-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أيها المتحرّشون.. طبطب!

جمال لعلامي
  • 4054
  • 7
أيها المتحرّشون.. طبطب!

اليوم تنطلق الحملة الانتخابية، بعدما بدأت الهملة منذ عدّة أسابيع، عبر البلديات والولايات، والقرى والمداشر، وسيعود المترشحون والمتحرّشون إلى ممارسة فنون التضليل والتغليط، والكذب والنصب والنهب، وكلها ستطلق وعودا وعهودا لن تتحقق إلاّ إذا أشرقت الشمس من مغربها!

نحو رُبع مليون مترشح سينزل بداية من هذا الأحد، إلى الأسواق الشعبية وإلى المساجد والمحلات، متوسّلين متسوّلين الباقي المتبقي من البقية الباقية لبقايا ناخبين “فاقوا” لهذه الكائنات القادمة من الفضاء كلما عادت المواعيد الانتخابية، وعادت معها الأحلام الوردية والأوهام القاتلة!

من مصائب الانتخابات المحلية، أن متابعين قضائيا وخريجي سجون و”باندية” ومنبوذين وطماعين وحشاشين وبزناسية، نجحوا في الترشح لعضوية المجالس البلدية والولائية، فهل بهؤلاء تستوي الأوضاع وتستيقظ التنمية المحلية وتتحرك عجلة المشاريع!

إن اليأس والإحباط والقنوط، الذي يضرب أركان المجالس “المخلية”، سببه تسرّب مئات وآلاف “المشبوهين” إلى قوائم الترشيحات تمهيدا للتسرّب إلى الهيئات المنتخبة في البلديات والولايات، وهو ما ساهم في تنفير الناخبين وتحريضهم على عدم الاكتراث بالانتخابات المحلية، طالما أنها تحوّلت إلى مركبة آمنة للطمّاعين والانتهازيين!

المصيبة، أن صعوبة محاربة هؤلاء الغمـّاسين، عجّلت بتفريخ قوافل من المهرولين لجني ثمار مسمومة بطريقة مبتذلة ومفضوحة، ممّا حوّل المجالس المحلية في أغلب الأحيان، إلى شركات “صارل” في نظر أغلب الباحثين عن عضويتها”

نعم الطامة الكبرى، أن أغلب الأحزاب أصبحت تفضل ترشيح النّطيحة والمتردية وما أكل السبع، في ظلّ انسحاب أصحاب الشهادات والأكفاء والنزهاء، من مراطون لم يعد يغري “ولاد الفامليا” بقدر ما أصبح فضاء مفتوحا لمن يدخلون البلديات بهدف تحقيق مصالحهم وحوائج عائلاتهم وحاشيتهم وذوي القربى!

لم يُبادر أيّ حزب، من تلقاء نفسه، إلى مساءلة منتخبيه السابقين والمنقضية عهدتهم، ولم يُبادر أيضا إلى متابعتهم ومحاسبتهم ومعاقبتهم، أو مكافأتهم انطلاقا من كشوف نقاطهم وحصيلة عهدتهم، وإنـّما كلّ الأحزاب غرقت في البحث عن “متحرشين” يتقاسمون معها الريع تحت الطاولة خارج القانون وبعيدا عن الأخلاق!

ربع مليون مترشح، يعني في ما يعنيه، ربع مليون طمّاع، وهذا لا يعني أن ليس وسط هذا الرقم المهول، من يستحقّ كلّ العرفان والتقدير، لكن دعونا نقل بأن أغلب المترشحين هم من الزاحفين على بطونهم وظهورهم، لملء “الشكارة” ولتقم بعدها القيامة!

من العيب، أن يتقدّم أراذل القوم إلى الميزان الشعبي، ومن العار على الأحزاب والإدارة معا، تمرير ملفات هؤلاء وعدم تحريك الغربال في حقها، حتى يتم إجهاض مخططاتها المصلحية وإفشال أهدافها الشخصية الضيقة التي لا علاقة لها بالمصلحة العمومية للبلاد والعباد!

