“أويحيى أضعف الأرندي بالتسيير الانفرادي”
أطلقت حركة تقويم وحماية التجمع الوطني الديمقراطي، نداء لمختلف الفئات الاجتماعية المشكلة للأرندي، للمساهمة في تقويم وحماية حزبهم من الانحرافات والانزلاقات، ووقفت الحركة عند السقطات السياسية والاخفاقات التقنية لأحمد أويحيى، أمين عام للحزب ووزير أول قائم على شؤون الجهاز التنفيذي، فيما اتهمته صراحة بإفراغ الحزب من محتواه وجدواه وانفضاض المواطن من حوله.
صعّد المناوئون لأحمد أويحيى، لهجتهم بعد أسبوعين من تنصيب الوزير الأسبق يحيى ڤيدوم، منسقا لحركتهم التصحيحية، وقد حمل بيان لحركة التقويم وحماية الأرندي وصلت “الشروق” نسخة منه، موقع من قبل يحيى ڤيدوم إتهامات صريحة للأمين العام أحمد أويحيى، وقف فيه أصحابه عند ما يشبه تقييم عهدة أويحيى على رأس الحزب والحكومة، وجاء في البيان “أن التسيير الانفرادي والاضعاف المتعمد والممنهج الذي تعمده أويحيى في تعاطيه مع هياكل الحزب، عكستها حصيلته في مختلف الاستحقاقات الوطنية والمحلية”، وأضاف أصحاب البيان “إن سلوكيات أويحيى منذ اعتلائه قيادة الحزب، كانت ولا تزال على النقيض تماما من الطابع الجمهوري والوطني الديمقراطي، وجعل من الاقصاء والتهميش سلوكا ومن المساومة والفساد منهجا، ومن قمع الرأي المخالف أسلوبا”.
واتهم أصحاب البيان أويحيى “بتشجيع الرداءة وتغييب الحوار في تسيير الحزب، ما جعل الحزب -على حد تعبيرهم- يفقد قوة الاقتراح لغياب الكفاءات المنتجة للعطاء الفكري، ولم يعد طاقة للتجنيد وذلك لغياب الخطاب المنسجم والطرح المتزن”، ويعتقد أصحاب البيان أن هذه الأسباب جعلت “البعد الوطني للأرندي يختفي ويتقلص دوره ويكتفي بدور محتشم إن لم نقل منعدم”.
ولأول مرة منذ إعلان ميلاد حركة تقويم الأرندي، أشهر هؤلاء ورقة حصيلة أويحيى كوزير أول في تقييم أدائه في قيادة الجهاز التنفيذي للإطاحة به، حيث انتقد بيان ڤيدوم، الخطاب المزدوج لأحمد أويحيى واعتبر التناقض والالتباس وسعيه لتحقيق مآرب شخصية مبيتة أنعكست سلبا على سمعة ومصداقية الحزب، وساهمت في ضياع ثقة المواطن والابتعاد عنه”.
كما جاء في البيان “إن الحصيلة البائسة اعترف بها أويحيى علنا، وأقر بفشله إن على مستوى الحزب الذي لا يشكل لديه قناعة أصلا، أو على مستوى الجهاز التنفيذي الذي كشف قصوره وتقصيره في إيجاد الحلول للاشكاليات الاقتصادية والاجتماعية”.
واستجار المناوئون لأويحيى بنضال مختلف الفئات المشكلة للحزب، لنجدة هذا الأخير من الضياع وتمكنيه من مواصلة مسيرته وتجسيد الأهداف التي أنشئ من أجلها، مذكرين بظروف نشأة الأرندي التي قالوا أنه “نشأ من رحم المأساة الوطنية ليساهم في إنقاذ الجزائر وصونها واحدة موحدة، ليستكمل بناء دولة أول نوفمبر بمنهجها الديمقراطي وبعدها الاجتماعي”.
وعاد أصحاب البيان “ليباركوا اللقاء الوطني الذي انعقد في بداية نوفمبر الجاري بالعاصمة، والذي توج بانتخاب الدكتور يحيى ڤيدوم، وبالإجماع منسقا وطنيا لحركة تقويم وحماية التجمع الوطني الديمقراطي، ليؤكدوا عزمهم على استرجاع الأرندي وإعادته إلى خطه الأصلي والأصيل”.
أويحيى: قطع الطرقات ليس حلا
انتقد أحمد أويحيى، أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي أمس، من قسنطينة، المواطنين الذين يلجؤون إلى قطع الطرقات في وجوه إخوانهم المواطنين، وقال أن الوقت حان لأجل أن يبنوا مدنهم بأنفسهم، ولا ينتظرون الدولة للتكفل بكل اهتماماتهم، وقال أن حجر أساس البناء يبدأ عبر الصندوق في التاسع والعشرين من الشهر الحالي، رغم اعترافه بمعاناة المواطنين، وعاد ليقول أن الأرندي ليس معارضا وليس نكّارا للخير لأنه ساهم -كما قال- في البناء عندما منحوه الفرصة، منددا بالاتهامات التي طالت حزبه بكونه حزب “الشكارة”، طالبا من متهميه تقديم الدليل.