الجزائر
المغرب يُحاول نسف التقارب الجزائري الفرنسي لتأمين مصالحه

“أمير المؤمنين” يحتجّ على هولاند بسبب زيارته للجزائر!

الشروق أونلاين
  • 29573
  • 156
الأرشيف
الملك المغربي محمد السادس

علمت “الشروق” من مصادر مسؤولة، أن المملكة المغربية، تحاول التشويش على زيارة الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، للجزائر المنتظرة يومي 19 و20 ديسمبر الجاري، وقد أجرى مؤخرا الملك المغربي محمد السادس، مكالمة هاتفية، مع هولاند، حيث طلب منه زيارة المغرب، “في القريب العاجل”، في إطار “الاحتجاج” على زيارته للجزائر أولا.

وفي سياق “لعبة الدومينو” التي حرّكتها الرباط، تحلّ كاتبة الدولة المكلفة بالشؤون الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، بالمغرب، يوم 11 ديسمبر الجاري، “بطلب من المغرب”، ردّا على زيارتها إلى الجزائر قبل أيام(..)، وإعلانها عن تطابق نظرة واشنطن مع المقاربة الجزائرية بشأن حلّ الأزمة في شمال مالي.

لكن قبل زيارة كلينتون للمغرب، يحلّ بالجزائر، خلال الساعات القليلة المقبلة، وفد أمريكي رفيع المستوى، في إطار مواصلة المشاورات حول الأزمة في مالي، ودفع الحوار والحلول السياسية السلمية، كبديل للتدخل العسكري الذي تدعمه فرنسا ومعها المغرب، من خلال تحريك مجموعة الإيكواس لتمرير وإنجاح مسعى الحرب بمنطقة الساحل.

وفي ظل التطورات التي يعرفها ملف مالي، يجتمع مجلس الأمن، يوم 10 ديسمبر، “تحت رئاسة” المغرب، في لقاء على مستوى وزراء الخارجية، ويُريد المغرب أن يجعل من الاجتماع، اجتماعا لـ”أصدقاء التدخل العسكري”، في محاولة لتحييد الجزائر وتقويض مسعى الحلّ السلمي، القائم على تجنيب مالي الحرب، وإبعاد منطقة الساحل عن الفوضى ومستنقع العسكرة.

وحسب ما توفر من معلومات، فإن فرنسا ستوفد فابيوس، وزير خارجيتها، لاجتماع 10 ديسمبر، بعد ما أعلن مجلس الأمن، تأجيل التدخل العسكري في مالي، عقب انقضاء مهلة الـ45 يوما، غير أن “التحالف” الفرنسي المغربي، سيصطدم بمقاطعة كل من الصين وروسيا لهذا اللقاء الهادف إلى “مراجعة” قرار مجلس الأمن، وتسريع التدخل العسكري بمالي.

ومن بين “العراقيل” التي تقف في وجه التدخل العسكري، أزمة التمويل والتموين التي تعترض هذا المسعى الذي تدفع إليه فرنسا تحديدا، حيث أبلغت هيئة الأمم المتحدة، بعدم قدرتها على ضخّ ما لا يقلّ عن مليار دولار لتغطية نفقات التدخل العسكري بمالي، خلال سنة واحدة فقط.

ويعمل المغرب، على استدراج الرئيس الفرنسي، في محاولة لإقناعه بشراكة فرنسية مغربية، تبدأ من الملف المالي، كعربون تقارب جديد، مستغلا غضب وحملة اليمين المتطرف” الذي يضغط على هولاند عبر الشارع الفرنسي ويتهمه بكسر انتصارات” سابقه، نيكولا ساركوزي، فيما يتعلق بالملفات الدولية والمواقف الفرنسية منها، حيث يتم استثمار “هزيمة” فرنسا في المعركة الديبلوماسية بشأن قضية مالي، لكسر شوكته، مقارنة مع نجاح الجزائر في تمرير مقاربتها وإقناع العديد من الدول الكبرى والنافذة.

ومعلوم أن الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، سيحلّ بالجزائر يومي 19 و20 ديسمبر الجاري، على أن يزور المغرب في الشهر المقبل، وهي الأجندة التي أغضبت المخزن وأثارت استياء الملك، فيما يعتبره “تفضيلا فرنسيا للجزائر على حساب الرباط”(..)، في هذا الظرف الإقليمي الاستثنائي، خاصة فيما يخصّ ملف الذاكرة واتفاقيات التعاون الاقتصادي والتجاري، وحركة تنقل الأشخاص ووضع الجالية، إضافة إلى “رهان” التدخل العسكري بمالي، والمخطط الفرنسي – المغربي الرامي إلى إحياء ما يسمى “دولة التوارق” لاقتسام “غنائمالساحل مناصفة بين اللوبي المتطرف بفرنسا، وكذا المخزن المغربي!

مقالات ذات صلة