“أمنيستي” تتهم الجزائر بالتساهل مع جرائم الاعتداء الجنسي
اتهمت منظمة العفو الدولية، السلطات الجزائرية بتهاونها في تعديل القوانين الخاصة ببعض الجرائم، وقالت في تقريرها الصادر أمس إن العقوبات المسلطة ضد جريمة الاعتداء الجنسي التي عرفت منحنيات خطيرة في الجزائر غير مشددة، بل أنها تخضع لفراغ قانوني رهيب.
اتهمت منظمة “أمنيستي” أمس، عبر تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، السلطات الجزائرية بـ”تعمد تصعيد وتيرة الاعتداء الجنسي”، وقالت إنه في الجزائر يسمح للمعتدين جنسيا خاصة القصر غير البالغين 18 سنة بالفرار من عقوبات العدالة، وأن هذه الفئة بمعنى القصر، لا يزجون في السجون.
وأشارت المنظمة غير الحكومية، في تقريرها إلى أن “منظمات الدفاع عن حقوق المرأة وأمنسيتي أنترناسيونال”، ينددون منذ سنوات بالفراغ القانوني الذي تضمنه قانون الإجراءات الجزائية الجزائري، على غرار الفصل النهائي عن العمل مثلا في حال ثبوت جريمة الاعتداء جنسيا على امرأة في العمل.
ويعد إثبات جرائم التحرش الجنسي حسب تقرير “أمنيستي”، أصعب عائق أمام الضحية، بسبب عقلية المجتمع الجزائري الذي يرمي باللوم في الغالب على المتحرش بها، في ظل الفراغ القانوني الذي يميز قانون العقوبات وبالضبط المادتين 326 و341 مكرر، حسب ما جاء في التقرير الذي طالب بتعديل وتوسيع وإعادة النظر في هاتين المادتين لتكون أريح للضحايا.
وفي السياق، وصف رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني أن التقرير الأخير منظمة العفو الدولية “أمنيستي”، بـ”المبالغ فيه”، مؤكدا أن ظاهرة الاعتداء الجنسي يعاقب عليها القانون الجزائري بشدة، وأن قضاة المحاكم يتعاملون مع هذه الجرائم بصرامة.
وأكد قسنطيني لـ”الشروق”، “أن المنظمة غير الحكومية “أمنيتسي”، كعادتها فهي تنتقد في كل مرة الجزائر سواء في مجال حقوق الإنسان، أو في قوانينها” وقال “إن المآخذ المسجلة على الجزائر في بعض مجالات حقوق الإنسان وإن كان مبالغ فيها أحيانا، إلا أنه من السهل على الجزائر تداركها وتحسينها مستقبلا، ولكن ليست بالصورة السودواية التي ترسمها مثل هذه المنظمات لتشويه الجزائر في كل مرة”.