ألف سؤال شفوي في انتظار الوزراء في البرلمان
ستكون الدورة الخريفية للبرلمان “بغرفتيه” والتي ستفتتح يوم الاثنين المقبل أبوابها الأكثر جدلا بحكم جدول الأعمال المكثف الذي سيتم مناقشته والذي سيتضمن 10 قوانين حساسة. وما يقارب 1000 سؤال شفوي يتمحور جلها حول أزمة البترول وانهيار قيمة الدينار وهو ما يجعل هذه الدورة الأكثر سوسبانس وإثارة لأعصاب وزراء حكومة سلال أيام قبل انطلاقها.
يستعد كل من رئيسي البرلمان بغرفتيه عبد القادر بن صالح ومحمد العربي ولد خليفة لافتتاح الدورة الخريفية المزمع انطلاقها في2 سبتمبر المقبل بأجندة ثقيلة، ينتظر أن تكون محملة بمشاريع حساسة وبرنامج مكثف بالنظر إلى الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد عقب انهيار أسعار البترول وتدني قيمة الدينار ما بات ينبئ بأزمة اقتصادية حادة ترفع حالة الطوارئ المالية لدى حكومة سلال.
وفي هذا الإطار كشفت مصادر برلمانية لـ “الشروق” عن وجود ما يقارب 10 مشاريع حساسة ستكون على طاولة نواب المجلس للمناقشة يتقدمها قانون المالية 2016 الذي لايزال يطبخ على مستوى مخابر وزارة المالية ولم تتسرب أي معلومات عنه لحد الساعة، بالرغم من أنه ينتظر أن يتضمن إجراءات تقشفية جديدة في ظل الأزمة النفطية التي تعصف بالجزائر، مع العلم أن القانون الذي سبقه والمتمثل في قانون المالية التكميلي لسنة 2015 شهد تعقيدات لم تكن في الحسبان بسبب عدم اتفاق أعضاء الحكومة على مضمونه، وهو ما بات يثير مخاوف بتكرار نفس السيناريو بخصوص قانون المالية 2016، وفضلا عن ذلك، سيتم طرح قانون تسوية الميزانية لسنة 2013، ومشروع القانون التوجيهي للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي والقانون التجاري.
كما يرتقب أن يطرح خلال هذه الدورة نصوص المشاريع التي كانت معطلة على غرار القانون التجاري والجمارك وقانون الصحة الجديد، ومشروع قانون محاربة السلع المقلدة وهي القوانين التي سجلت بخصوصها بعض التحفظات في اجتماعات الحكومة السابقة وفي حال تم رفعها في الاجتماع الذي عقد أمس ،ستكون حاضرة للمناقشة في البرلمان بعد أن تتلقى الضوء الأخضر في اجتماع مجلس الوزراء.
وحسب ذات المصادر فإن النواب قد اتفقوا على أن تكون جل الأسئلة الشفوية تتمحور حول إجراءات الحكومة والسبل المنتهجة للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد بعد انهيار سعر البرميل. من جهة أخرى لم تظهر أي إشارات بخصوص وثيقة تعديل الدستور، خاصة وأن جل التوقعات السابقة تنبأت بتمريره عن طريق هذه الهيئة.
كما ينتظر أن يعرف المجلس الشعبي انتخابات تجديد الهياكل التي تنتهي صلاحيتها في 22 سبتمبر المقبل، وهو ما سيعيد الجدل بين أحزاب الأغلبية والمعارضة خاصة وأن السنة الماضية لاقت مطالب الكتلة الخضراء بالعودة إلى حصتها في الهياكل تجاهل من طرف كل من حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، وهو ما قد يفتح باب الخلاف السياسي بين المعارضة والموالاة داخل قبة البرلمان بغرفتيه مجددا، خاصة وأن الدورة السابقة للبرلمان شهدت مناقشات حادة، وصلت لحد اتهام المعارضة رئيس المجلس الشعبي بالانحياز إلى حزبه وعقده جلسات مناقشة القوانين دون بلوغ النصاب القانوني.