أولياء التلاميذ يطالبون بجدول توقيت استثنائي للمدارس الواقعة بالمناطق النائية
راسلت عدة جمعيات لأولياء التلاميذ مفتشي التربية الوطنية عبر الولايات لأجل إعادة النظر في نظام “الدوامين” بعد قرار وزارة التربية الوطنية إلغاء العمل بالرخصة، التي كانت تمنح للمدارس النائية استثناء، حيث كان يسمح للأساتذة والمعلمين تقديم ساعات التدريس والتعجيل في الخروج في فصل الشتاء.
-
وقد تضمنت الشكاوى التي رفعتها جمعيات أولياء التلاميذ، عدة حجج منها تعرض التلاميذ لمطاردة الذئاب والكلاب المتشردة في المناطق النائية بالولايات الداخلية كولاية المدية وغيرها من الولايات، وذلك بسبب خروجهم على الساعة الخامسة مساء، إذ يتسبب سقوط المطر في عدم قدوم وسائل النقل مما يضطر التلاميذ التنقل مشيا على الأقدام لقراهم النائية.
-
وفي شكاوى أخرى، نبهت جمعيات أولياء التلاميذ أن أبناءهم يستغرقون ساعات كاملة للوصول إلى منازلهم مشيا على الأقدام، في حين يضطر المعلمون لاسيما المعلمات منهم الانتظار مطولا لأجل اقتناء وسيلة تقلهم، خاصة في طريق عودتهم إلى منازلهم، كما وردت في الشكاوى تعرض عدد كبير من المعلمات للاعتداء وسلب أموالهن وهواتفهن النقالة.
-
ورغم الشكاوى التي رفعتها جمعيات أولياء التلاميذ، إلا أن مستشاري التربية رفضوا العمل بالرخصة التي تمنح للأساتذة حق تقديم ساعات العمل لأجل الخروج مبكرا، وذلك لكون وزارة التربية الوطنية ألغت العمل بهذه الرخصة في المناطق النائية، بالنسبة لنظام الدوامين، ففي المناطق النائية، كان التلاميذ في وقت سابق، يخرجون على الساعة الحادية عشرة، ثم يعودون إلى مقاعد الدراسة في الساعة منتصف النهار إلى غاية الرابعة مساء، مع العلم أن أغلب التلاميذ في المناطق النائية لا يذهبون إلى منازلهم بين الدوامين، وذلك لبعد المدارس عن قراهم ومداشرهم.
-
في الموضوع، صرح أحمد خالد، رئيس جمعيات أولياء التلاميذ، أنه على وزارة التربية الوطنية منح الرخصة للمدارس النائية لأجل تقديم ساعات التدريس بدءا من الساعة منتصف النهار إلى الرابعة مساء، حتى يتمكن كل من المعلمين والتلاميذ على حد سواء من الخروج مبكرا والعودة إلى قراهم ومداشرهم، وقال أحمد خالد أنه لا جدوى من بقاء التلاميذ لمدة ساعتين كاملتين وهم يتجولون في فناء المدرسة، كما أنه من الخطر أن يخيم الليل على التلاميذ، وهم في طريقهم إلى منازلهم، خاصة وأن الكثير من المدارس في المناطق النائية تبعد بعشرات الكيلومترات عن القرى والمداشر.
-
يذكر أن وزارة التربية تعهدت منذ ثلاث سنوات القضاء على نظام “الدوامين”، غير أن الكثير من المدارس لاتزال تعمل بهذا النظام الذي يعيد المدرسة الجزائرية إلى سابق عهدها وذلك بسبب الاكتظاظ والعجز في الأقسام لاسيما في الولايات الكبرى والتي تشهد كثافة سكانية عالية.