أمراض نادرة تقتل الأطفال في الجزائر
يموت الأطفال في الجزائر بسبب أمراض نادرة عجز الأطباء عند تشخيصها، ومن يتم التعرف عليها فإن علاجها صعب وشبه مستحيل بسبب انعدام الدواء بالداخل وأسعاره الخيالية في الخارج، مما يجعل الأولياء في حيرة من أمرهم وهم يرون الموت يخطف أبناؤهم الواحد تلو الآخر، مما يدفعهم مرغمين إلى التسول في المستشفيات لاقتناء الدواء الذي يصل ثمن العلبة الواحدة منه 75 مليون سنتيم.
تحتفل المنظمة العالمية للصحة كل 29 فيفري باليوم العالمي لداء “روزينيمي” وهو مرض نادر وخطير جدا يتطلب رعاية خاصة وأي تفريط فيها يسبب الموت الحتمي وهذا ما حصل للطفل مقراني عند بلوغه 10 سنوات مما دفع والده السيد “مقراني العربي” إلى الدخول في جولة مراطونية من الاتصالات والتنقل بين المستشفيات لإنقاذ ابنه الثاني “آدم” 05 سنوات من مخالب هذا المرض الوراثي الذي لا يرحم، مؤكدا في حديث للشروق اليومي أن هذا الداء أصاب 22 طفلا في الجزائر معظمهم تعرضوا للموت بسبب مضاعفاته الخطيرة، خاصة وأن ثمن الدواء يقدر بـ75 مليونا للعلبة الواحدة تدوم فعاليتها 20 يوما فقط، وأضاف المتحدث أن المرض يتمثل في إصابة الكبد في عجز في إفراز مادة “تيروزينيمي” التي لها أهمية بالغة في تعديل الوظائف الحيوية للجسم مما يتطلب حتمية تناول الدواء الذي يساعد الكبد على إفراز هذه المادة وهذا ما أنقذ حياة ابنه لحد الساعة، وهو ما جعل الأب يتخوف من المستقبل ويتمنى من وزارة الصحة تزويده بالدواء الذي تقوم عليه حياة ابنه خاصة وأنه فقد ولده الأول بنفس المرض، وشكر المتحدث البروفسور حملاوي من مستشفى “نفيسة حمود” الذي ساعده كثيرا في تشخيص المرض وتوجيه العلاج مما بعث النشاط في جسم ابنه الذي يعيش اليوم بطريقة عادية يلعب ويركض ويبتسم على أمل أن يستمر هذا الوضع مع استمرار الدواء الذي لا يوجد في الجزائر ومصدره الوحيد البلدان الأجنبية على غرار كندا.
مرض غريب يصيب الجهاز التناسلي للطفل محمد
تعرض الطفل محمد شريف إلى مرض نادر وغريب أصاب جهازه التناسلي وحول حياته وحياة والديه إلى جحيم، ويتمثل مرضه في بروز مثانته إلى الخارج ونمو جهازه التناسلي إلى الداخل مما يجعله يشعر بآلام كبيرة عند التبول، ويعاني من إصابات خطيرة على مستوى فمه حرمته من الأكل والشرب، فهو يعاني من شفته العليا المشطورة إلى نصفين ووجود ثقبين داخل فمه مما يحرمه من لذة الطعام ويعرضانه لخطر الاختناق في أي لحظة، حيث يتناول الحليب من رضاعة خاصة عانت عائلته الأمرين لتوفيرها، والده طاف جميع المستشفيات العامة والخاصة، إلا أن الأطباء أكدوا أن علاجه مستحيل في الجزائر خاصة بعد إجرائه لعمليات جراحية فاشلة، مما جعل الأب يتصل بمستشفى أطفال معروف في فرنسا عرض عليه علاج ابنه بإجراء ثمانية عمليات جراحية بقيمة 2،1 مليار سنتيم، وهذا ما دفع الأب إلى طلب المساعدة من المحسنين .
مرض “سيسينوز” يهدد الطفل محسن بالموت في أي لحظة
يعاني الطفل محسن بوشعبة من البرواقية من مرض “سيسينوز” الذي يعد من الأمراض النادرة التي تسببت له في توقيف النمو بالإضافة إلى تراجع وزنه وامتناعه عن الأكل إلى جانب الإكثار من شرب الماء، والمشكل أن الدواء الذي وصفه له الطبيب غير موجود في الجزائر كون أن هذا الداء يعد من الأمراض النادرة التي تصيب الأطفال، وبالتالي تضطر عائلته لاقتناء الدواء من فرنسا، بالإضافة إلى ذلك فإن هذا الدواء يتناوله على مدى الحياة، وقامت والدته بالكثير من النداءات عبر الجرائد والقنوات مما دفع ببعض المحسنين إلى مساعدتها على اقتناء الدواء من فرنسا لكن الكمية التي سلمت لها لا تكفيه أكثر من 07 أشهر، بالإضافة إلى ذلك فإن التحاليل المخبرية للطفل تجرى في فرنسا ويجب إرسال العينات في أقل من 24 ساعة لإجراء التحاليل عليها، وتؤكد أن وضعها الاجتماعي لا يسمح لها بالقيام بكل هذا بالإضافة إلى ذلك فإن زوجها لا يملك عملا قارا ووضعه الاجتماعي لا يسمح له هو الآخر باقتناء الدواء لابنه باستمرار، ومن أجل الحفاظ على حياة ابنها فهي تطالب وزارتي الصحة والتضامن الوطني من أجل التدخل والتكفل بابنها على الدوام.