من مشرّف، وضدّ منافسة تفوقها وزنا (56 كلغ للجزائرية و60 كلغ للبوتسوانية).
وشهدت منافسة الملاكمة سيطرة مطلقة للقفاز الجزائري بعيدا عن بوتسوانا، تونس (ذهبيتان لكليهما) وذهبية يتيمة لمصر، جنوب إفريقيا، نيجيريا والسيشل، وفي تصريح خصّ به “الشروق”، أبرز د/عبد الله بسالم” رئيس الكونفيدرالية الافريقية للملاكمة سعادته البالغة بالنتيجة المحققة من لدن القفاز الجزائري في بوتسوانا، معتبرا أنّ الانجاز يحافظ على الديناميكية التي اكتسبها ملاكمونا منذ دورة مرسين المتوسطية 2013، وتعد بالكثير قبل سنتين عن أولمبياد ريو 2016.
تريكي يحقق أفضل قفزة عالمية ويحطم رقما صمد 26 عاما
في منافسة ألعاب القوى التي افتتحت زوال الأربعاء تحت حرارة شديدة، أهدت الشابة “مسيكة مي مزيود” (15 سنة) ذهبية للجزائر في القفز بالزانة (3.90 م) هي الأولى للنخبة الوطنية في أم الرياضات، وحطّمت مزيد رقمها القياسي الشخصي بعشرة سنتيمترات كاملة، بعيدا عن المغربية نبيلة طلحي التي نالت الفضية (3.80 م).
على المنوال ذاته، نسج الرياضي الواعد “ياسر طاهر تريكي” (16 عاما) صاحب أفضل ثالث نتيجة عالمية في الوثب الطويل، الذي انتزع ذهبية ثانية من دون أي صعوبات تذكر، وضمن تريكي رفقة مزيود مشاركتهما في الألعاب الأولمبية للشباب المقررة بين 16 و28 أوت المقبل بنانجينغ الصينية.
وبعدما حطّم تريكي رقمه الشخصي في المحاولة الأولى بقفزة بلغ مداها (7.42 م) ومحطّما رقم البطل السابق “لطفي قايدة” (7.38م) الذي ظلّ صامدا منذ 26 عاما (حققه في بطولة إفريقيا بعنابة – جويلية 1988).
ولم يكتف تريكي بذلك، بل حقق أحسن نتيجة عالمية في فئة أقل من 16 عاما بقفزة بلغت (7.63 م) بعيدا عن النيجيري “خوا موشين” (7.24م)، وهو ما يؤهل تريكي أيضا لخوض بطولة العالم أواسط المرتقبة في أواخر جويلية بالولايات المتحدة الأمريكية، وثمّن المدرب “عز الدين طلحي” نتيجة شبله الذي بات الرقم الواحد عالميا في فئته، منوّها بجدية تريكي التي ستمكنّه حتما من التحليق عاليا.
3 فضيات وبرونزية في الكاراتي
نال المنتخب الوطني للكاراتي شباب 3 فضيات وبرونزية في أولى أيام المنافسة التي افتتحت الأربعاء، وكانت الفضيات من نصيب دنيا مختاري (أقل من 48 كلغ)، يانيس لارجان (أقل من 61 كلغ) ويمينة بلعباس (الكاتا فردي)، فيما عادت البرونزية لجهاد صيودة (أقل من 53 كلغ).
وعرفت المنافسة مستوى عال ميّزه الحضور المكثف لمصارعي 16 دولة إفريقية بواقع 124 رياضيا (70 عند الذكور و54 لدى الاناث)، وأعرب “طارق معيزة” المدير الفني الوطني أسفه لعدم تمكّن أشباله وشبلاته من انتزاع المعدن النفيس، لكنه بقي متفاءلا إزاء ما سيفعله مصارعونا الخميس في المسابقات المتبقية على غرار الكاتا حسب الفرق، والكميتي فردي لدى الذكور وغيرهما.
وانتقد متابعون الكولسة التي كان أبطالها المصريون كالعادة، في وقت اشتكى البطل الإفريقي “صهيب مغدود” من تعرضه لتعسف تحكيمي تسبب في إقصاءه من الدور الأول، علما أنّ الجزائر تشارك بـ12 مصارعا في دورة غابورون.
وفي أعقاب اليوم السابع، ارتفع رصيد الجزائر إلى 31 ميدالية (11 ذهبية – 11 فضية و9 برونزية)، وتبقى الجزائر ثالثة خلف جنوب إفريقيا ومصر اللذان وصلا حصد الذهبيات.
أصداء
تلاحم جزائري مثالي في غابورون
تشهد دورة غابورون تلاحما جزائريا مثاليا برز بوضوح في مقر إقامة الوفد بالقرية الأولمبية وكذا في مختلف أماكن المنافسات، وهو ما لاحظناه في منافسات الجيدو، الملاكمة، ألعاب القوى وغيرها، وكانت جميلة تلك الصور التي صنعها مدربو ورياضيو مختلف الاختصاصات وهم يقدمون السند المعنوي للنخبة الوطنية على إيقاعات (وان تو تري فيفا لالجيري) و(شامبيوني شامييوني) إضافة إلى صدى الفوفوزيلا.
90 بالمائة من مستخدمي الألعاب متطوعون
يقوم نحو 1500 عون بتأطير الألعاب الافريقية الثانية للشباب والمثير للإعجاب والاحترام أن تسعين بالمائة من هؤلاء شباب من مختلف الفئات تطوعوا خدمة لبلدهم، وركز باني، أغاثا، راميل، وغيرهم على أن غيرتهم على بلدهم الناشئ وشغفهم بالتعرف إلى الثقافات الافريقية المتعددة، حفزهم على الانخراط قلبا وقالبا في عمق الحدث، مع الاشارة إلى أن هؤلاء يعملون لساعات طويلة في النهار والليل دون كلل أو ملل، هذه هي المواطنة وإلا فلا!
عرفان إفريقي بالشخصيات الجزائرية
يحظى الدكتور عبد الله بسالم رئيس الكونفيدرالية الافريقية للملاكمة وكذا ناصر آيت وعراب المدرب الوطني السابق الجيدو وعضو الاتحاد الافريقي للعبة، فضلا عن مواطنهم عبد الحفيظ بن شبلة بكثير من التقدير في غابورون، وحظي هؤلاء باهتمام الرسميين والإعلاميين الأفارقة، وحرص بسالم وآيت وعراب فضلا عن بن شبلة على إبراز استمرارهم في خدمة الرياضة الجزائرية ووضعها في الرواق الأفضل.