أموال مشبوهة تتحكم في سوق الغناء العربي: غسيل وتبييض أموال باسم الفن !
إن شركات الكاسيت في العالم العربي تتحكم بالأصوات أي المطربين والملحنين والشعراء، فهي تتحكم في العناصر الإبداعية للأغنية، فمن حيث علاقات الشركات بالمطربين فالفوضى هي الكلمة المناسبة لوصف هاته العلاقة، فالشركات تتعاقد مع المطربين بأرقام خرافية وغير واقعية، ويكفي ما أعلن عن أن عمر دياب وقع لشركة روتانا لمدة ثلاثة سنوات بمبلغ 15 مليون دولار…وهو رقم يعجز العقل عن تصوره وطرق استرداده في ثلاثة أعوام، وغير عمر دياب حالات كثيرة، فضلا عن أن الشركات تحرق سوق الكاسيت ولا تطبع ما يكفي في الأسطوانات يضمن لها استرداد ما تدفعه للمطربين، لأن السوق في حالة انهيار ولم يعد هناك مطرب واحد مبيعاته من الألبوم تغطي مجرد نصف تكلفة الألبوم.
وقد طرأت صرعات الشركات على ألمع النجوم مثل نانسي عجرم وتامر حسني من غير أن تكون ثمة خطة للشركة لتستفيد من المطرب، وأن الشركات في العالم العربي تدفع الملايين من غير أن تفكر في استردادها، وهو ما يؤكد دخول الشركات في تبييض الأموال داخل الوسط الفني والغنائي، فلا يعقل أن تسعى كل الشركات للخسارة في وقت واحد وبشكل معلن وواضح، وفي نشرة سرية سربت بعض الأرقام لشركات فنية تعتبر خرافية مثل شركة ميلودي ومازيكا وروتانا، حيث حدد المبلغ الإجمالي لتعاقدات الشركات مع الفنانين والحفلات وحقوق بث قنواتهم بـ 05 ملايير دولار في السنة، في الوقت الذي يشهد فيه سوق الكاسيت والغناء ركودا واضح المعالم في العالم العربي.
وقد اتجه رجال الأعمال في مجال الفن إلى خطط أخرى بخلق تلفزيونات الواقع وصرف الملايير وابتداع مسابقات لملكات الجمال والرقص الشرقي، ولو صرفت هاته الملايير في الأبحاث العلمية في مجال مرض السرطان والإيدر لغيّرت وجه العالم.
ـــــ
سهيل. ب
[email protected]