-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عاكس توجهات الحكومة واعتبر اللاجئين مصدرا للجريمة والفوضى

أمنيتسي: تصريحات أويحيى حول الأفارقة “مروّعة وفضائحية”

الشروق أونلاين
  • 28228
  • 0
أمنيتسي: تصريحات أويحيى حول الأفارقة “مروّعة وفضائحية”
الأرشيف

وصفت منظمة العفو الدولية “أمنيستي إنترناسيونال”، تصريحات الأمين العام للأرندي أحمد أويحيى، بشأن الأفارقة، بأنها “مروعة وفضائحية”، وكان أويحيى قد عبر عن استيائه من تدفق الرعايا الأفارقة إلى الجزائر، معتبرا ذلك سببا لاستفحال الجريمة والمخدرات ودخول آفات اجتماعية.

وقال مكتب العفو الدولية في الجزائر، ردا على تصريحات أويحيى: “مثل هذه التصريحات تغذي العنصرية والتمييز السلبي ضدهم”، وخاطبت المنظمة في بيان لها، أمس، أويحيى بالقول: “هؤلاء الأشخاص فروا من الحرب والعنف والفقر، جاؤوا إلى الجزائر يسعون لتحقيق السلام والأمن، ومن مسؤوليتنا الترحيب بهم وفقا للمواثيق الدولية التي وقعت وصادقت عليها الجزائر”.

وأطلق أويحيى تصريحات مناقضة لتوجه الحكومة بشأن التعامل مع ملف الأفارقة، خاصة مع الحملة الواسعة في مواقع التواصل الاجتماعي التي طالبت بترحيل الأفارقة باعتبارهم “مصدرا للجريمة والأمراض”. وذكر الأمين العام للأرندي، في تصريح لوسائل الإعلام: “نحن لا نقول للسلطات الجزائرية قوموا برمي الأفارقة إلى البحر أو الصحراء، لكن ندعو لكي تكون الإقامة في الجزائر بضوابط قانونية.. كي لا يعيش الشعب الجزائري في الفوضى”. وتابع: “إنّ دخول الأفارقة بهذه الطريقة، ينجم عنه تفاقم ظاهرة الجريمة والمخدرات، ودخول آفات اجتماعية كثيرة وجديدة عن مجتمعنا”.

وسبق للوزير الأول عبد المجيد تبون، أن أعلن خلال عرضه برنامج حكومته قبل أيام، عن اتخاذ جملة إجراءات لفائدة الأفارقة، وعليه سيتم تقنين إقامتهم في الجزائر، حيث تقوم مصالح الشرطة والدرك بإحصاء تام لكل النازحين.

وكشف الوزير الأول عن منح بطاقة لكل نازح يكون وجوده في الجزائر مقبولا، حيث تتاح له فرص العمل، أما الآخرون فسيتم التفاهم مع دولهم قصد إعادتهم إلى مواطنهم بنفس الطريقة التي تم التعامل بها مع دولتي النيجر ومالي، “بالتي هي أحسن”، حيث أكد تبون أنه “لا ينبغي تسويد الصورة فهناك أياد تريد تسويد صورة الجزائر وإظهارها على أنها عنصرية”، مضيفا: “نحن لسنا عنصريين بل أفارقة ومغاربة ومتوسطيون”.

وأوضح المتحدث أن “القارة الإفريقية والوطن العربي يشكلان الامتداد الطبيعي للجزائر وحيز نموها وتطورها كما أن الواجبات الأخلاقية والإنسانية تفرض علينا مد يد العون والمساعدة لهؤلاء الأشقاء الذين هجرتهم ويلات الفقر والحروب”، داعيا إلى عدم التنكر لـ”الأيادي التي امتدت إلينا حين كنا في ويلات الحروب والدماء”.

وأضاف المتحدث أن هذا الوضع “ولد صعوبات موضوعية خاصة على مستوى بعض الولايات الحدودية لكن يتم التعامل معها بحرص أجهزة الأمن المختلفة وبعمل الهيئات الوطنية للإغاثة والإسعاف والتنسيق الدبلوماسي مع دول المنبع لتأطير عملية إرجاع رعاياهم على أساس اتفاقيات ثنائية”، معتبرا أن “الحل الجذري لهذه الإشكالية يكمن في تحقيق الاستقرار وحل النزاعات في المنطقة عبر مسارات سياسية سلمية تضمن وحدة الأوطان وسيادة الشعوب وذلك ما تسعى إليه الدبلوماسية الجزائرية في عدد من الملفات عربيا وإفريقيا”.

وأوضح تبون أنه خلال التعامل مع ملف النازحين الأفارقة “لا يجب أن تتغلب العاطفة على الجانب الأمني”، مشيرا إلى أننا “لن نسمح لأي أحد، جمعية أو مواطن، أن يلطخ سمعة الجزائر على أساس أن الجزائر الإفريقية تضطهد الأفارقة”، مضيفا: “سنحارب هذا الأمر بكل الوسائل”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!