الجزائر
الطاهر بن بعيبش الأمين العام السابق للأرندي لـ"الشروق":

“أويحيى فهم الرسالة ففضل الاستقالة حفاظا على كرامته”

الشروق أونلاين
  • 12273
  • 26
الشروق
الأمين العام السابق للتجمع الوطني الديمقراطي الطاهر بن بعيبش،

يرى الأمين العام السابق للتجمع الوطني الديمقراطي، الطاهر بن بعيبش، رئيس حزب الفجر الجديد حاليا، بأن أحمد أويحيى، استقال من منصبه بصفته أمينا عاما للأرندي، بعد أن أدرك كيف تجري الأمور في دواليب السلطة، بصفته رجل نظام وتقلّد الجهاز التنفيذي لمرات عديدة، مضيفا بأن الأطراف التي مكّنته من تولي قيادة الأرندي سنة 99، هي نفسها من دفعت به اليوم للتنحي من منصبه، لذلك فهو فهم الرسالة جيدا خصوصا بعد أن ظهرت الحركة التصحيحية، وبما أنه لم يكن يريد الدخول في دوامة أخرى من المشاكل، فضّل الاستقالة عوض إقالته من منصبه من قبل خصومه تفاديا للمساس بكرامته.

ويعتقد بن بعيش الذي تعرض لحركة انقلابية سنة 99، والتي على إثرها عين أويحيى أمينا عام للحزب، فإن المعارضة أصبحت قوية داخل التجمع الوطني الديمقراطي، من دون أن تلقى أي مواجهة تذكر من قبل أعضاء المكتب الوطني المفترض مع أنهم موالون لأويحيى، بدليل أنهم عجزوا عن تحريك القواعد في سبيل الحفاظ على مسار الحزب في شخص أويحيى، ضمانا لمصالحهم المرهونة ببقائه في القيادة.

كما تطرق نص رسالة الاستقالة للشرعية، فأويحيى يعتبر نفسه الأمين العام الشرعي للحزب، وهي -حسب بن بعيبش- قد تكون دعوة ضمنية للمناضلين للوقوف مع من يحظى بالشرعية، علما أنه سيشارك في الدورة المنتظرة للمجلس الوطني بصفته مستقيلا، وقد يكون غرضه العودة بقوة بتكرار سيناريو سنة 2002، حيث نجح أويحيى في التغلب على معارضيه بفعل التأييد الذي لقيه داخل المجلس الوطني، لذا قد يفهم من قرار أحمد أويحيى، بأنه مجرد مناورة أو وسيلة لطي صفحة الماضي، غير أن مصير الحزب لا يمكن توقعه إلا بعد انعقاد دورة المجلس الوطني، الذي سيكشف عن النوايا الفعلية لأويحيى وكذا عما يريده النظام.

بن حصير: خصوم أويحيى الجُدد يريدون “قطف الغلّة”

طعن السيناتور السابق، وعضو لجنة إنقاذ الأرندي بلقاسم بن حصير، في مسار “الإطاحة” بأويحيى الذي رمى المنشفة أول أمس، واتهم بن حصير عددا من مناوئي أويحيى بالبحث عن مكاسب شخصية ومحاولة “قطف الغلة” في آخر لحظة.

وقال بلقاسم بن حصير لـ”الشروق”، أن هناك باحثين عن تقاسم غلّة الأرندي، الأمر الذي دفعهم للالتحاق بلجنة إنقاذ الحزب، وخص بالذكر الوزيرين السابقين بختي بلعايب ومولدي عيساوي، والأمين العام السابق لرئاسة الجمهورية عمار زغرار، وعدد من الوزراء الحاليين الذين وقّعوا على عريضة الإطاحة بأويحيى قبل أيام، حيث تساءل عن سر تخفّيهم طيلة الأشهر الماضية وتحججهم بعدم الظهور.

ويعتقد بن حصير الذي كان الواجهة الإعلامية للجنة إنقاذ الأرندي، رفقة نورية حفصي ورئيس بلدية الجزائر الوسطى سابقا الطيب زيتوني، أن مشكلة الأرندي ليست في الأمين العام المستقيل أحمد أويحيى، وإنما في 3 أعضاء من المكتب الوطني الذين استغلوا فرصة غياب أويحيى عن الحزب لانشغاله في الفترة السابقة بالحكومة.

ودخلت لجنة إنقاذ الأرندي في اجتماع مغلق طيلة عشية أمس، برئاسة الوزير السابق للصحة يحيى ڤيدوم، للتباحث في كيفية تسيير المرحلة القادمة، بعد تحقيقهم “النصر” على أويحيى.


إدريس زيتوفي : “أويحيى أدرك أنه بقي وحيدا فقرر الاستقالة”

استبعد إدريس زيتوفي، وهو من بين مؤسسي التجمع الوطني الديمقراطي، وكان من ضمن المقربين من الأمين العام المستقيل أحمد أويحيى، وهو الوحيد الذي استقال من الحزب حينما كان أويحيى وزيرا أولا وكان ذلك سنة 2011، بأن تكون استقالة أويحيى من منصبه سببها تحرك جهات فوقية أرغمته على اتخاذ هذا القرار لأسباب معينة، وفي نظره فإن القوة التي اكتسبتها الحركة التصحيحية عقب التحاق وزراء بها، جعلت الأمين العام المستقيل يدرك بأن الأمور قد خرجت بالفعل من بين يديه، بعد أن صار وحيدا في ظل ضعف المكتب الوطني الذي أفرغ من كل الأسماء الثقيلة، فقد عمل أويحيى على إبعاد 7 وزراء من المكتب الوطني سنة 2009، وفي نظر زيتوفي الذي كان من بين القياديين الذين مكّنوا أويحيى من تجاوز الحركة الانقلابية التي استهدفته سنة2001، فإن الأعضاء الحاليين للمكتب الوطني هم من دفعوه لإقصاء الوزراء، في حين أنه أبقى على المرحوم مغلاوي، فقط الذي كان وزيرا للنقل، لأنه كان من بين القياديين الأربعة الذين أزاحوا الأمين العام السابق طاهر بن بعيبش، إلى جانب المتحدث.

مقالات ذات صلة