أمريكا تأمر بإغلاق قنصلية الصين في هيوستن
أعلنت الصين الأربعاء، أن الولايات المتحدة الأمريكية أمرتها بإغلاق قنصليتها في هيوستن، في قرار يشكل تصعيداً كبيراً في التوتر الدبلوماسي القائم أصلاً بين القوتين، بينما أكدت واشنطن، أن الخطوة اتخذت “لحماية الملكية الفكرية الأمريكية”.
يأتي ذلك فيما تتعدد جبهات الخلاف بين أكبر قوتين اقتصاديتين، من التجارة إلى طريقة تعامل بكين مع وباء كوفيد-19، وصولاً لسياساتها في هونغ كونغ وشينجيانغ وبحر الصين الجنوبي.
ووصفت بكين قرار واشنطن بأنه “استفزاز سياسي”. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبين للصحفيين: “إنه استفزاز سياسي يقوم به الجانب الأمريكي بشكل أحادي وينتهك بشكل خطير القانون الدولي.. والاتفاق القنصلي الثنائي بين الصين والولايات المتحدة”.
وأضاف أن “الصين تدين بشدة هذا العمل الفاضح وغير المبرر”، مهدداً بـ”الرد”. ولم يوضح وانغ سبب قرار الإدارة الأمريكية إغلاق القنصلية الصينية.
إلا أن الولايات المتحدة قالت، الأربعاء، على لسان المتحدثة باسم خارجيتها مورغان أورتاغوس، إن الخطوة اتخذت “لحماية الملكية الفكرية الأمريكية ومعلومات الأمريكيين الشخصية”.
وأكدت المتحدثة على هامش زيارة وزير الخارجية مايك بومبيو إلى كوبنهاغن: “تنص اتفاقية فيينا أن على دبلوماسيي الدول ‘احترام قوانين ونظم البلد المضيف’ و’من واجبهم عدم التدخل في الشؤون الداخلية’ لذلك البلد”.
وأوردت وسائل إعلام محلية في هيوستن، أنه تم الاتصال برجال الإطفاء والشرطة للحضور، مساء الثلاثاء، الى القنصلية إثر تقارير تفيد بأنه يجري إحراق وثائق في باحة المبنى.
وأعلنت شرطة هيوستن في تغريدة، أنه شوهد دخان يتصاعد، لكنه “لم يسمح بدخول” قوات الأمن حرم القنصلية.
https://www.facebook.com/quicktake/posts/1355149681347019
نزاع دبلوماسي
وللصين خمس قنصليات في الولايات المتحدة وسفارة في واشنطن. وفتحت قنصلية هيوستن في ولاية تكساس في 1979، العام الذي أقيمت فيه علاقات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، حسب موقع القنصلية الإلكتروني.
ويشير الموقع إلى أن عمل القنصلية يغطي ثماني ولايات جنوبية بينها تكساس وفلوريدا، وتضم لوائحها نحو مليون شخص.
ويأتي الأمر بإغلاق قنصلية هيوستن بعد ساعات من توجيه وزارة العدل الأمريكية اتهامات لمواطنين صينيين بأنهما سعيا لسرقة أبحاث على لقاح ضد فيروس كورونا.
وقال مساعد المدعي العام جون ديمرز في مؤتمر صحفي، إن الرجلين اللذين يعتقد أنهما باتا الآن في الصين تصرفا في بعض الحالات “لتحقيق مكاسب شخصية” وفي حالات أخرى لصالح وزارة أمن الدولة الصينية.
واعتبرت بكين هذه الاتهامات بمثابة “افتراءات”. وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان: “كثفت هيئات إنفاذ القانون الأمريكية في الآونة الأخيرة الاستجوابات التعسفية والمضايقات ومصادرة الممتلكات الشخصية والاعتقالات التي تستهدف الطلاب الدوليين الصينيين في الولايات المتحدة”.
ويدرس أكثر من 300 ألف صيني في الولايات المتحدة.
عمدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ تسلمه السلطة إلى تشديد الضغط على الصين في عدة ملفات، وفرضت عقوبات على مسؤولين صينيين على خلفية سياسات بكين في إقليم شينجيانغ والتيبت.
وتستنكر الولايات المتحدة طريقة تعاطي الصين مع الأقليات المسلمة في إقليم شينجيانغ الواقع في أقصى غرب الصين، حيث يعتقد أن نحو مليون من أبناء أقلية الأويغور وأقليات عرقية أخرى يخضعون للاحتجاز في معسكرات إعادة تأهيل.
وتراجعت العلاقات الصينية الأمريكية أيضاً على خلفية فرض الصين قانوناً للأمن القومي على هونغ كونغ، ترى فيه واشنطن خرقاً لتعهدات بكين بالحفاظ على حكم ذاتي في هذه المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، اعتبرت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي مطالبات بكين بأراضٍ وموارد في بحر الصين الجنوبي غير شرعية، في قرار يشكل دعماً للمطالب الإقليمية لدول جنوب شرق آسيا بشأن مناطق متنازع عليها مع الصين.
وأثارت واشنطن أيضاً غضب بكين بحظرها معدات شركة هواوي الصينية العملاقة للاتصالات وسعيها لترحيل المديرة التنفيذية في الشركة مينغ وانجو من كندا إلى الولايات المتحدة.
وحضّ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الثلاثاء، “العالم بأكمله” على الوقوف بوجه الصين خلال زيارة إلى بريطانيا.
In a separate statement, a State Department spokesperson said: “China has engaged for years in massive illegal spying and influence operations” in the US, targeting both government officials and citizenshttps://t.co/hTJUlDDxK0
— AFP News Agency (@AFP) July 22, 2020