من الطبيعي أن يعد المترشحون خلال الـ 21 يوما القادمة، بإدخال الجزائريين الجنة، وتجنيبهم عذاب القبر وإنقاذهم من النار، ومن البديهي أن تتحوّل ملفات السكن والتشغيل والتنمية وانتشال السكان من العزلة والتهميش، ومحاربة الحڤرة والبيروقراطية والرشوة، إلى أكاذيب يسوّقها كذّابون بلا عنوان!.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • م حمدي

    فتصور اخي العلمي بان الامية ضربت اطنابها في هذا البلد الغالي والشكارة والرشوة والمحسوبية والولاء خربت البلاد فكيف بامي الافلان ان يقودوا ثورة علمية تتطلب مسايرة العصر والابتكارات الحديثة والسير الحسن للمال العام والادارة الرشيدة والمناجمانت ومتطلبات العصر الحديث فيا ديناصورات جبهة العلف اتركوا بلدنا يتقدم ويزدهر فالبلدية هي الخلية الاساسية للدولة الحديثة فتصور اخي القارىء مجلس بلدي امي يقود امة ذات كثافة سكانية 200مائتا الف نسمة . اتقوا الله ياولاة امورنا

  • م حمدي

    اخي العلميي اليك مني الف تحية وسلام واقول لك وللفراء الكرام ولكل من يريد ان يعالج من قريب ا و بعييد هذا المرض الفتاك الذي اصاب كل مسؤولي بلدي العزيزالجزائر فتصور اخي العلمي انني ترشحت انا المتخرج من كلية الحقوق والعلوم الادارية ورئيس مشروع المنازعات القانونية لسونلغاز لمدة 33سنة من التجربة وابن مجاهد ببلدية اولاد هداج في قائمة جبهة التحرير للبلدية وترشح صديقي الدكتور في الرياضيات للمجلس الولائي لبومرداس واقصينا حتى من القائمة الاظافية من محافظ امي ورئيس قسمة امي وادرجا اميان على راس القائمة

  • م حمدي

    يحكى ان رسول الله (صلعم) قد استشهد له بعض القادة في جيشه واراد ان يستخلفهم ببعض القادة الآخرين فصعد في مكان مرتفع وخاطب جمعه قائلا من اراد منكم ان يتحمل المسؤولية فاليتقدم الى امامي فراى البعض قد تاخر الى الوراء وآخر قد تقدم فقال والله لسألت هؤلاء الذين تاخروا ؟ فاجابوا الرسول اننا لانريد نتحمل المسؤولية لاننا نخاف ان لانؤدي الامانة الى اهلها فقال لهم مادمتم تخافون تحمل المسؤولية فانتم اولى الناس بها عوض هؤلاء الذين هرعوا الي طالبين المسؤولية (والحديث قياس ) فلكل من يجري من اجل المسؤولية ...؟

  • abdou

    غلق الفضاء الديمقراطي من طرف السلطة الحاكمة هو الذي انتج لنا هدا المستوى المنحط من المترشحين فالامور مدروسة و متعمدة فالمجتمع الجزائري يختنق بل بالكاد يتنفس اننا نعيش عصر الحزب الواحد لكن بماكياج تعددي اما صاحبة التعليق رقم واحد فاقول لها ان النزهاء و الشرفاء من الافضل لهم الذهاب الى المساجد و الزوايا ففي السياسة لا توجد هذه الامور

  • بدون اسم

    إلى التعليق 1 جزائرية
    أصحاب الشهادات والأكفاء والنزهاء و أولاد الفامليا و النزاهاء و الوطنيون كلهم انسحبوا لأنهم يدركون جيدا أن لا مكان لهم أمام أصحاب الشكارة و المفسدين في الارض و أكاد أقسم لك أن كل من يترشح هم من الزاحفين على بطونهم وظهورهم لملء الشكارة و بناء العمارة و الله لا يرد الشعب

  • MOSTAFA

    العيب ليس في اولائك البزناسة اواصحاب الشكارة كما هو متعارف عليه لكن العيب فينا نحن لاننا نعرف ان ملا الشكارة هو امر متعارف عليه لدى اغلب المسؤلين ولكن نبقى سكوت والساكت عن الحق شيطان اخرس........ولهذا لايجب لوم الكلب الشرس بل يجب لوم صاحب الكلب لانه افسد طباعه

  • جزائرية

    هذا الموضوع الذي يدعي للاحباط فيه كثير من الصدق و كثير من الخطأ نعم في كل موعد انتخابات هناك بزناسة و اصحاب مصالح شخصية لكن هناك اشخاص انقى من مقالك بكثير فبماذا ستجيب الله في شأنهم؟
    اولئك الذين تركوا العيش الرغد و راحة بالهم و اطفالهم بتضييع وقتهم في محاولة اصلاح ما افسد المفسدين بدل الجلوس امام الحاسوب نعيب هذا و ذاك قبل ان تطأ أقدامهم البلدية او الولاية
    تحر الصدق في مقالك اخي و لا تبخس الناس اشياءهم و لا تدعو للاحباط و الفشل فوالله هناك من تعجز عن تصور مدى نزاهته و وطنيته ...