الجزائر
بعد نحو أسبوع من انتهاء آجال الترشيحات

أين قوائم الأفلان ولماذا يخفيها ولد عباس؟

الشروق أونلاين
  • 8239
  • 0
الأرشيف

على غير العادة، وعلى الرغم من مرور نحو أسبوع على انتهاء آجال الترشيحات، وبعد إيداع الملفات على مستوى مصالح وزارة الداخلية (الولايات)، إلا أن ما تسرب من أسماء مرشحي حزب جبهة التحرير، تبقى غير رسمية في ظل عدم الكشف عنها من قبل الحزب العتيد.

ما هو معروف من أسماء مرشحين لحد الساعة، لا يتعدى رؤوس القوائم وبعض المراتب الأولى، وحتى هذا الأمر يبقى غير رسمي أيضا، طالما أن قيادة القوة السياسية الأولى في البلاد، لا تزال تصر على الاحتماء بالسرية في موقف أدى إلى تفجّر العديد من الأسئلة حول هذا الموقف.

ما اعتاد عليه الحزب العتيد في حالات من هذا القبيل، هو تعليق القوائم على مستوى المحافظات، حتى يطلع مناضلو الحزب على مرشحيهم، وكذا الرأي العام الذي لا يزال يتساءل، غير أن هذا التقليد اختفى في أفلان طبعة ولد عباس. فما هو السبب؟ وهل لذلك علاقة بالخوف من حدوث احتجاجات كما حصل للأمين العام السابق، عبد العزيز بلخادم، الذي ثار عليه المكتب السياسي وإطارات الحزب، مباشرة بعد الكشف عن قوائم تشريعيات 2012؟ أم أن الرجل لا زال ينتظر الضوء الأخضر من نتائج التحقيقات التي تقوم بها مصالح الأمن على المترشحين؟

هذا الأمر أدى إلى انتشار شائعات، طالت على وجه التحديد رؤوس بعض القوائم، منها قائمة الحزب ببومرداس، التي أشيع أن موسى بن حمادي، المستشار الإعلامي لولد عباس هو من قادها، ثم سرت شائعات أخرى مفادها أن النائب المنتهية عهدته، سليمة عثماني هي من تصدر، قبل أن يتبين في الأخير أن رأس القائمة هو مرشح ثالث، وكذلك الشأن بالنسبة لمتصدر قائمة العاصمة، وزير الفلاحة السابق، سيد أحمد فروخي، الذي ثبّته ولد عباس كمتصدر للقائمة لاحقا، ردا على الإشاعات التي لاحقته غداة تكليفه بإيداع ملفات مرشحي القائمة التي يقودها.

والغريب في الأمر هو أن هناك من المترشحين في الحزب العتيد، من لا يزالون يجهلون حتى مراتبهم في القائمة، ما يبين مدى السرية التي أحيطت بإعداد القوائم، وكذا التغييرات التي طالت الكثير من القوائم في اللحظات الأخيرة.

وقد أرجع أحد المصادر من داخل الحزب العتيد، التريث في الكشف عن القوائم كاملة ومرتبة، لكون قيادة الحزب لا تزال لم تستقر بعد على ترتيب نهائي للأسماء، وقد كلفت رؤوس القوائم بالشروع في مشاورات من أجل الوصول إلى ترتيب يراعي توزيع الأسماء حسب موقعهم الجغرافي وانتمائهم الديموغرافي في الدائرة الانتخابية، أملا في حصد ما أمكن من أصوات الناخبين، وهو ما يحصل على مستوى قائمة العاصمة، حيث أطلق أحد المرشحين العنان لوساطاته من أجل إقناع “فروخي” بوضعه في مرتبة تفتح له أبواب دخول مبنى زيغود يوسف.

ولعل هذا الأمر هو الذي أغضب بعض أحزاب المعارضة المشاركين في الاستحقاقات المقبلة، حيث اعتبروا ما يحدث على مستوى قائمة العاصمة للأفلان، محاباة سقطت فيها الإدارة لصالح “الأفلان”، لأن القانون يحتم على الأحزاب إيداع القوائم مرتبة بشكل نهائي، مثلما سبق العمل بذلك.

مقالات ذات صلة