إبراهيم غالي أبرز المرشحين لخلافة الرئيس محمد عبد العزيز
توافد منذ صبيحة يوم أمس، ممثلون عن الأحزاب السياسية، السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر، وزراء سابقون، وحتى مواطنون عاديون متعاطفون مع الشعب الصحراوي، على سفارة دولة الصحراء الغربية، بالعاصمة، لتقديم واجب العزاء اثر رحيل، رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والأمين العام لجبهة البوليزاريو محمد عبد العزيز، الذي ستُشيّع جنازته يوم السبت المقبل، ببئر لحلو في المناطق المحررة.
في أوّل يوم من فتح سجلّ التعازي الذي سيدوم أسبوعا كاملا بمقرّ سفارة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، بالعاصمة، توافدت عديد الشخصيات، وطنية وأجنبية، للتعبير عن تضامنها وإبداء مشاعر الحزن والأسى، اثر فقدان الشعب الصحراوي، الرئيس محمد عبد العزيز، بعد مرض عضال ألمّ به، عن عمر ناهز الـ68 عاما، حيث كان في استقبالهم السفير بشرايا حمودي بيون، مؤكدين أن الصحراء الغربية فقدت أحد رجالاتها ومناضليها المخلصين، الذين آمنوا بقضية شعب وجاهدوا في العمل من أجل تمكينه من نيل حقه المشروع في الاستقلال.
وحسب ما أكده المكلف بالإعلام بسفارة الجمهورية العربية الصحراوية، لمين دبارة، لـ”الشروق”، فإن تشييع جنازة الفقيد سيكون يوم السبت المقبل، ببئر لحلو بالمناطق المحررة، على أن تتم مراسيم إلقاء النظرة الأخيرة على جثمانه، مساء يوم الجمعة، بولاية بوجدور بمخيمات اللاجئين بتندوف، وقبل ذلك، سيتم غدا الخميس، جلب جثمان الراحل من الولايات المتحدة الأمريكية.
إلى ذلك، كشف مصدرٌ مسؤول، بجبهة البوليزاريو لـ”الشروق”، أن الأمانة الوطنية لهذه الأخيرة، ستجتمع أسبوعاً بعد دفن جثمان الفقيد، لمناقشة المسائل السياسية المتعلقة بالتحضير لخليفة محمد عبد العزيز، بإجراء مؤتمر استثنائي، مباشرة بعد الفترة الانتقالية المحددة بمدة 40 يوماً، والتي سيقودها رئيس المجلس الوطني خاطري أدوه، حسب ما ينص عليه ميثاق الأمانة الوطنية لجبهة البوليزاريو.
ولعل من بين أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية الصحراوية، المرشحة بقوة لخلافة الفقيد، إبراهيم غالي، أول أمين عام لجبهة “البوليزاريو” والسفير السابق بالجزائر، الذي يشغل حاليا منصب مسؤول التنظيم السياسي للجبهة، وكان قد شغل قبل ذلك منصب وزير الدفاع، ووزير المناطق المحررة وممثل الجبهة بإسبانيا، وما يعزز هذا الطرح حسب أحد المناضلين الصحراويين، أن اسم غالي طرح بقوة، قبل انعقاد المؤتمر الـ14، كأنسب شخصية سياسية وعسكرية محنكة بإمكانها خلافة عبد العزيز في قيادة الجبهة، في حال لو لم يتقدّم الراحل للترشح آنذاك.
كما ذكر مناضلون صحراويون آخرون، تحدثوا لـ”الشروق” بمقر السفارة، أن جبهة البوليزاريو تملك رجالات كثر من أمثال محمد عبد العزيز، غير أن السيرة الذاتية والتدرُّج في المناصب السياسية والنضال العسكري لبعض القادة يرشِّحهم بقوة لخلافة عبد العزيز، فبالإضافة إلى السفير السابق إبراهيم غالي، يرى مصدر “الشروق”، أن الوزير الأول الحالي عبد القادر طالب عمر، ورئيس المجلس الوطني للجبهة خاطري أدوه الذي سيتولى الأمانة العامة للجبهة في مرحلة انتقالية لمدة 40 يوما، من بين أهم الشخصيات المرشحة لخلافة الراحل عبد العزيز، ولو أن الكلمة الأخيرة ستعود للشعب الصحراوي خلال المؤتمر الاستثنائي.
إلى ذلك، أكّد متحدثو “الشروق”، أن رحيل عبد العزيز لن يثبِّط عزيمة الشعب الصحراوي وكفاحه المتواصل في تقرير المصير ونيل الحرية، وأضافوا “نحن كلنا عبد العزيز”، وأن النضال سيتواصل من أجل تحقيق حلم رجالات ناضلوا منذ أن وُلدوا من أجل أن ينعم الشعب الصحراوي بحقه في تقرير المصير ولم يُكتب لهم ذلك، وعبد العزيز واحد من هؤلاء الرجال الأفذاذ.