“أولاد الحومة” تفتكّ كبرى جوائز مهرجان خنشلة
افتكّت فرقة “أقواس” لمدينة المدية، مساء الثلاثاء، الجائزة الكبرى للمهرجان الوطني الثامن لمسرح الطفل، بينما نال مسرحا “سوق أهراس” و”باتنة” حصة الأسد بتقاسمهما ست جوائز في هذا المحفل الركحي السنوي الذي وفّى بكل وعوده.
قرّرت لجنة التحكيم بالإجماع منح جائزة أحسن عرض متكامل لمسرحية “أولاد الحومة” التي أنتجتها فرقة البراعم التابعة لجمعية “الأقواس” اللمدانية (إنتاج جوان 2014)، وقدّمت بورتريها معمّقا لظاهرة “أطفال الشوارع” في الجزائر، وحفل العرض برسائل مكثّفة حثّت على قيم النظافة والتواصل والتناغم الاجتماعي.
من جانبه، توّج مسرح سوق أهراس الجهوي بثلاث جوائز عن عرضه “بستان المحبة”، تصدّرتها جائزة أحسن إخراج: بستان المحبة لـ “ياسين تونسي”، هذا الأخير نال أيضا جائزة أحسن نص، فضلا عن تتويج الممثل “رياض جفافلية” بجائزة أحسن دور ذكوري أول مناصفة مع “نبيل مساهل” عن دوره في مسرحية “الخياط” لمسرح الليل من مدينة قسنطينة.
بدوره حصد “مسرح باتنة الجهوي” ثلاث جوائز أيضا عن عرض “فراشات وملك”، حيث نال جائزة لجنة التحكيم وجائزة أحسن توظيف موسيقي، فضلا عن جائزة أحسن دور ذكوري ثاني.
بينما مُنحت جائزة أحسن سينوغرافيا لـ “علي حزاتي” عن عرض “صانع الخيال” لمسرح قسنطينة الجهوي، ونالت الكتكوتة “نورة غربي” جائزة أحسن برعم عن دورها المميّز في مسرحية “الرقصة الأخيرة” التي أنتجتها جمعية “الإشراق” الثقافية لمدينة الجلفة، بينما أقرّت لجنة التحكيم منح جائزة أحسن دور ذكوري ثاني مناصفة بين “زكرياء إسحاق” عن دوره في مسرحية “فراشات وملك” لمسرح باتنة الجهوي و”حمو مختارية شيخ” عن دوره في مسرحية “مشاعر حنين” لفرقة “الستار الذهبي” من مستغانم.
وعادت جائزة أحسن دور ثانوي أول لـ “غالية بوساحة” عن دورها في “كان الحلم” لفرقة “أضواء” من خنشلة، بينما وُزّعت جائزة أحسن دور ثانوي ثاني على “سلسبيل فوسي” عن دورها في عرض “آية الرحمان والكتاب العجيب” لفرقة الثريا للفنون من “تيارت”.
واستحدثت لجنة التحكيم جائزتين تشجيعيتين، عادت الأولى للمخرجة “حفيظة محي الدين” عن عرض “مشاعر حنين”، بينما حملت الثانية مسمى جائزة “أحسن أداء جماعي” وعادت لأشبال عين البنيان عن عرض “الجنود الصغار”.
12 توصية
أطلقت لجنة التحكيم 12 توصية انطوت على حزمة من الأفكار التي حثّت على توسيع وتفعيل الأنشطة الجوارية لخلق جو احتفالي ينبض بالحكي والمعارض والمسابقات وتوابعها، كما دعت إلى الاستعانة بأخصائيي النفس والاجتماع والتربية في الطفولة ضمن تركيبات لجان التحكيم مستقبلا.
اللجنة التي ترأسها “عبد القادر بلكروي” وضمّت “نوال مسعودي”، “منير بومرداس”، “الشيخ عقباوي”، “محمد شيبان” و”محمد بوكراس”، نادت بالتفكير الجدي في استراتيجية تشرك الممارسين في المناقشات الأكاديمية والعلمية، وحضّت أيضا على تنظيم دورات تكوينية تعنى بالسيكولوجيا والبيداغوجيا تدعيما لحراك الورشات، فضلا عن فتح المجال أمام التجارب الجديدة والجادة، وتشجيع البحث المسرحي مع الاشتغال على التراث وما يختزنه من قصص شعبية على درب إذكاء الخيال الطفولي.
ورافعت لجنة تحكيم دورة 2015 للالتزام وتحاشي الخطاب المثير للعنف والكراهية والسلبية، وعدم استغلال الأطفال لتمرير خطابات سياسية أو “استغبائهم” و”احترام ذكائهم”.
وانتهت اللجنة عند إلزام المسارح الجهوية بالمشاركة في مهرجان مسرح الطفل في مُقبل الدورات، مع خلق مستويين، الأول للمحترفين والثاني للهواة، مثلما ثمّنت مناقشة الأطفال للعروض، وأهابت لاستثمار هذه الومضة أكثر.