أهل غزة يناشدون بوتفليقة إقناع السيسي فتح معبر رفح
كشف محمد نزال، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، لدى نزوله ضيفا على جريدة “الشروق”، أن الحركة رفضت المشاركة في المفاوضات “بوفد السلطة الفلسطينية”، وأنها دافعت لتكون المشاركة من خلال “الوفد الفلسطيني الموحد”. كما أشار إلى أن رئيس المكتب، خالد مشعل، هو صاحب فكرة توسيع الوفد إلى ستة فصائل وإضافة ثلاثة أطراف أخرى هي المكونات الفكرية للمشهد السياسي في فلسطين.
ونفى نزال أن تكون المواقع ضمن الوفد قد فرضتها السلطة الفلسطينية: “حماس لم تغير أثوابها ولم تخلعها أصلا، وإنما أجلنا خلافاتنا إلى ما بعد المعركة. نؤمن بأن الوقت الآن يستلزم موقفا موحدا يمثل كل الفلسطينيين وفي النهاية الإرادة هي التي تحكم، وإذا وقع خروج عن الشروط الموضوعة كل يتوجه إلى بيته”.
وفي رده على سؤال “الشروق” حول سبب إسراع حماس إلى طاولة المفاوضات قبل تسوية مشكل معبر رفح مع السلطة الفلسطينية والقاهرة قال: “فتح معبر رفح مسؤولية الطرف المصري والسلطة الفلسطينية ولا يزال قضية عالقة بين الطرفين،رغم أننا لم نترك ما يمكن أن يستعمل كذريعة من قبل أي منهما، حيث قمنا بفصل المسارين إلا أن المشكل لا يزال قائما”. وأشار في نفس السياق إلى أن الهدف الأسمى من تضمين شروط وقف النار فتح ميناء ومطار ليس الهدف منه تعميق الانقسام وإنما البحث عن فضاءات تخفف من عزلة القطاع وتمكن الشعب الفلسطيني من التواصل. وأضاف قائلا: “نناشد من منبر “الشروق” الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة التدخل عند الطرف المصري لحل مشكلة معبر رفح وفتحه أمام الشعب الفلسطيني الذي سئم الحصار والتضييق”.
ووصف عضو المكتب السياسي لحماس الموقف الجزائري الشعبي والرسمي “بالمتقدم والمشرف” معلقا: “هذا ليس جديدا على الجزائريين.. اطلعت على رسالة الرئيس بوتفليقة وفعلا كانت تدل على موقف رسمي متقدم ولكن أشير وأطالب بأن تعود الجزائر للعب دورها الفاعل والمهم في إطار الجامعة العربية التي ترهلت”.
وأكد محمد نزال أن أطرافا عربية – رفض ذكرها- تقف في صف إسرائيل لا تريد أن يتحقق للمقاومة انتصار سياسي”، ما عجزوا عن تحقيقه في ميدان الحرب يريدون أن يتحقق في السياسة. والواضح أن إسرائيل تعيش ارتباكا حقيقيا وحالة إنكار حقيقية لأنهم فشلوا في تحقيق كل أهداف حربهم على غزة ويواجهون الآن امتعاض الشارع.. إسرائيل وحلفاؤها فشلوا في نزع سلاح المقاومة وفشلوا في تدمير الأنفاق ومنصات الصواريخ والآن يراد تحقيق مكتسبات من خلال المفاوضات. وما يؤكد هذا الطرح هو مماطلة إسرائيل في الإجابة عن الأسئلة ثم في طبيعة الإجابات أصلا والتي لم تلبّ أيا من مطالب الشعب الفلسطيني”.
لو كنا غير مستقلين لبقينا في دمشق.. إقامة مشعل في الدوحة لا يعني انصهار قراراتنا مع سياسات قطر
ينفي عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، محمد نزال، تهمة “الخضوع” للنظام القطري، والائتمار بأوامره، نتيجة لوجود رأس الذراع السياسي لحماس خالد مشعل في العاصمة القطرية الدوحة، بعد مغادرته لسوريا “مضطرا”.
وشرح القيادي الكبير في حماس، محمد نزال، الذي حل ضيفا على “الشروق”، موقف الحركة من النظام القطري الذي يجمع الكثير أنه قد وفر “الفضاء الرحب لهم” وبالتالي تهمة أن حماس قد أصبحت “بيدقا” في الإمارة الخليجية الصغيرة، ويقول عن ذلك: “الكل يقول إنه سيد قراره لكن نقول بحكم التجربة إننا حقا أسياد مستقلون بقراراتنا”. وللدلالة على ما يقول، يقدم عددا من الشواهد: “كنا في الأردن وطردنا منها عام 1999، ثم في سوريا وعشنا عقدا من الزمن فيها وقيل حينها إن قرارنا قرار سوري، ولكننا خرجنا من سوريا من دون أن يطلب منا ذلك، فلو كنا تابعين للنظام السوري مثلما قيل عنا لكنا مع النظام ضد الشعب السوري… كذلك الحال مع إيران التي جمعتنا بهم علاقات قوية وطيبة لكن هي الآن متباينة”.
