-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أوضاعهن مزرية: أكثر من 60 في المائة من نساء عين الدفلى يقطن الريف

الشروق أونلاين
  • 1339
  • 0
أوضاعهن مزرية: أكثر من 60 في المائة من نساء عين الدفلى يقطن الريف

تفيد الإحصائيات الاجتماعية المحلية بأن أكثر من 60٪ من النساء بولاية عين الدفلى يقطنّ المناطق الريفية سواء في الضواحي المحيطة بالبلديات شبه الحضرية أو بالأرياف الموزعة داخل إقليم الولاية أو المتاخمة لها، عند الشريط الحدودي، بحكم الطابع العام الريفي الذي يميّز‮ ‬هذه‮ ‬الولاية‮.‬ووفق التقاليد الاجتماعية الموروثة، فإن النشاطات اليومية في الحياة الاجتماعية والاقتصادية تحرّكها سواعد المرأة الريفية ومنها جلب المياه من الينابيع والمجاري الطبيعية على جولتين صباحية ومسائية كل يوم، وجمع ونقل الحطب من الأحراش الجبلية مرتين إلى ثلاث مرات كل أسبوع، وكلما انتهت التزاماتها المنزلية التي شرعت فيها مع الساعات الأولى للفجر، تتفرّغ للنشاطات الزراعية وشؤون تربية قطعان الماشية في محيطها القريب من بيتها، وما زالت المرأة الريفية تقوم بجمع أغصان النباتات الغابية واستعمالها في التسييج، كما تضطر لدخول أدغال الغابات لجمع نبات الديس قصد استعماله في غطاء »الڤربي« الخاص بالحيوانات والدواجن.

وفي ذات الوقت، تتحمل العبء الأكبر من معاناة ومتاعب مظاهر العزلة، خاصة ما تعلّق بسوء التغطية الصحية وانعدام المراقبة الوقائية في حالات مراحل الحمل والتسرّب المدرسي بالنسبة لفتيات‮ ‬المراحل‮ ‬التعليمية‮ ‬للطورين‮ ‬الإكمالي‮ ‬والثانوي،‮ ‬بسبب‮ ‬مشاكل‮ ‬انعدام‮ ‬النقل‮ ‬المدرسي‮ ‬أمام‮ ‬التقاليد‮ ‬المحافظة‮ ‬للعائلات‮ ‬الريفية‮.‬

وفي النشاط الجمعوي، لم تفلح بعض الجمعيات المهتمة بعالم المرأة الريفية في الانتشار وسط الأرياف، وانحصر نشاطها المحتشم في المناسبات بالمناطق الحضرية، وظلت المرأة الريفية في عمق العزلة مهمّشة سواء في البرامج الجهوية أو في البرامج التي تديرها المجالس المنتخبة، والمؤسف -حسب المهتمين بالحياة النسوية- فإن جُلّ المناسبات الخاصة بالشأن النسوي تهمّش المرأة الريفية من التكريمات رغم مكانتها الحيوية الأساسية في الحياة اليومية الريفية وما تعانيه من متاعب العزلة، إلا أنها لا تلقى الاهتمام، عكس المرأة في المدن الحضرية من الولاية أين اكتسحت عدة ميادين، فهي الطبيبة والمحامية والمعلمة والإدارية وهي الممثلة والفنانة، إلى جانب اندماجها في المجالس المنتخبة بالبلديات والولاية، وهي الصحفية والمؤطرة ورئيسة الجمعية، وهي الشاعرة والكاتبة، فقد اقتحمت المرأة كل الميادين حتى الرياضة فأصبحت لاعبة الجيدو وكرة اليد والسلة والطائرة ولاعبة كرة القدم حتى الملاكمة، نعم المرأة الطموحة لا تعترف بالمستحيل ولو أرادت الوصول إلى الصين لوصلت، في حين تبقى المرأة الريفية تصارع الحياة لوحدها في الظل.

ر‮. ‬أحمد

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!