-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لا يحوزون سوى 10 بالمائة من نوّاب الشعب

أيّ مستقبل للإسلاميين في الجزائر على ضوء التشريعيات!

الشروق أونلاين
  • 6240
  • 30
أيّ مستقبل للإسلاميين في الجزائر على ضوء التشريعيات!
ح م

تكشّفت الانتخابات التشريعية 2017 عن نتائج متواضعة لأحزاب التيار الإسلامي في الجزائر، بل إنّ آمالها العريضة قد خابت في إحراز تقدّم انتخابي في الاستحقاق الأخير، عكس توقعّات ورهانات قياداته، فقد أفرزت الأرقام الرسمية الأولية التي أعلنها، الجمعة، وزير الداخلية والجماعات المحليّة عن فوز تحالف حركة مجتمع السلم بـ33 مقعدًا، بينما لم يحصد الإتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء سوى 15 مقعدا، أي بمجوع 48 مقعدا من أصل 462 نائب في الغرفة السفلى للبرلمان، وهي النتيجة الأضعف لهم في تاريخ التشريعيّات التعدديّة الجزائرية منذ 1997!

ذلك أنّ الإسلاميين، وبعد فترة من المعارضة الحادّة والانخراط في نادي المقاطعين لمبادرات السلطة، عادوا وتحالفوا بعد عقود من الخلاف والشقاق، ليراهنوا على الاستحقاق البرلماني الجديد، طمعًا في أن يكون مغايرا عن سابقيه، بالنظر إلى السياق السياسي والاقتصادي والإقليمي للبلاد، حتّى أن البعض استبق الأمر، مُروّجًا لصفقة مع السلطة، تقضي بمشاركتهم في السباق الانتخابي ثم الحكومة القادمة، قبل أن تصدمهم نتائج الصندوق بحصاد زهيد.

لا شكّ أنّ التشكيلات الإسلامية ستشهر شمّاعة التزوير في وجه المتابعين، غير أنّ تكرار الأسطوانة القديمة، لن يف بتبرير النتائج الهزيلة، حتّى وإن كان من الصعب الحكم بنزاهة الانتخابات، فإنّه لا دليل حتى الآن على حدوث تزوير شامل، رغم تسجيل تجاوزات قد تؤثر جزئيّا، لكن يستحيل أن تغير من إحداثيات المعادلة الانتخابية بشكل جذري.

هذه الحقيقة الموضوعيّة، يجب أن تدفع بالإسلاميين، كتيّار تاريخي ومتجذّر اجتماعيّا في الجزائر، أن ينظر إلى نفسه في مرآة الواقع، ويبحث من حوله عن أسباب الإخفاق، ليستشرف آفاقه السياسية في ظلّ التحوّلات العميقة التي عرفها المشهد الاجتماعي خلال الألفية الثالثة، فلا أحد ينكر أن الأحزاب الإسلامية ما تزال مغلقة، ومكبّلة في قبضة صقور التنظيم الحزبي، الذين يؤثرون أنفسهم بالترشّح والنيابة، ولو كان بهم نقصُ كفاءة أو وجاهة، مع أنّ الخطاب المركزي ما فتئ يُشيع في الأنصار ثقافة الانفتاح على المجتمع دون مُجيب.

ولعلّ من عوامل ترنّح الإسلاميين في مواقعهم الانتخابية منذ سنوات، هو أنّ تركيبتهم السوسيولوجية لم تبرح الطبقة المتوسطة في قطاعي التعليم والإدارة المحليّة والأعمال الحرة الخفيفة، وفشلوا في استقطاب النخب العليا كرموز تنافسيّة، بل إنهم خسروا الكثير من كوادرهم التي انكفأت على نفسها لأساب يضيق المقال بتفصيلها.

وزيادة على ما سلف، وجدت الأحزاب الإسلامية إمكاناتها الذاتية محدودة، ماليّا وإعلاميّا وجماهيريّا وتقنيّا، في مواجهة ترسانة كبيرة تخوضّ بها أحزاب الموالاة معركة الانتخابات، هذه الأخيرة التي لم تعد مجرّد شعارات إيديولوجية وخطاب أخلاقي يحاكم السلوكات، بل أضحت لعبة لوبيّات عظمى، الفوز فيها للأقوى، ما يعني أن مشوار الإسلاميين على طريق الحكم ما يزال طويلاً، وهم بحاجة إلى رؤية جديدة، يعيدون من خلالها ترتيب الأوراق ورسم الأولويات، في خضمّ تغيرّات راديكاليّة، ألقت بضلالها على ذهنية الأجيال الرقميّة الجديدة، التي يقتضي التعامل معها واختراقها، أنماط فكريّة مختلفة وطرائق اتصاليّة مغايرة، في حين يبقى الوصول إلى هذه الشروط مرهونًا بتوفّر مشهد سياسي مفتوح على ديمقراطية شفافة، يعلو فيها القانون على كلّ الإرادات والحسابات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
30
  • omar

