العاصمة تغرق في أزمة طعون السكنات
“أميار” رهائن لدى المحتجين وبلديات تحت الحصار
تحت ضغط الخوف من اندلاع شرارة غضب المقصيين من السكن أجلت عدد من البلديات نشر قائمة المستفيدين من السكن الاجتماعي، منها بلدية باب الزوار وتعيش بلدية بلوزداد حصارا بسبب احتجاج عشرات المقصيين من السكن، وفي بلدية المدنية أقدم عشرات المقصيين على محاصرة سيارة رئيس البلدية أمام مقر الدائرة الإدارية لسيدي امحمد.
-
تنظر مصالح ولاية الجزائر بعد تأخر دام نحو شهر كامل في دراسة طعون السكنات الاجتماعية التي تقدمت بها العائلات المقصية من السكنات بدءا من هذا الأسبوع، حيث كان مقررا الانطلاق في دراسة الطعون بتاريخ 16 من شهر جوان الحالي.
-
وتوسعت الطعون لتشمل عددا من الرافضين للشقق بسبب صغر غرفها أو مساحتها الإجمالية، أو تغيير الطابق، وإن كانت طعون هذه الفئة مرفوضة لدى الكثير من المقصيين تغرق الكثير من البلديات في أزمة طعون، وذلك حسب ما كشف عنه مدير السكن بالولاية محمد اسماعين، حيث تحوّل هذه الأخيرة إلى مديرية السكن بالولاية لدراستها والنظر فيها، إلى جانب الولاية التي ستنظر في تغيير الطابق أو زيادة عدد الغرف، وأعلمت مديرية السكن أن المواطنين المقصيين من السكن، ممن ثبت أنهم تحصلوا على إعانات من قبل الدولة غير معنيين بإيداع طعونهم.
-
كما أعلنت ذات المديرية أن عملية دراسة الطعون ستشمل، الموظفين ممن يقل راتبهم عن 24 ألف دينار، وممن يقيمون بالبلدية أكثر من 05 سنوات، وأودعوا طعونهم لدى البلدية على مستوى لجنة السكن. وأحصت مديرية السكن بالعاصمة لوحدها نحو 1900 طعن، من بينها 500 طعن متعلق بأصحاب الشاليهات والبيوت القصديرية.
-
وتسببت عملية الخوف من الاحتجاج في إلغاء أو تأجيل نشر القوائم على غرار الدائرة الإدارية للدار البيضاء بتأجيل نشر قوائم المستفيدين من السكنات، حيث يتجمع يوميا أمام مقر الدائرة الإدارية عشرات المواطنين للمطالبة بالإفراج عن قوائم السكن، حيث تحصي المقاطعة الإدارية للدار البيضاء نحو 10 آلاف طلب سكن.
-
وفي بلدية سيدي أمحمد استعانت البلدية برجال الأمن لتفريق المحتجين بعد تعليق قوائم السكن، حيث لا تزال إلى غاية كتابة هذه الأسطر الشرطة تحاصر البلدية لمنع أي تجمع للمحتجين، حيث يستغرب المحتجون توزيع 80 سكنا إجتماعيا. وتعيش بلدية بوزريعة تحت ضغط إضراب 40 عائلة تقدم أصحابها بشكوى للشروق يشتكون فيها حرمانهم من السكن بالرغم من أقدميتهم في إيداع ملفات السكن، ويقول هؤلاء المحتجون إنهم لن يبرحوا محيط البلدية إلى غاية إعادة النظر في طعونهم.
-
وتعاني كل من بلدية حسين داي وبوروبة نفس الوضعية، حيث يعيش أميار عدد من البلديات تحت حالة حصار داخل مكاتبهم بسبب شكوى وتهديدات المحتجين، ففي بلدية المدنية، يفترش يوميا عشرات المواطنين أمام مدخل البلدية، مما تسبب في عرقلة حركة المرور.