أنصار الخضر ..تحملوا بعد المسافة ومشقة السفر وينتظرون تحقيق الفوز
توجه أنصار المنتخب الوطني الجزائري تباعا إلى مدينة “بورتو أليغري” بجنوب البرازيل والتي ستحتضن ثاني لقاء بين المنتخب الجزائري ونظيره الكوري، ورغم مشقة السفر بسبب بعد المسافة التي تناهز أكثر من 1000كلم، بينها وبين المدينة الأولى بيلو أوريزونتي، التي جرت فيها المباراة الأولى مع بلجيكا، إلا أن مناصري محاربي الصحراء نسوا التعب وصنعوا كعادتهم أجواء مميزة في كل محطة حطوا الرحال بها من مطار بيلو أوريزونتي وحتى ساو باولو وإلى غاية الوصول إلى مدينة “غرامادو” بضواحي بورتو أليغري.
الشروق تنقلت برفقة الأنصار في هذه الرحلة على اختلافهم من شخصيات معروفة إلى مشجعين عاديين ورصدت انطباعاتهم وآمالهم بخصوص اللقاء الثاني الذي سيجمع غدا 22 جوان مع فريق كوريا، حيث رغم هزيمة المنتخب الوطني أمام بلجيكا، إلا أن الآمال لاتزال قائمة لدى المناصرين والذين هتفوا في كل مكان حلوا به باسم الجزائر ورفعوا الراية الجزائرية أينما حلوا واستطاعوا أن يلفتوا الأنظار حولهم من قبل البرازيليين والذين أحبوهم واندمجوا معهم وحتى هتفوا معهم باسم الجزائر.
ويقول “ناصر” 21 سنة من بوفاريك الذي التقيناه في الرحلة من مطار بورتو أليغري نحو ساو باولو، وبلهجة جزائرية “زعفنا شوية بعد ما خسرنا أمام بلجيكا، لكن نتمنى أن يكون الفوز من نصيبنا هذه المرة، لأنها مباراة جد مصيرية”، وأضاف “إن شاء الله يخلفوهالنا ويربحوا باش نفرحوا”، ويقول “إذا ربحوا رانا معاهم وإذا خسروا المهم أننا في بلاد السامبا”.
وفي السياق ذاته، تمنى فريد 36 سنة من شلغوم العيد الفوز في المبارة الثانية، لأنها ستحدد مصير المنتخب الجزائري وإن كان سينتقل للدور الثاني أم لا، ليضيف “كان لي الحظ لأكون من بين الزبائن الذين اختارتهم شركة “أوريدو” لتنقلهم إلى البرازيل لأحضر الحفل الكروي وأتابع عن كثب مباريات الخضر”، وأردف “إن شاء الله يعوضونا هذه المرة عن الخاسرة الأولى ويرفعولنا معنوياتنا”.
أما محمد 45 سنة من العاصمة فتمنى الفوز في المباراة المقبلة، لكنه لم يخف تخوفه من المباراة والتي اعتبرها جد صعبة ومصيرية، وأشار إلى أن اللقاء الأول مع بلجيكا خيب آمالهم وأنهم استغربوا لاختيارات المدرب حاليلوزيتش، ولكن في الأخير قال تبقى مجرد كرة قدم، وإن شاء الله يبقي الأنصار على الروح الرياضية مثلما فعلوا في المباراة الأولى أمام بلجيكا.
ومن جهته عبد الرحمان من الغرب اعتبر بأن الحظوظ لاتزال قائمة بعد تعادل روسيا وكوريا، وقال بأنه على الخضر استغلال هذا التعادل للفوز بالمباراة رغم أنها ستكون صعبة بسبب قوة الخصم.
أصداء
سي عفيف يهرب من الصراعات السياسية ويشجع الخضر
التقت الشروق في مطار ساو باولو بالبرازيل بالنائب بعضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير سي عفيف عبد الحميد، والذي صرح بأنه فضل السفر إلى البرازيل لمتابعة العرس الكروي، وتشجيع الفريق الجزائري، بدل الغرق في الصراعات السياسية وللابتعاد عن ما يحصل من مشاحنات في حزب جبهة التحرير، وأشار إلى أنه بحكم كونه لاعب سابق لكرة القدم وشغوف بها فلم يفوّت الفرصة لحضور مونديال البرازيل، ليقول عن المباراة المقبلة ضد كوريا بأنه على الناخب خاليلوزيتش تغيير خطته وإقحام المهاجمين الذين تعودنا على أدائهم الجيد، وتمنى أن تكون النتيجة مرضية.
المناصرون يصطدمون بموجة برد وسوء تسيير
بعد رحلة متعبة وشاقة من مدينة بيلو أوريزونتي إلى بورتو أليغري بالجنوب ، حط المناصرون الجزائريون الرحال بمدينة “غرامادو”، لكنهم تفاجأوا لللبرد القارص والشديد مقارنة بالمدينة السابقة، حيث وصلت درجة الحرارة 4 في الليل، حيث لم يكن أغلبهم على دراية بذلك ولم يحملوا معهم ملابس شتوية بحكم أن الجزائر في فصل الصيف وحتى الحرارة في بيلو أوريزونتي كانت عادية، ومع موجة البرد القارص وجد المناصرون أنفسهم من جديد أمام سوء التسيير والفوضى التي طبعت الرحلة التي نظمتها وكالة سياحة وأسفار الجزائر، ليتكرر نفس سيناريو بيلو أوريزونتي، حيث تم وضع أشخاص في غرف وهم لا يعرفون بعضهم ووضع الرجال مع النساء وهي الوضعية التي تطلبت ساعات لحلها، بينما نال التعب من المسافرين، في وقت لم يتواجد أي ممثل لوكالة السياحة والأسفار.