أمين عمورة على خطى النجم محمد صلاح
لا حديث بالنسبة للذين يشجعون النجم الجزائري محمد أمين عمورة، وهم كثيرون، سوى عن اللقاء المرتقب سهرة الخميس في إطار أوروبا ليغ، بين فريقه سان جيلواز البلجيكي والكبير ليفربول، وبالرغم من أن الريدز لن يُشركوا فريقهم الأول لأن المنافسة مقدور عليها، وثانوية بالنسبة إليهم وليفربول يعتبر نفسه فريق رابطة أبطال وليس أوربا ليغ، إلا أن المباراة ستكون تاريخية وربما الأهم في حياة الصغير عمورة، الذي سيلتقي بأحد نجوم العالم والأقرب إليه في طريقة اللعب والمسار الكروي وهو محمد صلاح.
بدأ محمد صلاح البالغ من العمر31 سنة منذ جوان الماضي، مساره الكروي مع المقاولون العرب الفريق المصري الذي لعب له موسمين، تماما كما بدأ عمورة مساره مع وفاق سطيف الذي مكث فيه موسمين، وفي سن العشرين انتقل الفرعون المصري إلى بازل السويسري ولعب له موسمين، تماما كما كان خيار عمورة سويسرا حيث لعب ع فريق لوغانو موسمين، وإذا كان محمد صلاح قد انتقل إلى تشيلسي بكثير من الإخفاق ثم إلى فيورونتينا وروما، قبل أن يستقر به المقام في ليفربول التي بدأ أول موسم له معها وهو في الخامسة والعشرين من العمر، فإن خيار عمورة كان على بلجيكا وهو حاليا مع فريق يشارك في أوربا ليغ ويحتل المقدمة برفقة لاغونتواز، على أمل أن تحدث الطفرة في مباراة الخميس، كما فعل محمد صلاح عندما واجه ناديه بازل فريق تشيلسي في رابطة الأبطال، والذي كان يدربه البرتغالي مورينيو، فقدّم عرضا كرويا قويا نحت به اسمه في مذكرة مورينيو، فكان الانتداب إلى الدوري الإنجليزي، ويعلم عمورة بأن الأعين ستكون موجهة للمباراة، وسيقود ليفربول المدرب الألماني كلوب، وهي فرصته الكبرى للتألق وليقدّم نفسه للعالم، بالرغم من أن البون شاسع جدا بين الفريق البلجيكي وليفربول، وقد تكون مباراة من جانب واحد.
يبلغ عمورة من العمر 23 سنة منذ ماي الماضي، أي أنه يصغر بثماني سنوات عن عمر محمد صلاح، ولاعب الكرة عليه أن يستفيد من كل الفرص السانحة أمامه، لأنها قد لا تتكرر، وكل المؤشرات تقول بأن عمورة سيكون أساسيا في موقعة ليفربول، لأن مدربه أجلسه في المباراة الأخيرة في الدوري البلجيكي على مقاعد الاحتياط أمام رفقاء آدم زرقان شارل لوروا، من أجل أن يكون المعوّل عليه أمام ليفربول الذي سيضغط، وطبعا سيترك مساحات للاعب سيذكر أنصار ليفربول بطريقة لعب محمد صلاح التي تعتمد على السرعة الفائقة.
لن تكون مباراة ليفربول مقياس للأداء الفني والتكتيكي والبدني لأمين عمورة، بل ستقيس حالته المعنوية وقوته في المواعيد الكبرى، وهل هو من النوع الذي يمكن التعويل عليه أمام المنافسين الأقوياء، وإذا تمكن من إثبات نفسه أمام ليفربول، وقدم مباراة كبيرة، فإن جمال بلماضي مفروض عليه أن يمنح عمورة وقتا طويلا وفرصا أكبر للعب وحتى كأساسي.