أنصار العميد يشتمون الجميع ولمسة مواسة تظهر لأول مرة في العام الجديد
صب أنصار مولودية الجزائر غضبهم على إدارة الفريق والطاقم الفني واللاعبين، بسبب تراجع مستوى وأداء النادي خلال مرحلة الإياب، حيث استغل “الشناوة” تنقلهم الغفير في مواجهة ذهاب الدور الثاني، من كأس الكنفدرالية الإفريقية، أمام رونيسونس الكونغولي (2/0)، ليشتموا الجميع بمن فيهم المسؤول الرياضي عمر غريب لأول مرة منذ عودته إلى الفريق.
وأنهى “العميد” مرحلة الذهاب في المركز الأول في الترتيب العام للرابطة المحترفة الأولى، قبل أن يتراجع مع بداية مرحلة العودة إلى الصف الرابع وبفارق 9 نقاط على الرائد وفاق سطيف، مع العلم أن الأخير بحوزته مباراة متأخرة أمام شباب بلوزداد بـ20 أوت بالعاصمة، و”العميد” يملك ثلاثة لقاءات متأخرة، اثنان منها داخل الديار أمام شبيبة القبائل ومولودية بجاية وواحدة بملعب وهران أمام المولودية المحلية.
وتنتظر المولودية تنقلات خطيرة في باقي جولات الرابطة المحترفة، حيث سيتنقل لمواجهة شبيبة الساورة ببشار وشباب قسنطينة وسريع غليزان واتحاد بلعباس في آخر جولة، فضلا عن استقباله لشباب بلوزداد في “داربي” عاصمي بملعب محايد (5 جويلية الأولمبي) وهي كلها مقابلات صعبة، ما يجعل المنافسة على اللقب في ظل اتساع الفارق بينه وبين الوفاق، صعب نوعا ما، الأمر الذي أقلق كثيرا أنصار المولودية الذين لم يتصوروا دخول فريقهم في مثل هذه المتاهات ودائرة الحسابات، بعد خوض 5 لقاءات فقط عن مرحلة العودة.
وما زاد من حدة غضب أنصار المولودية هي التصريحات الاستفزازية – حسبهم – للمسؤول الرياضي عمر غريب الذي قال في إحدى حواراته مع قناة خاصة: “يتوجب على أنصار المولودية صنع تمثال لي لما قدمته للنادي”، فضلا عن الأداء السيئ للفريق في المرحلة الأولى من مباراة رونيسونس التي انتهت بالتعادل السلبي (0/0).
وفي أولى ردود الفعل، عقّب غريب على شتائم الأنصار، وقال بعد نهاية مباراة رونيسونس: “لم أفهم سبب الشتائم التي تلقيناها من بعض الأنصار.. الفريق متأهل في كأس “الكاف”، ويتواجد ضمن فرق المقدمة في الرابطة المحترفة الأولى ومتأهل أيضا إلى ربع نهائي كأس الجمهورية.. لماذا كل هذا الشتم والسب”، وأضاف: “الآن الفريق يشارك في منافسة قارية ويلعب الأدوار الأولى على عكس ما كان عليه سابقا قبل ثلاث سنوات من الآن حين كانوا يحملون الأوراق والأقلام ويحسبون للفريق لتفادي السقوط، على الأنصار أن يحمدوا الله.. ومن شتمونا اليوم لا يحبون المولودية”.
على صعيد آخر، وعلى خلاف اللقاءات السابقة، والتي عانى فيها الفريق في المرحلة الثانية بالملعب الأولمبي أمام اتحاد الحراش ونصر حسين داي ووفاق سطيف واتحاد العاصمة، تمكنت المولودية من مخالفة التوقعات وقلبت الموازين في الشوط الثاني من مواجهة رونيسونس وسجلت ثنائية عن طريق المتألق سيد أحمد عواج والمدافع رشيد بوهنة، بفضل تعليمات المدرب مواسة التي أتت أكلها لأول مرة في العام الجديد 2017.
وغيّر مواسة من طريقة اللعب في المرحلة الثانية، حيث منح الحرية أكثر للمدافعين إبراهيم بدبودة وعبد الرحمن حشود للصعود ومساعدة زملائهم المهاجمين، ما أعطى قوة إضافية للخط الأمامي، فضلا عن دخول درارجة مكان زرداب من أنعش العمل الهجومي وحرر كثيرا الثنائي عواج ونقاش، وهذا على عكس المرحلة الأولى التي لعبها “العميد” بخطة حذرة، بررها المدرب مواسة بقوله: “لعبنا أمام منافس مجهول لا نعرف ولا نملك أي معلومة عنه، وبالتالي فإن دخولنا بخطة حذرة أمر بديهي ومنطقي للتعرف على الخصم ودراسته قبل المبادرة في الهجوم وصنع اللعب”.
هذا وستكون المولودية على موعد صباح الأربعاء، للتنقل إلى كينشاسا عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية، عبر رحلة خاصة، تحسبا لمواجهة العودة أمام رونيسونس المقررة يوم الجمعة 17 مارس الحالي، على أمل العودة بتأشيرة التأهل، في وقت يتجه الثنائي محمد سوقار والحاج بوقاش لتضييع المباراة بسبب الإصابة، على عكس المدافع عبد الغني دمو الذي سيكون حاضرا بنسبة كبيرة.