أمي أسمتني”جميلة” تيمنا بالمجاهدة بوحيرد وأفتخر بذلك
بدت الروائية الكويتية جميلة سيد علي جد سعيدة بمشاركتها في الأسبوع الثقافي الكويتي مؤخرا في إطار قسنطينة عاصمة للثقافة العربية2015، من خلال تقديمها لمحاضرة تناولت فيها “نشأة الحركة الثقافية في الكويت وتطورها منذ سنة 1948”، وبالمناسبة تقدمت “الشروق” من الروائية الكويتية وكانت هذه الدردشة.
يقال بأنّ اسم “جميلة” لم يأت صدفة، فهل من تفسير؟
اختارته لي والداتي وأنا فخورة جدا به، والسبب يرجع إلى حبها للمجاهدة “جميلة بوحيرد”، وإعجابها بتضحياتها الجسام في ثورة الجزائر المظفرة.
كيف وجدت قسنطينة في أولّ زيارة لك؟
وجدتها مدينة ساحرة للغاية، تتغلغل إلى الوجدان من أول وهلة، ما جعلها حقيقة تأسرني، ولأجل ذلك أتمنى أن أزورها مرات أخرى.
شهدت الكويت حركة ثقافية مميزة سنة 1948، فيما تمثلت؟
بالفعل شهدت الكويت حركة ثقافية سنة 1948 وهذا بتأسيس “النادي الأدبي للشباب الكويتي المثقف”، ويعد الأول من نوعه بالكويت، برئاسة الشيخ عبد الله الجابر الصباح، وساهم فيه أهل الكويت ماديا ومعنويا بتزويده بالكتب النافعة، الصحف المتوفرة في ذلك الوقت، وازدادت تميزا في السنوات الأولى للألفية الثالثة، حيث عرفت على المستوى الإبداعي ما يسمى بالرواية المطولة المتسلسلة من خلال روايات الأديب إسماعيل فهد إسماعيل.
كيف ترين تجربة الرواية عند المرأة الكويتية؟
عرفت الرواية الكويتية حضورا مميزا داخل الخريطة العربية عامة والخليجية بصفة خاصة وبغزارة في الإنتاج وهذا في الثمانينات، ولم تبق حكرا على آدم، فقد جسدت المرأة الكويتية حضورها إلى جانب الرجل، فظهرت الكاتبة فاطمة يوسف العلي، نورية السداني، صبيحة المشاري، وهي بذلك وجدت متنفسا أتاح لها التجوال في عالم العادات والتقاليد التي عانت منها وكبلّتها، وبهذا تحررت أكثر، وكان السبق الكويتي في رواية الخيال العلمي للروائية طيبة أحمد الإبراهيم، حول التنبؤ بالاستنساخ، وتشخيص أطفال الأنابيب بالدراسة الاستشرافية، ويوجد حاليا 40 روائيا وروائية بالكويت.
ازدادت إصدارات الرواية في الكويت مؤخرا، ما السبب؟
بفضل الاستقرار السياسي، الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده الكويت، إلى جانب رعاية الدولة للثقافة والأدب، فانطلق الروائيون بلا قيود في التعبير عن همومهم الشخصية ومعالجة القضايا الوطنية وانتقلت الرواية من المحلية إلى العالمية بعد فوز سعود السنعوسي بـ”البوكر” عن روايته “ساق البامبو” سنة 2013، وطموحنا أكبر في المجال.