ألكاراز كبّل براهيمي وتكبّد الخسائر
فاجأ تعيين المدرب الإسباني لوكس ألكاراز، مدربا جديدا للمنتخب الوطني الجزائريين والمتابعين، استنادا إلى التصريحات التي أطلقها رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، خير الذين زطشي، ووعد خلالها الجزائريين بجلب مدرب بمواصفات عالمية وبفلسفة كروية تتوافق مع إمكانات التشكيلة الحالية لـ”محاربي الصحراء” وإمكانات الكرة الجزائرية، قبل أن يثبت عكس ذلك ولو على الأقل نظريا، بحكم المواصفات الأولية للمدرب الإسباني الجديد، والذي يصنف في خانة المدربين “المتواضعين” من الناحية التاريخية ومن حيث الانجازات الكروية.
ولم يسبق للمدرب الإسباني أن كان لاعبا كبيرا ولو على الأقل بخبرة ميدانية مفيدة من هذه الناحية، حيث اكتفى باللعب لفترة قصيرة جدا كمدافع مع فريق مدينته غرناطة، قبل أن يتحول إلى ميدان التدريب وقضى أغلب فتراته التدريبية لحد الساعة في الدرجتين الثانية والثالثة الاسبانيتين، ليصعد بعدها إلى الدرجة الأولى الإسبانية، التي لم يغادر مراكزها الأخيرة على الإطلاق ولعب دائما من اجل تفادي السقوط، ما يطرح أكثر من سؤال حول المعايير التي اعتمدها زطشي لاختيار هذا المدرب الجديد، مقارنة بالتصريحات التي كان أطلقها في فترة سابقة وتمسكه بتعيين مدرب بفلسفة اسبانية تتلخص في “التيكي تاكا” والفكر الهجومي، في وقت لا يعتبر الاسبان أنفسهم، لوكاس ألكاراز مدربا بتفكير اسباني، على اعتبار أنه مدرب يفضل الفلسفة الدفاعية، ويظهر هذا من خلال النهج التكتيكي الذي يعتمده، لتفضيله اللعب بخمسة مدافعين ومهاجم صريح واحد، وهو ما لا يتوافق مع إمكانات التشكيلة الحالية للمحاربين، في وقت يرى آخرون بأن قناعات ألكاراز التكتيكية تعود إلى إمكانات الأندية التي دربها والموصوفة بـ”المتواضعة”.
ويتميز المدرب الجديد لـ”الخضر” بإحصائية مثيرة للاهتمام، حيث يصنف في اسبانيا كثاني أكثر المدربين حصدا للهزائم في الدوري الاسباني، من أصل المدربين الذين أداروا أكثر من 100 مباراة في الليغا، حيث خسر 137 لقاء مقابل تسجيله الفوز في 67 مباراة فقط، في حين لم تتجاوز نسبة الانتصارات الأفضل بالنسبة لدية حدود الـ32 بالمئة، ما يبرز المفارقة الكبيرة بين ما تم الترويج له بخصوص المدرب المقبل لـ”الخضر” والواقع، الذي يفرض على الجزائريين التأقلم مع مدرب لا تقدر سيرته الذاتية حتى منافسة السيرة الذاتية للمدرب البلجيكي جورج ليكنس، أحد أسوأ المدربين الذين تعاقبوا على تدريب التشكيلة الوطنية.
هذا وتبرز إحصائية أخرى تثير الكثير من الشكوك حول قدرة ألكاراز على استخلاص أفضل المستويات من زملاء محرز، وهي أن اللاعب الدولي ياسين براهيمي وهو اللاعب صاحب النزعة الهجومية، قد سجل ثلاثة أهداف فقط خلال خمسين مباراة لعبها تحت إشراف هذا المدرب، في حين تمكن لاعب بورتو البرتغالي من تسجيل ثمانية أهداف في 35 مواجهة مع المنتخب الوطني، وهي الأرقام التي تبرز نزعة ألكاراز الدفاعية غير المتوافقة مع فلسفة زملاء محرز الحالية.