أويحيى يقبل المنافسة ويختار الصندوق لقيادة الأرندي
رفض، أحمد أويحيى، الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي بالنيابة، مجموعة من المقترحات التي قدمها أعضاء اللجنة الوطنية للحزب المكلفة بالتحضير للمؤتمر القادم المزمع عقده بالأوراسي أيام 6،7،8 ماي المقبل، من بينها ضرورة أن يكون المترشح لمنافسته على الأمانة خريج جامعة وحاملا للبكالوريا، وأصر أويحيى هذه المرة على الصندوق طريقا لخلافة نفسه، رغم أن طريق التزكية معبدة وخالية من أي مطب.
نقلت مصادر “الشروق” من داخل اللجنة الوطنية المكلفة بالتحضير لمؤتمر الأرندي، جوانب من الحديث والكواليس التي دارت في الاجتماع الذي ترأسه أويحيى الجمعة الماضي، والذي فضل أن يكون مغلقا، وبحسب هذه الكواليس فمدير ديوان الرئاسة لا رغبة لديه في خلافة نفسه عبر بوابة التزكية، وفضل الاقتراع السري في حال تقدم إلى منصب الأمانة العامة أكثر من مترشح واحد، وكأن بالرجل يريد أن يقف على ثقله السياسي داخل تشكيلته، ويقدم بالدليل والحجة أن عودته إلى أمانة الحزب بعد أن هجرها لمدة 28 شهرا، لم تكن بأوامر خارجية ولا لتحقيق توازنات سياسية، وإنما استجابة لطلب داخلي.
لقاء الجمعة الذي حضرته قيادات وإطارات الحزب، سجل العديد من التدخلات التي انتقدت محاولات البعض ركوب موعد المؤتمر للفت الانتباه إليها في محاولات صنفتها بعض التدخلات في خانة “التهريج الإعلامي”، وهناك من أراد المزايدة في إبداء الولاء فاقترح ضبط شروط ووضع دفتر أعباء للترشح لأمانة الحزب، وذهبت بعض المقترحات إلى ضرورة أن يكون المترشح بمستوى جامعي وحاملا لشهادة البكالوريا، ولم يسبق أن عرف مساره النضالي أي نوع من أنواع “التأديب” السياسي، كما اقترح آخرون التزكية للتصويت لصالح الأمين العام، وهو ما استشف منه أويحيى نوايا مبيتة لقطع طريق المنافسة، فرفض شرط المستوى التعليمي، وأحبط محاولات ترجيح كفة التزكية واختار الصندوق والتصويت السري في حال وجد أكثر من مترشح لأمانة الحزب في المؤتمر الذي سيحضره 1600 مندوب أصر أويحيى أن تذهب حصة الأسد فيها إلى الشباب والنساء.
أويحيى الذي حرص منذ عودته إلى قيادة شؤون بيت الأرندي على تحقيق الإجماع حول شخصه والحفاظ على استقرار الحزب، يبدو أنه ينظر إلى المؤتمر القادم كفرصة لتأكيد ثقله داخل تشكيلته السياسية، وهو الذي بقي طيفه يخيم على الحزب حتى وهو بعيد عنه، وبقي ظله يخيم على كل لقاءات التشكيلة وهي تحت قيادة رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح الذي أبعد بعريضة توقيعات فرضت عودة أويحيى، كما عبدت ودعمت مسبقا مؤتمرات الشباب المنعقدة طريقه لاستخلاف نفسه، والذي قد يكون عبر ثمانية صناديق تصويت ستكون الحكم في حال تقدم لمنصب الأمانة أكثر من مترشح في ظل إصرار القيادي بلقاسم ملاح على مواجهة أويحيى.
الأمين العام للأرندي بالنيابة، يدخل هذه المرة مؤتمر الحزب، وهو حامل لقبعة مدير ديوان الرئاسة، بعد أن دخل المؤتمرات السابقة حاملا لقبعة رئيس الحكومة، إلا أن الأكيد أنه سيدخل مرتاحا بعد أن انطوت العديد من القيادات من طراز الشريف رحماني وأبو بكر بن بوزيد وغيرهما على نفسها واختارت أن تقف على مسافة بعيدة من المؤتمر ليس للتنافس على الأمانة وإنما حتى كفاعلين أو لاعبين أساسيين.