“أويحيى يحتمي بالإدارة ويستغل منصبه.. والقضاء سيفصل بيننا”
أطلقت مجموعة من مناضلي التجمع الوطني الديمقراطي، “حركة تصحيحية” جديدة ضد الأمين العام للحزب أحمد ويحيى والمؤتمر الاستثنائي ونتائجه، وتعهدت بمواصلة التصدي من دون هوادة لكل ما أسمته الانحرافات والخروقات عبر كل الوسائل القانونية والسلمية المتاحة لاسيما العدالة التي لم تفصل في الموضوع بل فصلت في الشكل فقط، متهمين الأمين العام بالاحتماء الإدارة واستغلال منصبه، واستعمال التزوير في انتخابات شكلية وإبعاد وإقصاء المؤسسيين والوزراء من الحزب.
وذكر بيان لأصحاب المبادرة تلقت “الشروق” نسخة منه مرفقا بقائمة موقعين بلغ عددها 16 شخصا، منهم نورية حفصي وبودينة مختار والطيب زيتوني وقاسم كبير وبوساحية التوتسي وبوطويقة عباس وآخرون، أن اجتماعا عقد أمس ضم مناضلي وإطارات الأرندي وخلص لجملة من النتائج والقرارات.
واتهم البيان أحمد أويحيى بالإقصاء والتهميش واخاطة المؤتمر الاستثنائي على المقاس وقال “مجريات المؤتمر الاستثنائي كانت إهدارا للوقت بعد تحضيرات تميزت بالإقصاء والتهميش والابتزاز وإبعاد المناضلين الحقيقيين واختيار مندوبين معينين يخضعون لشرط وحيد هو تزكية شخص أحمد أويحيى، واعتماد مبدأ التعيين بدلا من الانتخاب على مستوى القواعد النضالية، وسحب الشارات خلسة بالليل للعديد من أعضاء المجلس الوطني عشية انعقاد المؤتمر الاستثنائي.
واعتبر الموقعون أن أويحيى قام بتصفية وتطهير وسط المناضلين من خلال عملية “مفضوحة”، مكنت ظرفيا من إبعاد “المؤسسين والإطارات والمناضلين النزهاء، وبالتالي هي عملية للتصفية السياسية وبناء تركيبة جديدة للتجمع بامتياز”.
وعرج البيان على عملية إقصاء الوجوه المعروفة والأعضاء المؤسسين خلال المؤتمر الاستثنائي، وخصوصا من الأسرة الثورية والتنظيمات الجماهيرية الوطنية، وهو الانقضاء أيضا الذي طال من قبل رجال الدفاع الذاتي ورؤساء المندوبيات والمقاومين الذين كافحوا وتصدوا وساهموا في إنقاذ الجمهورية.
وحسب البيان فإن أويحيى قد انقلب على لوائح الحزب بخروقات قانونية قبل وإثناء عقد المؤتمر، الذي هو من المفروض استثنائي، وعقده كان يجب أن يتمحور حول نقطة وحيدة وهي استخلاف الأمين العام المستقيل، دون المساس بشرعية المجلس الوطني المنتخب من طرف المؤتمر الرابع للحزب شرعيا حتى اكتمال عهدته.
ويرى مناوئو أويحيى أن تغيير المؤتمر الاستثنائي إلى مؤتمر عادي، والوقوف في وجه الإطارات والوزراء من تولي المسؤوليات داخل هيئات الحزب، واستعمال ما سموه التزوير في انتخابات شكلية، كوجه آخر حسبهم للإقصاء وترويض الحزب بغية تحقيق مصالح سياسوية شخصية معروفة لدى الجميع.