    هكد صفعة تل و و اخرى للدين انقلبو على عاقيهم مدمومين مدحورين .و تحيت الخالصتي و كل التقدير الى الحزب الوحيد الدي لا زال ثابت لغما تحطيمه و تدميره و تشتيته و تهميشه و لا زال يواجه لوحده و هي الجبهة لاسلامية للانقاد التى طبقة الحديث النبي بان المسلم لا يلدغوا من جحره الا مرة واحدة .الخزي و العار سوف يلاحقكم يا من حولتم انفسكم الى لعبة يتسل بكم النضام

  • جمال

    الشعب يكره من يحاول خداعه بالدِّين نعرفهم كيف يقفزون من حزب لآخر حسب المصلحة لأي حزب كان ينتمي عمار غول ؟ أين هو الان ؟

  • بدون اسم

    لا دليل حتى الآن على حدوث تزوير شامل، رغم تسجيل تجاوزات قد تؤثر جزئيّا ؟؟؟
    ما هو الأكثر إجراما ؟ من زور شهادة إقامة أو شهادة دراسية أو شهادة عمل مثلا، أم هؤلاء الذين يقتحمون مكاتب الإقتراع و يزورون أصوات الناخبين ؟؟؟ طبعا لا مجال للمقارنة بين هذا و ذاك.

  • جزائري

    كثير من يعتقد بان الإنتخابات في الدول الغربية هي نزيهة ، هي نزيهة في يوم الإقتراع لكنها ليست كذلك في الحملة الإنتخابية...إن كنتم لا تعلمون فإن رجال الأعمال و بارونات الإعلام يلعبون دورا كبيرا في تحديد الفائز. حينما تدرس أسباب التطور الحاصل في أوروبا الشرقية والتي كانت في السابق مثل الجزائر تجد أن شعوبها لم تجلس في المقاهي و تنتقد الوضع بل تجندت لمحاربة هذه الفساد

  • عبدالله أحمد

    اردوغان لما سألوه كيف استطاع حزبكم الذي افرزته الديمقراطية ان ينقل تركيا من المرتبة ما بعد المئة وخارج التصنيف ودولة مفلسة الى 16 وضمن العشرين الكبار عالميا،قال لاننا لا نسرق.

  • ماخفي أعظم

    أشكّ في صِدق هؤلاء السياسيين

  • nadji

    يستاهلوا دلك بالامس خدلوا الجبهة الاسلامية للانقاض واليوم شاركوا في هده المهزلة وهم يعلمون مسبقا بان النتائج ستزور لو انسحبوا لحفضوا ماء الوجه ولكان خيرا لهم امام الشعب

  • صدق الشيخ الالبانى وكذب حمس

    لا نُسلِّم بقولهم بأنه لا سبيل إلى تبليغ كلمة الحق إلى الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله إلا بأن يكون الرجل نائباً في البرلمان, وبخاصة إذا أُلحِقَ بذلك أن تكون المرأة أيضاً نائبة في البرلمان, لا أسلم بصحة هذه الدعوى فإنه من الممكن أن يتكلم الإنسان بكلمة الحق بطريق الجرائد والمجلات والوسائل و.. و.. إلى آخره.
    فالطُرق لإبلاغ كلمة الحق إلى المسئولين وبخاصة أن الملك أو رئيس الجمهورية أو من يشبهه من رؤساء أنهم هم يتستَّرون بمن دونهم من الوزراء ثم هؤلاء يتستَّرون بمن دونهم من النُّوَّاب,

  • أعمر

    (تابع4) الإسلاميون بحاجة إلى رؤية جديدة، يعيدون من خلالها ترتيب الأوراق ورسم الأولويات، في خضمّ تغيرّات راديكاليّة، ألقت بضلالها على ذهنية الأجيال الرقميّة الجديدة، التي يقتضي التعامل معها واختراقها، أنماط فكريّة مختلفة وطرائق اتصاليّة مغايرة، في حين يبقى الوصول إلى هذه الشروط مرهونًا بتوفّر مشهد سياسي مفتوح على ديمقراطية شفافة، يعلو فيها القانون على كلّ الإرادات والحسابات.

