أنا جزائري أمازيغي.. معرب وفرانكوفوني.. ورفضت المشاركة بإيديولوجيا خاطئة في قسنطينة
وضّح الفنان القبائلي إدير موقفه من تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، وقال بأنّه ليس ضدها، لكن لا يريد أنّ ينجرّ ضمن إيديولوجية خاطئة ويؤمن بمبدأ التنوع الثقافي، وهو الموقف ذاته الذي أبداه المطرب آيت منقلات بالنظر إلى أنّ الجزائر متنوعة وغنّية بالثقافات ولا تحصر في مصطلح أو محور واحد.
ردّ عميد الأغنية القبائلية إدير في الندوة الصحفية التي نشطها أمس، بفضاء رياض الفتاح بالعاصمة رفقة الفنان آيت منڤلات ومدير الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة سامي بن شيخ في إطار فعاليات الطبعة الثانية لـ“صالون الإبداع” بشأن موقفه حول عاصمة الثقافة العربية وقال: “قسنطينة مدينة ثرية ومتنوعة وأحبها، وليس السؤال هل أنت ضد عاصمة الثقافة العربية، لكن ما يجب الإشارة إليه أنّني لا أحب المشاركة بإيديولوجية خاطئة“، وأضاف إدير “بأنّ العربية هي لغة كل البلدان العربية، لذا لست مقاطعا، لكن أنا أمازيغي وفرانكوفوني ومعرّب ومتوسطي، وأقبل بالتنوع الثقافي لمنح الآخرين فرصة المشاركة للتعبير عن ذاتهم وهويتهم“.
وأكدّ إدير في السياق بخصوص ترسيم اللغة الأمازيغية بأنّه يجب أن يتم، انطلاقا من مبدأ “إقبلني كما أنا“، وبالتالي فالأمازيغ جزائريون مثل الناطقين بالعربية، لذا لا توجد أسباب أخرى لعدم ترسميها، أمّا –أشار إدير– “تقبلني أنا.. وثقافتي لا” فهذا أمر غير مقبول. وفي سياق آخر، تأسف إدير لعدم إحيائه حفلات في وطنّه الأم، وهذا أزعجه وأحبط معنوياته ولا علاقة له بالإيديولوجية، بل بسبب البعض. ودعا على ضوء هذا القول إلى ضرورة تكاتف الجهود لتجاوز مثل هذه العوائق. وكشف المتحدث عن أغنية بالقبائلية بدأ التحضير لها مع الفنان الفرنسي والأرمني الأصل أزنافور الذي تعلّم سريعا القبائلية. واعتبر بأنّ الغناء مع شارل أزنافور شيء رائع والغناء بالقبائلية شيء أروع.
بدوره دعا الفنان آيت منڤلات باعتباره جزائريا إلى تنظيم عاصمة ثقافية جزائرية تجمع كلّ المبدعين الجزائريين بالنظر للثراء الثقافي لكلّ منطقة بعيدا عن حصر التظاهرات في “تيمة” واحد ويقصد عاصمة الثقافة العربية. واعتبر الالتزام في الأغنية القبائلية في سنوات السبعينيات أثمر التزاما آخر يؤديه شباب اليوم، لكن يجب أن تكون كلّ الأنواع الموسيقية حاضرة نظرا لقيمتها وكلّ واحد يؤدي ما يريده. كما كشف آيت منڤلات أنّ سنة 2016 ستكون “راحة مؤقتة” وتفكيرا في أعمال أخرى تحضيرا لـ2017، أين سيحتفي بخمسينية مشواره الفني، لذلك لا ينشط أي حفلة باستثناء التي في فرنسا ،لأنّ العقود ممضى عليها قبل قراره.