-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أيّا “رول” للبيـ (ت)؛ أيّا اسكن في الانترنيت، وأيّا ادفن سي الميّت!!

رضا بن عاشور
  • 1462
  • 0
أيّا “رول” للبيـ (ت)؛ أيّا اسكن في الانترنيت، وأيّا ادفن سي الميّت!!

حتى من دون أن يقولها صراحة رئيس وزراء فرنسا بعنوان ادخلوا سمع وحكم الجيل الثالث الذي أكل حقه وزاد الجيل الأول، فإن اسمه يكفي وحده للدلالة على المعني، فوزيرهم الأول هناك، وهو مثل وزيرنا الأول عندنا، يملك ولا يحكم والذي جاءنا في الحدّ الفاصل مابين مفترق الطرقات، الأوتوروت اسمه كما يكتبه الفرنسيون جون مارك ايرولت وليس كما تكتبه وتنطقه الصحافة الجزائرية ايرو.. فربما يحلم القوم هناك باليورو وقس عليه الدورو والفرنك وليس الزيرو!

والمهم أن رسامنا الكبير ديلام وقد لام ثم نام منامة جيدة شق اسم إيرولت  إلى “أيا” و”رول”! وباللهجة المحلية وحتى المغاربية بما فيها تونس فإن أيا رول وإلا جاءت القول معناه “ديڤاج” بن علي مثلا!

ويمكننا أن نقتبس أو نقيس على وزن أيا رول أو سهّل و”آرت” “وڤايم أوفر” بالانجليزية وبالمصري برّة كثير مما تعدنا به حكومة سلال في الأشهر الأخيرة من أيا روح للدايرة واعمل دورة (دموية) تلقى البسبور حاضرا وحتى أيام اسكن في الانترنيت وانجب عشرة أولاد ومثلها نبات وحتى أيا تشوف الملعون مارادونا ذلك لقصيّر (بتشديد الياء) – والقصير دائما صغير وهو أقرب إلى الأرض (يثقبها) حتى تحب الجيل الثالث للجوّال و(الحواس) وأوصه بأن يصبر أكثر!

أما إيرولت هذا فقد سبق له أن تعرف على عمّنا سلال حين التقى هذا الأخير قبل أيام فقط رئيسه فرانسوا هولاند (وتايلند) وعرف موقفه حين ردّ سلال بأن العهدة الرابعة و(الأربعين) شأن داخلي بحيث لا تصبح شأنا خارجيا إلا إذا صفّق لها هذ الخارج..

وفي كل الأحوال هؤلاء وغيرهم لا يهمهم من يحكم بقدر ما يهمهم من يحلب أحسن.

ولو لم تكن الأمور مفضوحة لقام هولاندا بتغيير اسم وزيره الأول من أيا رول إلى أيا واصل! حتى يحظى بترحاب أكبر “وين انحطك يا طبق الورد”!

وهذا ما فهمه سلال و(سيّال) حين أشار بيده الغليظة إشارة واضحة تدعو لذهاب رؤى البلدين الصديقين إلى القدام، وليس إلى الخلف “إلى الأمام سر” في أوتوروت عمّار غول الذي انقلب من تحته إلى فوقه بموجب تعديل تقني وزاري أي من وزارة الأشغال العمومية إلى النقل، تمهيدا بدخولنا مرحلة الحكومة الالكترونية ودخول البلاد معها مرحلة التكنولوجيا بحكم الرداءة والجهال، كما وعد سلال والإشارة تلك من سلال تذكرنا بقول أحدهم حين وفاة بومدين في مثل هذا الشهر من كونهم دخلوا الأوتوروت!

فلا خوف عليهم من الحوادث والموت مع فارق طفيف بين الاثنين مع فارق أن الثاني يسير باتجاه التصحر في حد الصحاري أي الفج الخالي مع رأس مرفوع وعالي كرأس ديك، وهو رمز للمنتخب الفرنسي لكرة القدم يؤذن من دون وضوء فوق الزبال!

 

لقاءات أرضية!