  • أعمر

    (تابع4) الإسلاميون فشلوا في استقطاب النخب العليا كرموز تنافسيّة، بل إنهم خسروا الكثير من كوادرهم التي انكفأت على نفسها لأساب يضيق المقال بتفصيلها.وزيادة على ما سلف، وجدت الأحزاب الإسلامية إمكاناتها الذاتية محدودة، ماليّا وإعلاميّا وجماهيريّا وتقنيّا، في مواجهة ترسانة كبيرة تخوضّ بها أحزاب الموالاة معركة الانتخابات، هذه الأخيرة التي لم تعد مجرّد شعارات إيديولوجية وخطاب أخلاقي يحاكم السلوكات، بل أضحت لعبة لوبيّات عظمى، الفوز فيها للأقوى، ما يعني أن مشوار الإسلاميين على طريق الحكم ما يزال طويلاً.

  • أعمر

    (تابع3) فلا أحد ينكر أن الأحزاب الإسلامية ما تزال مغلقة، ومكبّلة في قبضة صقور التنظيم الحزبي، الذين يؤثرون أنفسهم بالترشّح والنيابة، ولو كان بهم نقصُ كفاءة مع أنّ الخطاب المركزي ما فتئ يُشيع في الأنصار ثقافة الانفتاح على المجتمع دون مُجيب.ولعلّ من عوامل ترنّح الإسلاميين في مواقعهم الانتخابية منذ سنوات، هو أنّ تركيبتهم السوسيولوجية لم تبرح الطبقة المتوسطة في قطاعي التعليم والإدارة المحليّة والأعمال الحرة الخفيفة، وفشلوا في استقطاب النخب العليا كرموز تنافسيّة، بل إنهم خسروا الكثير من كوادرهم.

  • أعمر

    (تابع) غير أنّ تكرار الأسطوانة القديمة، لن يف بتبرير النتائج الهزيلة، حتّى وإن كان من الصعب الحكم بنزاهة الانتخابات، فإنّه لا دليل حتى الآن على حدوث تزوير شامل، رغم تسجيل تجاوزات قد تؤثر جزئيّا، لكن يستحيل أن تغير من إحداثيات المعادلة الانتخابية بشكل جذري.هذه الحقيقة الموضوعيّة، يجب أن تدفع بالإسلاميين، كتيّار تاريخي ومتجذّر اجتماعيّا في الجزائر، أن ينظر إلى نفسه في مرآة الواقع، ويبحث من حوله عن أسباب الإخفاق، ليستشرف آفاقه السياسية في ظلّ التحوّلات العميقة التي عرفها المشهد الاجتماعي.

  • أعمر

    (تابع) ذلك أنّ الإسلاميين، وبعد فترة من المعارضة الحادّة والانخراط في نادي المقاطعين لمبادرات السلطة، عادوا وتحالفوا بعد عقود من الخلاف والشقاق، ليراهنوا على الاستحقاق البرلماني الجديد، طمعًا في أن يكون مغايرا عن سابقيه، بالنظر إلى السياق السياسي والاقتصادي والإقليمي للبلاد، حتّى أن البعض استبق الأمر، مُروّجًا لصفقة مع السلطة، تقضي بمشاركتهم في السباق الانتخابي ثم الحكومة القادمة، قبل أن تصدمهم نتائج الصندوق بحصاد زهيد.لا شكّ أنّ التشكيلات الإسلامية ستشهر شمّاعة التزوير في وجه المتابعين.

  • أعمر

    تكشّفت الانتخابات التشريعية 2017 عن نتائج متواضعة لأحزاب التيار الإسلامي في الجزائر، بل إنّ آمالها العريضة قد خابت في إحراز تقدّم انتخابي في الاستحقاق الأخير، عكس توقعّات ورهانات قياداته، فقد أفرزت الأرقام الرسمية الأولية التي أعلنها وزير الداخلية عن فوز تحالف حركة مجتمع السلم بـ33 مقعدًا، بينما لم يحصد الإتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء سوى 15 مقعدا، أي بمجوع 48 مقعدا من أصل 462 نائب في الغرفة السفلى للبرلمان، وهي النتيجة الأضعف لهم في تاريخ التشريعيّات التعدديّة.

  • samy

    Ce n'est pas important, celui qui a gagné ou pas, le plus important c'est que tout ce beau monde partira dans la tombe et on lui posera des questions sur EL WATEN l'ALGERIE , ce qu'ils ont fait de ce pays.
    Aussi, les pauvres ALGERIENS , ils seront responsables devant ALLAH, sur le pouvoir d'achat et de vie des ALGERIENS.
    On sait que pour eux , c'est la belle vie, mais n'oubliez pas, qu'il y 'aura , une vie éternelle chez ALLAH SOUBHANOU à qui vous rendrez des comptes petits et grands et tous.

