أنا تلميذة كبار الموسيقى وسأكرر تجربة التمثيل قريبا
كشفت الفنانة حورية بابا، في حوار أجرته مع “الشروق”، على هامش مشاركتها في فعاليات الدورة 13، للمهرجان الوطني للموسيقى والأغنية الوهرانية، عن وضع اللمسات الأخيرة لآخر أعمالها الفنية، الذي سيكون تكريما لوالدها من خلال أغنية ستصدر ضمن ألبومها الجديد في جويلية الداخل.
لاحظنا علاقة مميزة بينك وبين جمهورك، ما السر في ذلك؟
حرصت منذ ولوجي لعالم الغناء على تقديم أعمال تلامس صميم الجمهور، الذي أنا جزء منه ومن حياته اليومية بكل تفاصيلها التي تستلهمني في إنجازاتي، فتصبح مرآة لهم عبر حنجرتي، التي تحاكي أفراحهم وأحزانهم، ومختلف مشاعرهم، كما ساهم حرصي على التمسك بعاداتنا وتقاليدنا التي تترجمها أعمالي الفنية في توطيد علاقتي مع الجمهور، الذي لطالما أحب فني الذي تعلمته من كبار الأغنية الوهرانية الأصيلة، أمثال بلاوي الهواري.
بالحديث عن كبار الأغنية الوهرانية، كيف كانت بدايتك معهم؟
كانت انطلاقتي في عالم الفن في عام 1981، من خلال مدرسة ألحان وشباب، وبعدها التحقت بمدرسة المجموعة الصوتية التابعة لإذاعة وهران، بقيادة الأستاذ الراحل بلاوي الهواري، ومنها انتقلت إلى فرقة ثلاثي الزهور، التي شاركت من خلالها في العديد من التظاهرات داخل وخارج الوطن، فقدمنا الكثير من الأغاني، على غرار أغنية “جانا المكتاب يا عروسة”، من تلحين بلاوي الهواري.. فكانت بمثابة مفتاح لباب شهرتي التي توالت فيها النجاحات، بعد أدائي لعدة أغان، مثل “قالت لك لميمة” و”خطوة بخطوة”، من ألحان عبد الله بن احمد، المشهور بعبد الله غربال.
بعد غيابك لسنوات، تطلين على جمهورك عبر مهرجان الأغنية الوهرانية، فماذا ستقدمين له؟
في الحقيقة، غيابي لم يكن متعمدا، إلا أن الظروف الصحية التي فرضتها جائحة كورنا في السنوات الأخيرة حالت دون لقاء الجمهور، لكن، الحمد لله، زال الوباء، وها أنا أعود بشوق لاعتلاء الركح من بوابة أفضل تظاهرة تعطي مساحة واسعة للطابع الذي أؤديه، إلى جانب عمالقة الأغنية الوهرانية، أمثال جهيدة، هواري بن شنات ومعطي الحاج.. لذا، سأغتنم الفرصة لتكريم واحدة من أحسن ما أنجبت الأغنية الوهرانية، الراحلة صباح الصغيرة، بالإضافة إلى باقة منوعة من الأغاني، على غرار “لميمة”، “نبغيك نبغيك”، “الخمري يا ما”، وأغنية “شحال نبغي رجال بلادي”، التي تعد تكريما لنضال الجزائريين في مختلف المجالات.. وذلك، بمناسبة الاحتفال بستينية الاستقلال.
بعد نجاح دورك في مسلسل بابور اللوح، هل تفكرين في تكرار تجربة التمثيل؟
مشاركتي في مسلسل “بابور اللوح”، للمخرج نصر الدين سهيلي، كانت أول تجربة لي في مجال التمثيل، إلا أنني حاولت قدر المستطاع تقمص الشخصية التي أديتها لإيصال معاناتها التي تعيشها الكثير من النساء في مجتمعنا، إلى المشاهد. والحمد لله، الذي وفقني في أداء الدور الذي لامس مشاعر وقلوب الجزائريين، الذي ترجموه في عبارات الشكر والتقدير في كل مكان. وهذا ما يعتبر نجاحا في حد ذاته، ما فتح شهيتي لخوض تجارب أخرى في المجال، من خلال العروض التي تلقيتها مؤخرا، سيكتشفني فيها الجمهور قريبا، بالإضافة إلى وضع اللمسات الأخيرة لألبوم غنائي باشرت تسجيله رفقة شقيقي، سيتضمن تكريما للأب، الذي لطالما أفنى حياته في تربية أبنائه ومرافقتهم في اعتلاء سلالم النجاح، من خلال أغنية ستصدر ضمن ألبومي الجديد، الذي سيصدر في جويلية الداخل.