في نفس اليوم الذي جاء فيه المسؤول الفرنسي ودّعنا إلى الأبد شيخ المؤرخين أبو القاسم سعد الله، وميزة هذا الرجل أنه حجة في التاريخ وفي ماضي و(حاضر) “فافا” تحديدا إلى الحد الذي أوصى فيه حين اشتد به المرض ألا ينقلوه إلى فرنسا، والمرحوم سعد الله هنا كان استثناء مع فئة قليلة مثل شيخ السياسيين مهري أو يوسف بن خدة أو فرحات عباس، فكلهم رفضوا العلاج هناك وتركوا وصية بدفنهم مثلنا كأناس عاديين في مقابر عامة غير مقابر رسمية في مربع الشهداء مثلا، لكي لا يلتقوا بعدد من المسؤولين في الآخرة بعد أن التقوا بهم في الدنيا وعرفوهم على حقيقتهم.

والاستثناء الوحيد مثله صاحبنا الروائي الطاهر وطار، فقد حمل (بضم الحاء) على الأكتاف لفرنسا ونام مع كبار المسؤولين المتوفين في مربعهم! ومع ذلك لم يشفع له هذا المقام من تمويل جائزته السنوية، على بساطة قيمتها المالية، ففقراء الثقافة الذين كان يجمعهم المرحوم بأطباق الدجاج المشوي قبل أن ينفضوا من حوله بعد أن أصبحت (الجاجة حاجة) كما قال هو ليس له المال أيضا!

ووزارة خليدة الشطاحة التي خلدت في وزارتها أعلنت إفلاسها، فلم يعد لها في ميزانية العام الجاري ما يغطي تكاليف شراء فستان للرقص!

وربما الفلوس الكبيرة أصبحت حكرا على جماعة الكرة والجيل الثالث الجوّال!

فقد جيء بالنجم الأرجنتيني مارادونا من المتحف بعد أن نجح كلاعب أول في العالم وفشل كمدرب وهذا لتشجيع إقبالنا على الاشتراك في الجيل الثالث مقابل مبلغ يضحك حتى الميت وهو محمول إلى قبره!

أما أمر الاستعانة به فقد يكون أصحابه على حق فالقوم جربوا مثلا العداء مخلوفي الذي فاز بالأولمبية بعد أن كان مغمورا ليعود مرة أخرى مطمورا مقبورا بعد أن عزف عن الدخول في سباق دولي جديد، الأمر الذي جعل بعضنا – يحزم بأنه يكون قد استعان بجن من فريق بلّحمر للفوز بالسباق الأول والأخير! وهو أي المارادونا أثبت بأنه وطني يبوس العلم ويحب ثورة التحرير وربما يطمح في شهادة مجاهد صغير على أمل أن يخلف مدرب الخضر، أو أن يكون إماما لأتباع المسيح عليه وعلى نبينا السلام بعد أن حمل معه على صدره الصليب!

وعلى أية حال فإن الإقبال على الجوال والأنترنيت تجاوز مرحلة أخذ العلم منه بعد أن كان يؤخذ من الكراس وليس من الراس، فقد أضحى الانترنيت مسكنا لطالبي مساكن عدل يفصلون فيه الغرف والطوابق والمواقع تفصيلا..

وماعلى الطالب إلا الاختيار في انتظار أن تسكنه الحكومة في إحدى أحيائها الافتراضية!

والمشكلة مع كل هذا التدفق العالي تحت عنوان أيا “رول” وأيا أسكن أن ثمة من مرح أيا أدفن سي الميّت.. وهذا مرتبط “بأيّا” الأولى.

فقد يكون ايرولت رئيس وزراء فرنسا سعيدا بمبادرة نواب المهجر و”المتجر” لكون هؤلاء سيخلّصون بلاده من نحو 40 ألف جثة “كدافر” جعلوا من إعادتها إلى “لبلاد” قضيتهم الأولى فـ سي الميّت مهم أيضا! ويتهمون حكومة سلال بالتقصير و(التڤصار).. وهذ أمر إن لم تتخل عنه، فقد يحدث عندنا أزمة في دفن الأجساد البشرية زيادة عن تلك التي تودع العالم من “فافا” بعد أن تكون قصدتها للعلاج الميؤوس منه ومنها.

فالجالية الوطنية في الخارج تريد أن تتصل بالجالية الوطنية في الداخل على الأقل تحت الأرض. يصبح الواحد منا في قبره في الآخرة كما في قبره في الدنيا أحيانا، يضعون الواحد فوق الآخر طبقات في مظهر يوحي بأن كل شيء مغلق أو معرض للغلق بلغة البواب والانسداد بلغة السادسة المسوسيين، وهذا على أمل أن يشيدوا لنا مقابر في الشبكة العنكبوتية أيضا تضم رفات الجيل الثالث الذي طاب جنانه في انتظار جيل الجيل الأول!!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!