  • بدون اسم

    Vive l'Algerie

  • elhadj anka

    win rak ya si mokri ,.

  • شكون حنا

    لا ميثاق لا دستور - ندير لكلاش - الرسالة - عبد القهار .... شكون حنا؟

  • Ahmed

    وهل ينتخب الشعب اخوة الدواعش

  • العياشي

    امتطاءهم للاسلام لن يفيدهم الشعب الجزائري فاق

  • سلطان

    نسبة المقاطعة هي نجاح لحزبي الحكم و هي وسيلة من وسائل تساعد على التزوير الاعظم و هذا لا يستطيع ان يتفطن له شعيب الخديم فلهذا في دولة الغاشي لا يمكن ان تتحقق الديمقراطية الحقيقية يكفينا الحال ان نتبرك بديمقراطية مزيفة تتميز بكثرة الأحزاب و لكن الحكم الحقيقي مازال بسياسة الحزب الواحد.يوم نرى نسبة المشاركة بلغت 90 بالمئة و تكون نتيجة الانتخابات FLN ℅5و RND℅2 في ذلك الحين نقول عندنا شعب واع يريد المقاطعة و لكن مع الماضي ليس مع الانتخابات.الى ذلك المبتغى نبقى ندعم الحكومات الفاسدة و أصحاب الشكارة .

  • adel

    تحي الجزائر دون الاسلاميون نريد بلد لايكي VIVE l'algerie sans les islamiste un pays laique libre liberté aux algeriens

  • adel

    vive l'algerie sans les islamistes pas besoin d'islamistes en algerie algerie laique

  • بدون اسم

    انا كما نشوف مالقاو ما يديروا كالباقي فالمستقبل لاحفادهم بعد عام 2117م الان النظر نحو حفر الابار في الشمال عسى ان تاتينا بحبوحة حلاف خير من اللي فاتت و نحن اليها لراغبون بلا عداب /

  • mohamed

    لا اسلاميين في اللجزائر دون الجبهة الاسلامية للانقاذ اما هؤلاء اللذين تطلقون عليهم اسلاميين فقد ركنوا للذين ظلموا ووحدتهم لم تكن خالصة لوجه الله فاخزاهم الله

  • عبدالوهاب الجزائري

    هؤلاء لا يمثلون التيار الاسلامي، هم مجرد لحى مستعارة (لا في العير ولا في النفير)

  • fadli mohamed ali

    لقد ضرب التيار الإسلامي على وتر أردوغان كأنّ الجزائريين حريم السلطان...
    أردوغان و تركيا حلفاء داعش و الشعب الجزائري لن يصوت لهم...

  • Tahar- Canada

    الشه فيهم ...

  • عبدالله

    لا تحزب في الاسلام الكل مسلم الا من ظلم نفسه وخان الله والرسول والمؤمنين،،،ولو جارينا مصطلحاتكم فإن الحزب الوحيد الذي لم ينخرط في الزور والظلم في معركة أم المهازل فهي الأغلبية الشعبية الصامتة المؤمنة بالاسلام فطرة،،،وليس بعض المتاجرين في سوق المبادئ يأكلونها باسم مصلحة الدعوة،،،،،يساهمون في المهزلة ثم يتباكون تحت رداء التزوير،،،مالكم في موطن لا تعقلون،،،يساق بكم في كل مرة إلى مذابح الزور فتنسون ما ماضى وتذهبون،،،عجيب أمركم والله

  • صالح ناصر

    من يقرأ المقال يعتقد أنه يتحدث عن انتخابات تشريعية في دولة عريقة في الديمقراطية كفرنسا أو بريطانيا أو ألمانيا وغيرها ... ويتحدث عن فوز الفائز وخسارة الخاسر بفعل اختيار حقيقي من طرف الناخبين، هذا مجانف للحقيقة ومجانب للواقع تماما، كل منظومة الحكم لا تملك الشرعية التي تؤهلها لتنظيم انتخابات نزيهة وشفافة ويحترم فيها صوت الناخب، هل تعتقدون أن النظام فجأة أقلع عن إدمان التزوير بقدرة قادر؟ هل وصل الأمر بمنظومة الحكم أن أيقنت من ضعف المعارضة لدرجة أنها تجري إنتخابات حرة؟ هههه، بعيد الحج على بوسبيبيط،