ووصل محمد نزال إلى نتيجة “استقلالية” الحركة عن قرارات الأنظمة التي تتواجد بها بالقول: “وجودنا في أي دولة لا يعني أننا نتماهى مع سياسات تلك الدولة”.
وبخصوص إقامتهم في بعض الدول- الأردن ومصر- والتي تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني، أوضح محمد نزال: “نعم أبو مرزوق موجود في القاهرة منذ سنوات، وأقمنا كما قلت آنفا في الأردن والتي وقعت اتفاقية وادي عربة، لكننا لا نستطيع أن نحدد وجودنا وانتشارنا بناء على قاعدة أن الدولة المستضيفة لنا تقيم علاقات مع إسرائيل… ليست لحماس أي وصاية على الدول العربية، لأننا ببساطة لاجئون لا نختار إقامتنا، مع أن الوضع النموذجي لنا هو القرب من فلسطين”.
لم ننقلب على الأسد ولسنا ضمن محور المقاومة: حماس ماركة نضالية… وليست ماركة تجارية تحتكر أو تتباهى بها الأنظمة
رفض محمد نزال، تصنيف حماس ضمن محور المقاومة الذي ضم سوريا وإيران وحزب الله، ويشرح الأسباب التي أدت إلى “القطيعة” مع النظام السوري ومغادرة دمشق بعد عقد من الزمن هنالك، ليشدد أن المقاومة ليست ماركة تباع أو شترى أو تتباهى بها الأنظمة.
وقال محمد نزال، ردا على سؤال لمَ الخروج من محور المقاومة؟: “نحن لا نعتد بهذه التصنيفات المعتمدة في الإعلام، والجهة– يقصد وسائل الإعلام- التي وضعتنا في محور المقاومة هي التي أخرجتنا منه”، ولا ينكر ضيف “الشروق” وجود علاقة وصفها بـ”القوية” بين حماس والأطراف الثلاثة السابقة، لكنه استطرد بالقول: “إيران سوريا وحزب الله قدم لنا الكثير ولكن لم نكن نتعامل معها على أننا جزء منهم”.
وبالعودة إلى العلاقة بين حماس والنظام السوري، كشف بعض أسباب الخروج من دمشق التي أقام بها رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، قال: “لقد كان وجودنا مبررا فقد كانت الملاذ الأمن لنا، والآن لم تعد كذلك، كما أن إمكانية استهدافنا هنالك صارت قائمة”، ليقدم مبررا آخر متعلقا بتحرك قيادات حماس داخليا وخارجيا، وأسماه محمد نزال “مبررا لوجيستيا”.
ونفى نزال عن الحركة التي يمثلها، تهمة “التآمر” على نظام بشار الأسد، عبر تسليم مواقع عسكرية لهم إلى المعارضة مع تدريبهم على استعمال السلاح وتقنية حفر الأنفاق، وشدد أن الاتهامات تلك مفبركة وباطلة وغير صحيحة، ليؤكد أن بعض المواقع التي كانت لهم قد تم اقتحامها وقدم مصطلح “تمت سرقتها منا”، ليؤكد ثوابث الحركة في تعاملاتها مع الأنظمة: “لا نتدخل في الشؤون السياسية للدول فكيف لنا أن نتدخل في الشأن السياسي لهم”.
وعن استقطاب الأنظمة لحماس لتمييع صورتها، قال نزال: “لسنا ماركة تجارية يحتكرها أحد أو يستعملها ليتاجر بنا… المقاومة ماركة نضالية”.
نزال يقول إن الأولوية للسياسي على العسكري: الجناح العسكري يترجم قرار القيادة السياسية
خاض عضو المكتب السياسي لحماس في جدلية “أولوية السياسي على العسكري وأولوية العسكري على السياسي”، داخل الحركة. و ذكر أن “السياسي هو صاحب الكلمة والفصيل العسكري يترجم قرارات القيادة السياسية”..
وقال ضيف “الشروق”، محمد نزال، إن الجناح العسكري-تمثله كتائب عز الدين القسام- قد دخلت المعركة ضد الكيان الصهيوني، بقرار من القيادة السياسية ولا تتخذ قراراتها انفراديا، وكذلك كانت الحال مع قرار وقف إطلاق النار.
ونبه محمد نزال إلى أن محاولات إظهار فروق أو اختلافات بين القيادة السياسية والعسكرية في حركة المقاومة الإسلامية حماس هو “فهم غير صحيح”.